دموع في عيونٍ وقحة 
بقلم الكاتبة إيمان عنان عضو اتحاد كتاب مصر

العنوان يذكرنا بأروع الأعمال الدرامية التي كشفت الجاسوسية ودور المخابرات العامة في حرب أكتوبر حيث جسد الفنان الكبير"عادل إمام" شخصية البطل"جمعة الشوان"ولكن في مقالي هذا ارفع القبعة للقضاء العالي في حكمه الصادر ضد (الهرم الرابع) كما كانت تطلق على نفسها المدعوة "حنين حسام "
انتشرت في الأيام القليلة السابقة أخبار عن إصدار الحكم ضد "حنين حسام" بعشر سنوات و"مودة الأدهم"بست سنوات، مع تغريم كل منهما غرامة تبلغ مائتي ألف جنيه، وما ان صدر الحكم، حتى خرجت لنا "حنين حسام" لتفتح شاشة اللايف تستنجد بفخامة الرئيس "عبد الفتاح السيسي" وهي تذرف الدموع و تتشدق بكلمات تستدر عطف المسؤولين والجمهور، ويبدو أن المذنبة محترفة في التمثيل ولديها قدرة فائقة الخيال على الإقناع، وبعد بثها المباشر تحج صفحات التواصل الاجتماعي، فيس بوك وتويتر ومنصات اليوتيوب بمنشورات الجماهير، منهم من أيد القضاء العادل، ومنهم من استاء من هذا الحكم الذي اعتبروه حكمًا غائرًا على فتاة في مقتبل حياتها، فتاة تبلغ من العمر تسع عشر عامًا، تدرس في كلية الآثار جامعة القاهرة وهي جامعة عريقة، وقعت تحت تأثير جلب المال بأي شكل من الأشكال وغايتها تبرر الوسيلة، ونتساءل هنا أين دور الأب والأم في تربية ابنتهما؟ هل الجشع المادي يجعل الشخص يتنازل عن أخلاقياته مقابل حفنة من الدولارات أو رزمة منها؟
وبين مؤيد ومعارض للحكم الصادر ضد فتاة التيك توك، تتصدر مصادر البحث على منصة اليوتيوب تسريبات صوتية بصوت حنين بها أبشع الألفاظ النابية، لا تصدر من فتاة جامعية بل تصدر من قوادة محترفة وبجدارة، وتكتمل سلسلة التمثيل لتقوم الفتاة وأسرتها بخداع الناس ووضع كانيولا على ظهر كف يدها لكسب التعاطف، ولكن الدكتور"عمر محجوب" طبيب مستشفى الحسين الجامعي قال في تصريح خاص لموقع "صدى البلد" أن الكانيولا مستخدمة بشكل أفقي وهذا يتعارض مع اتجاه الأوردة المتواجدة في كف ظهر اليد وبالتالي فليس لها أي استخدام طبي معروف. وأضاف"يمكنني الجزم بأن من قام بتركيبها ليس لديه أي فكرة عن الطب، وأنها مثبتة على اليد أعلى الجلد فقط ليست داخل الأوردة، إلا في حالة استثنائية ما لم نتبينه من قبل طبيًا.
فتاة تتاجر بالبشر، تذيع الفاحشة بمنتهى الجرأة والفجور تطلب من الفتايات فتح الكاميرا وتتحدث مع الشباب مقابل حفنة دولارات أو أكثر، كيف تأخذنا الشفقة بتلك الحية الرقطاء ؟ القضاء المصري عادل في حكمه ضدها حتى تكون عبرة لمن يعتبر ويتعظ الفتيات.
لا للشفقة مع"حنين حسام"ولا "لمودة الأدهم" ولا لرفاقهم ولا من على شاكلتهم. 

 قال الله تعالى في سورة "النور":

إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ ٱلْفَٰاحِشَةُ فِى ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْآخِرَةِ ۚ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعلَمونَ.

"صدق الله العظيم "







Share To: