في ذلك الركن المنزوي من الكرة الأرضية، جلست أناجي أمواج البحر، في صمت قاتل مخيف، في إعصار مدوي، يرفض الإنصياع إلى أمر الطبيب، الذي ألزمني بأن أبتعد عن كل هلوسات الإنفعال المشروعة...
كيف لي لا أنفعل يا سيدي و مقدسات البلاد العربية تهان، بكل إستخفاف ببني الإنسان في كونيته الشمولية، كيف لي لا أثور و شعوب أمتي تذوق مرارة الذل في كل دقيقة و ثانية بسبب عبث بيادق الصهاينة المدسوسين، هنا و هناك، بكل المواقع  ربما حتى  بتلك الكواكب البعيدة، التي إكتشفوها أو إدعوا ذلك على الأقل، ههههه، بين الفينة والأخرى، بكل تلك الخيانات العجفاء؟
 كيف لي لا أثور و ينتفض عقلي من مكانه، و لجن تخلق و تسخر لسرقة و نهب أموال الشعوب، المقهورة، المحجورة...الحاضرة/الغائبة...المسلوبة الارادة، المكلومة و المصدومة بصورة دائمة، بتقنيات المافيا، و قوانينها المجحفة التي تغدق على السارق، السالب بسخاء و تسجن المظلوم و تحاكمه بأقسى العقوبات، فتبدع في خلق الأزمات بدل النماء، و إغراق المدن تحت الأنقاض و الرماد، بسبب دمار الحروب و أساليب التقيل اللإنساني، بدل تحفيز المواطن على الإيمان بالجمال و الرخاء؟؟؟ كيف لي لا أعتصر ألما و 80% من شباب أمتي و قارتي خارج التغطية، شباب ضائع، يترنم لإيقاعات الهزيمة، التي وضعت نوثتها إمبريالية توسعية، شمطاء، أكانت أمريكية أو أوروبية الإنتماء، فإنها أقسمت أن لا تعود عن قرار التحكم الكلي بكل شعوب العالم، إلا بعد أن تحطم جل بنيانه الإنساني، بكل إستعلاء...و إستقواء... حتى و إن تطلب الأمر إستنزاف و نسف البشرية جمعاء، بكل الأدوات الهجينة، تارة بزرع الأحقاد و البغضاء: حروب، تهجير، تنكيل، تدمير لكل الحضارات العربية و الإفريقية، و تارة أخرى بإبتكار  الفيروسات كآخر التقنيات...نعم الفيروسات و ما أدراك ما الفيروسات، التي سيجت كل الإنسانية في مخاوف التساؤلات و ترقبات الأرقام و  الإحصائيات...و هلع و مهابات هزلية لتلك الفرضيات التسويفية التي تطل بها علينا أجهزتهم الإعلامية الصفراء منها والخضراء...معرية سيناريوهات و  تهكم التحالفات، التي تجيد، مكر التوسع في الوقت الذي ينشغل فيه الجميع بتتبع، أعداد الموتى و المصابين في العالم، و خطورة الوباء التي تتصيد قتلاها، عفوا قتلاهم و كأن هؤلاء( القتلى)، لم يكونا موجودين  قط مسبقا و يوميا، لأسباب كثيرة:
 *إجتماعية أكثر ضراوة و  فتكا(مخدرات، حوادث سير، نزاعات، إنتحارات، أمراض...)
* سياسية(حروب، مجاعات، إستعمارات إستيطانية( و تبقى فلسطين أكبر  مثال على ذلك، و التي ودعت ملايين الشهداء، منذ أن  وطئت أقدام الصهاينة، أرضها الزكية، فإسرائيل وسعت حزام مستوطناتها في زمن الكورونا، أكثر مما فعلته في ظروف زماكانية أخرى...
 *إقتصادية(سياسات القطب الوحيد المتمركزة في يد العائلات السبع العالمية التي تتحكم في كل الهولدينكات الإقتصادية( أبناك، تأمينات، محروقات، فلاحات، كل  الصناعات الغذائية و التحويلية،  أكانت محلية أو دولية...بمسميات تكتيكية و هندسات فنية مريبة!!!؟؟؟
فتبا لكل هذه الهراءات، و سحقا لكل هاته الحماقات...التي قتلت فينا كل ما هو أخلاقي، قيمي، إنساني...لتتسيد علينا النخبوية المتخفية بعباءات الأنانية، التحكمية، مرة باسم الدين و مرة أخرى باسم محاربة الإرهاب،  هذا الأخير الذي لا يمارس على كل الإنسانية إلا من هؤلاء المجرمين القتلة انفسهم، الذين يدعون محاربته... فيبقى بذلك جهاز كوموندات التقسيم لخريطة عالمهم الجديد نعم عالمهم الجديد...بيد تلك الثلة من أصحاب الشمال، التي ترتع و تعيت فسادا في كل كون البشرية الخرقاء...التي تستهلك التدجين، في إستسلام و إنهزام مخيف للإنسان، و كأنه موضوع تحت مفعول التخدير...أو التنويم المغناطيسي بكل إسترخاء...  
فمتى ستنتصر إنسانية الإنسان للإنسان يا ترى؟







Share To: