مصيبة الموت مصيبة عظيمة ربما نحزن بفقدان  شخص من الأسرة أو العائلة أو الأصدقاء وغيرهم …..لكن كلنا سيدوق طعمها ولا أحد يستطيع الإفلات من الموت هي سنة الحياة ونهاية مسارها هي بداية جديدة للقاء في الأخرة لرؤية نتائج الإمتحانات التي نمتحن بها في هذه الدنيا حينها يصبح كل الناس سواسية كأسنان المشط فالفرق حينها في الأعمال الحسنة الطيبة  .عندما نفتقد فقيدا كنا نعتبره المئال والملتجأ نحزن على فراقه كثيرا وأحيانا نفضل الصموت لعله راحة لقلوبنا المنجرحة .هذا هو الإحساس الذي تجرعناه لعدة مرات وتجرعه أسلافنا .ومؤخرا  تجرعته بوفاة زوج خالتي الأسبوع الماضي اليوم عشر أيام على فراقه وعلى وجهه الذي وارى التراب للقياه بربه .هو زوج خالتي أو بالأحرى الآن هي أرملته ،كنت أعتبره مثل جدي ،هو الرجل الطيب والحنون والمثقف والواعي هو الأديب والأستاذ والمعلم .كنت أحترمه مند أن رأيته لأول مرة وتعرفت عليه حينها كنا في الإبتدائي كان يحثنا كلما ذهبنا عنده للعطلة على المطالعة والدراسة .زرع فينا حب القراءة وزرع بي أنا بالخصوص حب الشعر والكتابة .كنت دائما ألقي عليه أفضل ما جاد به النظم بقلمي ،إنجازاتي طموحاتي وإنشغالاتي كنت أتقاسمها معه .حتى وإن جاد القلم بأفضل العرفان ما إستخلصت معروفه وحبه لنا مثل أحفاده .طيب الله ثراه طالما كان يحب الصمت بذل البوح والإعتراف بالجميل . كلما تذكرنا ذكراه لن نستطيع ولوا حاولنا النسيان سيظل طيف الداكرة يلاحق داكرتنا .لسنا نحن فقط كعائلته لكن الأصدقاء وتلامذته كذالك هو الأستاذ الذي جاد بالحروف في سبيل العلم والمعرفة هو الذي ضحى بالكثير لرؤية أجيال وأجيال في المستقبل طموحين زارعا بذالك حب التطلع والعلم والمعرفة في قلوبنا وقلوبهم كذالك . ليس الحزن قد أضفى غمامه عند الوفاة فقط لكن مد رأيته طريح الفراش عاجزا عن الحركة حزنت كثيرا .أخدناه للمستشفى وهو في أسوء حالاته تسللت الأمراض المزمنة لتنهك جسمه فما كدنا نستعد لرقوده في المستشفى ليشفى حتى بغتنا خبر دخوله الإنعاش حاول الأطباء مضيا وحاولت بكل ما أتيت من معرفة بأطباء الإطمئنان والإعتناء به .لزلت أذكر جيدا ذالك اليوم عندما خرج من مصلحة الإنعاش نحو المصلحة الخاصة بأمراض داء السكري والغدد دخلت لزيارته كان لازال في وعيه تحدتت معه قليلا حاولت حينها الضحك معه لعله يخفف عن ألامه كانت أعينه وكأنه تحكي كل شيئ ملئها الأمل لشفاء ليعود من جديد لأحضان البيت .تحدثت معه قليلا لكنني لكي لا أرهقه جهزت كل شيئ في سبيل راحته وإنصرفت لأن وقت الزيارة لا يسمح بوقت طويل خرجت من تلك المصحة وأنا يغمرني الفرح والأمل في شفائه وعودته لأحضاننا .لتكون الصدمة غدا ان يعود مجددا لأحضان الإنعاش .
حتى وإن إجتمعت أحرف وكلمات الكون ماإستطاعوا التعبير عن الحزن الذي  أحسست به حينها .حتى الدموع لكثرت البكاء تمجدت عن النزول والنطق والكلم تلعتم من فمي .فما إن أخبرت زوجته وأمي بذالك ساد الحزن من جديد وأصبح سيد الموقف .
كلها تبقى ذكريات وإن كانت تيمتها المرارة والحزن لطالما فقدنا أحبتنا فما أحسسنا بفقدانهم حتى غادرونا ولربما يوم ما نلتحق بهم ربما نكون نحن حينها مجددا سبب حزن أحدهم .
     إن كان الموت حدت محزن والولاده حدت مفرح فهذين هما نواميس الحياة .كما نرضى بالخبر الحسن علينا الرضى بالخبر السيئ وإن كان الدمع هو سيد الموقف . 
خلاصة القول ينبغي جميعا أن نغتنم فرصة وجود من نحب بالقرب منا وأن نعمل العمل الصالح لنلتقي بهم يوم البعث .فلا نعلم متى نفارقهم أو يفارقوننا.






Share To: