في إحدى القرى النائية عن الحياة
تمكُث هناك اسره فقيره جدا
لا تعرِف دفء الاوطان
ولا حتى معني الإنتماء
يعُول (احمد) هذه الاسره
لقد كان مديراً كبيراً
واستاذاً لا يشق له غُبار
لكن المحاصصه قذفته بعيدا
وكم من (احمد) علي الأرصفه
وبين مكبات النفايات
عامل نظافه من استاذ ذو سُمو
وما اشرف المهنتين
لكنها غابره مجتمعاتنا
نظره دونيه وطبقيه ماديه
نعم نحن نقنن للفاحشه
يتمايل آخر الليل كالثمِل
عائدااً الي اسرته بالطعام
وايما طعام حين يكون للفقراء
شئ لسد الرمق وحفظ للنفس من الانقراص
تلك القوارض قضت علي المحصول
الأسمده تبدو فاسده
والبتر هو الحل الوحيد
وتتعاقب الاحزان
ممتطية ظهورنا
وقاصمةً شعيراتنا الرقيقه
وما ارق قلب (احمد)
حين يُداعِب صبيته
كيف لا وهم فلذات كبدِه
احفاد امه وابيه ووصيتهم
اخبِرهم بسلامنا وحبنا لهم
وصية وداع
علي القبر ادمُع وشلال خوف
وبين الثرى صور وذكريات
طريق العوده والانتظار
رحيق الاشجار وما من ثمار
هجرة الفراشات
ومياه دون عُنفوان
سوامغ تلك الفارهات
تأخذ بصرك حين تُراقبها
كانو برفقته وشركاء مكتبه
اغنياء تحسهم متعففين
خدم وعُمال
واطنان مُخضره
حصدو حقه وآخرون
وكم من وطن مِثلك
يضحك الساسه وام الشهيد تبكي
ينتصرون فيحرِقون فؤاد صبيه
رصاصه اخترقت قلب مُحارب
وآخر بُترت ساقه
وكُثر هم المفقودين
وقضيه ضاع ملفها
وتأجيل لتنفيذ حُكم
وحق مهضوم
غلابه اشراف يُكابدون
رهق لحفظ ماء الوجه
كفاح ليس بسلاح
في بلد قواعِدها هالكه
كثيرون (كأحمد) وقليل المحظوظ
عقاقير فاسده والمرض عنيد
نعم من يحكمنا من نفس ترابنا
لكن لا انسانيه
نِفاق يعقبُه فُحش
وتلك البذره تحتاج الي السُقيا
موسم الامطار وعودة الفرح
ترانيم الامل ستعاود النزوح
وتنزوي الاشجار
ويبقي (احمد) يعاني
انا وانت وهو سفينتا مثقوبه
ورهبانها وساكنيها يتسامرون
وتيار الموج عنيف
والرياح اشد بطشاً وعنف
وتلك المساكن لا تقوى على ذلك
متهالكه وتنزف جراحها
والضمادات في السوق الاسود
والتجاره مباحه في كل شيء
زنزانه مظلمه
وصوت الاغلال
مصباح مكسور
ثورة سجناء
انهم الاشراف
وكم من مظلوم سجين
اظلمت القريه
واختفي القمر
فعساه يعاود
ليقرأ الطلاب
العلم سلاح مباح
لكنه مهزوز لصِدقه
الاكذوبه قصه نتمايل معها
والنُصح نوع من الجِنون
حين يموت كل شئ في الانسان
لن نجد مكان للاحتواء
كُسرت الاضلُع
وتم اطفاء الشمعه
والنافذه مُغلقه
تعلو الانفاس اصوات
انا جائع اين العشاء
اكاد اموت اطعموني
هكذا ينام طفل
واخر ضامِر جسده
نحيل هزيل
وشجره وافرة الثمار
وما احلاها تلك التي في الاعلى
والطريق طويل مُتعِب
والداء ينتشر كالنار في الهشيم
ونحن نُعاني ونتخاصم
وهكذا سنمضى دون حروف
وتبقي ذكرياتنا مُوصدةً ابوابها
سبقونا بجمال ما تبقى منهم
فهل يجد من يأتى بعدنا الجمال
كل الظروف تقول (لا)

Post A Comment: