ننزح عن الألم رويدا رويدا، لنقف من جديد على ضفاف النيل معبرين عن لحظات الذكرى التي تسكُننا منذ عامٍ انقضى بحلوه ومره.كان لطيفٍ صافٍ للغاية، صحونا من غمامة سوداء مُحَملة بالغبار والأشلاء لكنها تمت بسلام، ثم ظلّلتنا أخرى بيضاء تربت القلب والروح، وتروي العقل بلمسات الحِنية والعاطفة، كانت دواءٌ للقلوب، ومسكن للألم، لكنها لم تستمر طويلا، ماذا حدث لها حتى غادرت فجأة!؟؛ أهو تضارب المناخ والتضاريس أم أحدهم وضع الفاصل بيننا.

انطبقت الأمور على بعضها وعَتّمةْ الدنيا بظلامها، وتراكمت المصائب والهموم، وتحسرت الأوطان لفقدها، غزت الأوجاع أجسادنا والتهمات بمخالبها تفاصيل كثيرة، كانت تريد الخروج إلى فضاء السعادة والنور، إلى مساكن الود والبهجة، إلى مواطن الفرحة...لتعم أرجاء و زوايا حلّمنا بها أن تكون .
 
آهٍ ... لأمرنا ..ماذا فعلنا؟، ليصيبنا هذا الحزن والعُتمة في حياتنا، ذنبنا ثقتنا بكل شي، نعم إنها تلك الثقة القابعة وراء سعادتنا وأحزاننا، فليتهُ لم يأتِ هذا العام ليظل ذلك العام الراحل بجماله ..







Share To: