ذات يومٍ كانت صدفةٍ
عابرة على غصن الربيع
طرب الزمان بلحنُ العصافير
كأنهُن يحتفلنَّ بشيء بهيج
فقلت في نفسي صباحٌ جميل
مختلفٌ عن الصباحات
فسريالية الجمال، وروعة المنظر الخلاب أخذتني إلى عالم سابع ليس نافذٍ من خيالاتي المعتقة بالحكايات الأسطورية
اُسرت بالمنظر وبسحره الذي تغلغل في حدقات عينيّ!
أنتشت روحي وتثاقل جسمي عندما ارمتيت على جذع أحدى أشجار "الطنب"متأملا ً جمال المكان البديع
ثم أغمضتُ عينيّ متستحضرًا سحرُ تلك الأغصان، والأزهار التي كستِ كل شيء
لكن فجأة وبدون سابقِ إنذار أسمعُ صوتًا غريبًا
كأني لم أسمع مثله مسبقًا ولن أسمع مثله أبدًا..
إنه صوت ناعم ٌرنان
يُؤثِر في نفسي الأفنان
تُرى لمن يكون هذا الصوت الجميل
ذي النغمة الحساسة، والألحان المعبرة
عن سر غامض لن يشرحه إلا مالكه لم أراد..
أدرت رأسي قليلا بتجاه ذاك الصوت.لقد كان
لفتاة حِنطيةالبشرة
ناعمة اليدين ، مشرقة الوجه كأنها الأصيل من كل يوم...تتلاعب الرياح بشعرها المتسلسل على أكتافها والذي يسابقها في المشية بل كأنه يتراقص على نغمات "الهليلة"
لم أصدق حينها أن يكون في هذه الأرض فتاة بصورة أحد الملائكة
أهذه حقيقة، أم رُؤيا ..؟
ناديتها من أنتِ من تكونين.. سيدتي؟
أجابت: أنا بنت سبع واسمي غصن الربيع
أنا من ينتظرك لتأتِ وتخبرني
بما يخفيه قلبك ويحفظه لسانك
وأحرره لك من عقلك.
قلت لها: كيف تحررين شيئا وكل الأشياء المرتبطة به تِقيده وأعظم ارتباطاته تكون في وطن يُمزق كل يوم ، ليلُنا لم يعُد له نهار لشدة هول ما نعيشه ، بنا هموم ومآسي ، وعلينا من لايرحم ولا
كيف لي أن أفصح بما أخفيت من جحيم ، وفي داخلي وطني وفي داخل هذا الوطن أنا..
........
ثم تنهدت بشدة متهدجة الأنفاس وقالت : إن كان بنا خيرا من ربك الفرج
ثم أردفت القول :سنلتقي ذات يومٍ..
حينها سمعت في أُذنيّ صوت الأذان
كان منذرا بدخول وقت الصلاة..
وألفتت لأقول لها لقد حان موعد ذاهبنا لكنها لم تكن موجودة وكأنها ظلام زاح بطلوع الضوء.. .

Post A Comment: