قد أنتمي أو لا أنتمي إلى نص أقرؤه .
إن لم يكتبني كاتب آخر، فلا يحق لي أن اندهش، لكني أحيانا أنصرف عنه، وأحايين أخرى أقرأ لأرى غيري بين سطوره.
قطعا يبقى اليقين بأنني لست هنا. ولم أكن ذات يوم.
حينها أنقسم، نصفي لتلك القارئة القابعة في ذهني والتي تحمل رغبة نهمة في امتصاص الجميل في نص لم تخطه أناملي،بينما النصف الأخر هي الكاتبة السارية في دمي والتي تجد لذة في التعلم.
كل ما سبق أمر عادي
الغريب ألا أنتمي لنص كتبته. أصبح هذا الأمر يحدث معي كثيرا.
أتفحصه، أقلب مفرداته. أبعثر حروفه وأجمعها في آن واحد بارتباك. أفتش عني. أفكر بصوت عال: ربما هذا النص لكاتب آخر. إذن ما الذي جاء به إلى دفتري. يقطع الشك باليقين خط يدي الذي لا أخطئه .
لكن عقلي لا يهدأ. يبحث عن مبررات. ربما يكون منقولا أو محفوظا في رأسي وسكبته هنا ذات مرة خوفا من نسيانه .
صرت بالفعل أعاني من النسيان. ما الذي يضير في انتمائي له من عدمه؟ تداهمني الأسئلة
وتكدرني كثيرا بعض الإجابات مثل تلك الحقيقة،
حقيقة صعوبة البحث عن الذات. عن انتمائك للأشياء و ولائك لمعتقداتك
عن هويتك ذاتها أحيانا .....
وبعد دقائق أقضيها في صراع يعصف بي وبعد أن أتأرجح لوقت لا بأس به بين نعم ولا على يد ريح ضريرة لا تعرف وجهتها تحديدا.
يهدأ الصخب في كياني فأسمع بالكاد صوت نغمة رقيقة
تعربش في جدار قلبي، إنها نغمة مألوفة لمفردة أحبها، تتوسط النص ولم التفت لها من قبل. تقول لي: أنت هنا. وأخيرا آن لي أن أتأكد أني أنتمي له وأنه بعض مني.

Post A Comment: