رددت مرات و مرات أن الإدارة الأمريكية سواء كانت جمهورية أو ديمقراطية، سواء كانت بايدنية او ترامبية، فإن موقفها سيبقى هو هو... ستبقى في نظر أصحاب الحل و العقد، بقراراتهم الإمبريالية التوسعية، فلسطين المتمردة، العصية...و سيبقى العراق هو المشاكس عندما تشبث بالعروبة و ثار على الصهيونية التوسعية، و لم يلتزم الصمت الجبان كإخوانه المطبعين حينها تسترا و الآن جهرا...و ستبقى سوريا هي التي تعدت حدود اللياقة عندما رفضت المهادنة و الإستكانة، و قارعت إسرائيل عندما طبلت لحزب الله من عقر دارها.... فالبنسبة لهم يا سيدات يا سادة، يا رفاق يا رفيقات: المقاومة الفلسطينية إستفزازت و أعمال شغب و تفاهات...نعم المقاومة الفلسطينية، ظلم و تعدي و عدوان... إنها ليست إلا تحركات إرهابييييية...هكذا تردد تصريحاتهم البئيسة و إسرائيل هي المسكينة، المظلومة... كالعادة، لا تقوم إلا بالدفاع عن نفسها و عن مواطينيها المدنيين المسالمين، الطيبين...لأنها كيان يؤمن بزيف الشعارات الديمقرطية، و يتبنى مكر الصهيونية، و يتغدى من تشردمات الأوطان العربية و تشظيها...أوطان طبعت بدون إستيحياء مع الكيان الغاصب، الذي سرق أرض فلسطين و خريطتها و حاول بكل الأكاذيب و العنجهية شرعنة سرقته لها... في زمن العهر و الذل و إتفاقيات المصالح السياسية و الإقتصادية النفعية...كما بررت سابقا عرابتهم أمريكا أن قصف العراق و سوريا و اليمن هو تأمين للحياة الكريمة لكل الإنسانية و هو محاربة للسلاح الكيماوي و للاورانيوم الذي قتلوا و يقتلوا به اطفال البشرية دون حسيب و لا رقيب عفوا، لقد طفح الكيل، و ما بقي بي ذرة صبر و نحن نشاهد منكر القصف و الهجمات الصهيونية المتغطرسة الآنية، تستمد شرعيتها مما سبق من مذابح جرائمها الكثيرة و التي لن ينساها التاريخ (أكانت بصبرا و شاتيلا، دير ياسين، كفر قاسم...أو نيران القصف العاثية على الشعب الأعزل بغزة و يافا و القدس البهية عام 2009 أو 2014...الخ... كل تلك التنكيلات و التقتيلات للشعب الفلسطيني الجريح الممتدة على مدار القرن الماضي بكل برودة دم...تذكير بنكبة1948، 1967 و 1973....و التي لم تحاكم قط عنها إسرائيل لتمتعها بالحصانة الروتشيلدية، و كل لوبي صهاينة العالم الذين تحكموا في ذواليب كل الأنظمة المالية و الأمنية العالمية، ليبسطوا بذلك هيمنتهم و سيطرتهم على كل المقاعد و القرارات بكل المجالس الحيوية...و...الخ، أو ليس هم من يمولوا بدهاليز السياسة المخادعة/الماكرة كل الإنتخابات التشريعية و الرئاسية لمعظم الدول الحليفة والصديقة...؟ لتصادق بذلك على لعبة الديمقراطيات المزورة و المزيفة...ضدا على إرادات الشعوب المضطهدة...
نعم، ترجع إسرائيل إلى سيناريوهاتها الجبانة المعتادة، ظنا منها أنها ستستأصل الشعب الفلسطيني من أرضه المسروقة، شعب البطولة، و الكرامة الإنسانية، شعب الإباء و الشهامة...شعب ما فتيء يتحدى بإمكانيته المتواضعة ألة الحرب الهمجية الصهيونية، اللاإنسانية و لكن هيهات هيهات... متوقعة بث الخوف و الهلع في صفوف الفلسطينيين الأشاوس و سترغمهم على الخنوع و الركوع لنزواتها الإستيطانية للشيخ الجراح...أو غيره، و بأنها ستجهز على ما تبقى من الأراضي الفلسطينية... و بأن المسألة في غاية البساطة و الإستسلامية...لأن الخريطة السياسية العربية، بدون قيمة عند الشعوب العربية على غرار قياداتها التي قايضت و باعت القضية...مقابل كراسي الحكم و السلطة و التي تتواجد الآن في وضع لا تحسد عليه، بسبب تطبيعها مع كيان خذلها بمنكره و جبروته، و لوخز ضمائرها و التي مهما كانت ميتة، حتما ستستيقظ من هول المأساة و النكبة و الفاجعة...متناسية أن هاته الشعوب هي من ستحرر الأقصى و كل البلاد العربية من سموم الحروب الصهيونية الهمجية المنفوثة في صفوفها لو توحدت...
فغرد يا بايدن كيفما شئت، و صرح يا أردوغان كما أردت...و تمنى يا سيسي كما أحببت.... فوالله إني لا أرى النصر إلا قريبا...لأنني، انا البعيدة عن ساحة الوغى، أحترق غضبا بسبب هذا الظلم و الغطرسة الصهيونية فمابالك بالشعب الفلسطيني، الذي نكل به و هجر من أرضه كرها و أغتصبت حقوقه كاملة، و صفد أبناءه بكل الأساليب القمعية...إنها ماغما الإنتصار الآتية لا محالة، و التي تلوح في أفق الأيام القادمة... فالحقوق تنزع وفاتورة الإنعتاق من ربقة الإستعمار و الإحتلال ستكون بكل تأكيد جد مكلفة، و لكن لابأس... لأنها فلسطين أم البدايات و أم النهايات... أكيد ان أحشاؤنا تتقطع في هذه اللحظات لرؤية أجساد الأطفال و النساء و الشيوخ مرمية فوق انقاض البيوت المهدومة و لكن ما باليد حيلة...إنها الوسيلة الوحيدة لكي تكون فلسطين أو لا تكون... لأنها مفتاح مسلسل تحرر كل الشعوب العربية المضطهدة...(اليمن، العراق، سوريا، و لييا...)


Post A Comment: