لقد آمنتُ بالحب من أول نظرة بينما كنتُ كافرٌ به سابقًا..


بعد اللقاء الأول


اتجهتُ شاردًا الى احد المطاعم لتناول وجبة الغداء، وفور وصولي اخرجت هاتفي وارسلتُ لها رسالة نصية لا أدري مامحتواها.. يبدو عليّ الإرتباك وأنا أكتب لكني أحب أناملي اللتي تكتب وعينيّ التي تقرأ والغريب في الأمر أنني  مرتبكٌ الآن وأنا اسرد لكم قصة لا أدري محتوى بدايتها؟!! قلتُ في عقلي لعلّي معجبٌ وهذا أمرٌ طبيعي، صادفت أحد اصدقائي فذهبنا الى المقهى المجاور نتبادل أطراف الحديث...

لاحظ على وجهي شرودٌ مبتذل! أنت_قال لي صديقي_ لماذا أنت غريب الأطوار هذه الأيام؟؟؟ 
أنا؟؟ 
   لا لستُ غريبًا ياصديقي، شردتُ مجددًا وإذا به يلكمني في قدمي لكمةً خفيفه؛ ولحق قائلا لماذا تبتسم ؟؟؟

هل أنا مبتسم؟؟

نعم اراكَ شاردًا ومبتسمًا؛ بالمختصر لستَ طبيعيًا ولم أراك هكذا من قبل، حاولتُ التهرب من الإجابة لكنني سمعت نفسي وأنا اقول له لقد وقعت بالحب!!! كان يضحك بشكلٍ هستيري ، يضحك بقهقهة وأنا أنظر الية بإستغراب!! قال اليَّ ساخرًا من احببت؟؟ الفتاة التي رأيتها اليوم؟؟؟

صمتُ قليلا ولم اتجرأ على قول كلمة واحده.. لكن ملامحي قالت له نعم .. ماهذا.. هذا جنون حتى ملامحي بدأت تخونني !! وبعد ساعةٍ من الشرود بعينيها بدأتُ بكتابة منشورٍ سياسي، لحظة لحظة هل قلتُ بعد ساعة من الشرود في عينيها؟؟ اللهم اني بريء من قلبي ومايقوله، أكملتُ كتابة المنشور السياسي ونسختة لحافظة الفيس بوك؛ لكي أقوم بمراجعته لغويًا بدأتُ بالمراجعه لكن الغريب العجيب المريب أن العنوان كان( غريقٌ في بحر الهوى!!) يبدو ان الجميع على حق ،  أيقنتُ حينها أن الحب جنون وان لا منطق في الحب، لو كان في الحب منطق لما تجرأ عنترة لعشق عبلة ابنة أحد أُمراء القبيلة!! لقد آثر اللامنطقية وأحب تلك الثرية البيضاء  على عكسه تمامًا!! 

الحب ليس له وقتٌ أو زمن.

"لا يُقاس بمجمل الوقت الذي تعرف به الآخر."

"لايُقاس بمدى الأشياء التي تعرفها عن الآخر."

الحب هو مايأخذ منك كل شيء_عقلك وقلبك_ من أول لقاء، من أول نظرة.


بعيدًا عن سحر عينيها السوداوين مازالتُ افكر كم من الوقت لتقول الكلمة التي أنتظرها، ألوقت ياوردتي أوقفته حتى تتكرم شفتيكِ بنطقها، لا أدري متى ستصبين كأس من العسل على تلك الكلمه الصغيرة في قاموس اللغة، ولكنها بحجم السماء بقاموس قلبي..

في اليوم ….

عندما أعلنتُ حالة استنفار، وجهزتُ جُعبتي للحرب على الكلمات، سلاحي ليس بشيءٍ يهُاب ، لكن دفاعها العاطفي قد صد كل صواريخي من الحروف والقصائد.. وعندما كنتُ على شفا حفرةٍ من الجمود والضياع قالت أحبك؟!!!

ماذا تقول؟؟ هل قالت أحبك!!!!!!.. كل الحروف في حضورها تتجمد والقصائدُ قابلةٌ للجرح والتعديل،
لاادري ما الذي أخرسني الى هذه الدرجه، فهي كلمة واحدة كانت كافية بإيقاعي أسيرًا في سجنها.. لقد كانت أربعة حروف هي التعويذة السحرية لبقائي سجينًا لديها.. أذكرُ أنني قرأتُ في كتاب ( مخطوطة ابن اسحاق) تلك التعويذات السحرية، لم أكن أعلم بتعويذة قد حطمت كل قوانين الإنسُ والجن.

لا أخفيكم شوقًا بأنني لا أريد التحرر من هذا السجن!! يبدو أنني سكران ، فقد ارتشفتُ قبل قليل كأسٌ من نبيذ كلماتها حتى ثملت الى الحد الذي لا أريدُ فيه التحرر .. أنا سأقيم حربٌ كونية ثالثة لكي لا أتحرر.. 
اللعنةُ على كتب الفلسفه التي تقول” لاتُحمل القلب قرارات بينما العقل موجود”
بينما كتب الدراويش ” فيجب عليك أن تعطي قلبك الأولوية”
المنطق وعلم النفس يقول ” دع الأيام والمواقف تكتب قدرك ”

لكني علمتُ مؤخرا بأنها مجرد هرطقات وكل ماكتب كان مجرد سفسطة من كُتاب سيكوباتيين، براجماتيين ليس إلا.

بعد حصرٍ غير معروف من الكلام صعقتني بفولتيات كبيرة من الكهرباء، إنه العذاب المقدس ياساده.. كانت صعقتها في وقتٍ لم أكن أتخيله” إنه لقاء”
آآآآه كم أتخيل هذه اللحضات منذو زمن، لا يمكن لقلبي تخيل وتحديد كم سيكون اللقاء حارًا.

كانت الساعة تشير الى الثانية عشر بعد منتصف الليل، بداية أول ساعات الحُزن الذي يسكنني
فأنا لستُ إلا غلطة لقاء جميل بين رجلٍ وامرأة، أنا لستُ سوى صفرًا منقطًا في أُفق الضوضائية، وأوراقٌ صفراء قد سقطت، ولكن بعد الليل صبحٌ آخر، نورٌ آخر، وحياةٌ اخرى.

كنا نتكلم حول موضوع ما في الواتس أب، تبادلنا أطراف الحديث ..وناقشنا العديد من القضايا المختلفة ، كم أحب اختلافنا ، فأنا الى الان لا أذكر اننا نحب نفس الشي، وهذا شيء جميل يحلق بنا في سماء الحب.. بعد نقاشٍ طويل، أخذتني على حين غرة وكأنها أمسكت على قلبها وقالت…!!!
نعم لقد قالتها بكل وضوح؟؟
عذرا ماذا قالت لك؟؟
اه ياصديقي يبدو أنني في مرحلة الجنون في العشق، لقد قالت احبك.. لقد قالتها وكررتها مرارًا.

لم استطع الحفاظ على قلبي، لقد خنتُ العهد بيني وبينه بألا احب أحد، لكنها خيانة سعيدة وغدرٌ جميل.

أما الان صار بإمكاني الموت في هذه المدينة المتناثرة وأنا اردد (احبكِ بكل شطرٍ من القصيدة). 






Share To: