الشتاء خاصم الأرض للأبد 
البحر غادر إلى جزر مجهولة  
الربيع ودع آخر حدائق المدينة 
حتى زرقة السماء قررت الرحيل 
وأنا هنا قابع في المدينة وحدي 

أرهف السمع
المس الهواء بأطراف يدي 
باحثا عن يمامات سلام 
 ووطن رحل مع الراحلين
 
تقول قصص جدتي القديمة
أن الوطن في قيلولة، ونحن 
ضيوف على الأشياء وذاتنا وهُويتنا 
 
تقول أيضا في البدء انتظرنا 
المسيح ليخلصنا ويزرع 
الزنبق الأبيض ويقيم الأعراس
على حافة تلال الزيتون
ويمزق أعلام مستعمرات 
تقاسمت بيوتنا معهم
 ‏
في البدء حلمنا وانتظارنا 
حتى صار الأمر أسطورة 
يتداولها الأجداد  وتناسها الأحفاد.
 ‏
وستلد أعلامهم  وراياتهم 
 أعلام وأعلام وأعلام 
 ونصير وحدنا آثار موتى
 نكفن بأعلام صنعت خصيصا لنا








Share To: