السلام عليكم،  
تتعدد مخاوف البشر و يظل الخوف الأبدي المهيمن عليهم أجمعين هو الخوف من الوحدة رغم إيجاد بعض الهدوء بها أوقات إلا أنها قد تكون كهاجس يسيطر علي المرء من حين لآخر و يختلج بنفسه وقد يعكر عليه صفو الحياة دون إرادة منه أو رغبة في التفكير في ذلك الأمر و لكنه كالسهم الذي يصيبك فجأة دون توقع أو إنذار مسبق ، فهو شعور حقاً قبيح ويجعل المرء في حيرة من أمره فيحاول التخلص منه بقدر الإمكان و لكنه أحياناً قد يتغلب عليه بل و يعتصر فكره ذلك الخوف المروع من الإحساس بالوحدة أو الاضطرار لها في الكثير من الأوقات بعدما يرحل عنه الجميع نظراً لظروف الحياة المختلفة أو المشاغل التي يتعرضون لها في دوامة الحياة التي قد تبعدهم كثيراً وتجعلهم يقصرون بحقه عن دون عمد وبدون قصد مباشر منهم فهو يعلم ذلك حق العلم و لكن ذلك الخوف المبالغ من السقوط في عمق ذلك الإحساس هو ما يُولِّد فجوة عدم الأمان التي يسقط بها دوماً من وقت لآخر و تجعله غير قادر علي التفكير أو التخطيط لأمور حياته المتباينة التي ينوي القيام بها و الأداء فيها بأفضل شكل ممكن ، فحل تلك المشكلة ليس بيده بل يكمن في هؤلاء البشر المحيطين به فمحاولتهم للتمسك به و عدم التخلي عنه وقت حاجته لهم قادرة علي تقليص ذلك الشعور الذي ينتابه رغماً عنه فإن تركوه يسقط في تلك الدائرة من الشك الدائم في محبتهم له و رغبتهم في وجوده فلن يتمكنوا من السيطرة علي مشاعره بعد ذلك لأنها ستصبح في ازدياد مستمر و لن تقل مطلقاً بالعديد من المحاولات لتحقيق ذلك الأمر ، فلنحاول الموازنة بين أمور الحياة المختلفة الخاصة بنا وبين حفاظنا علي من يهمنا أمرهم حتي لا تنهار مشاعرهم لأسباب قد تبدو غامضة غير واضحة أو مفهومه بالنسبة للبعض مع أنها تؤثر كثيراً في نفسيتهم و قد تجعلهم يشعرون بمزيد من الآسي و التخوف الدائم من الوحدة و الحزن الدفين الذي يخفونه عمن يحيط بهم مهما كانت درجة قربه منهم ، فلنحاول تجنب القيام بتلك الأمور  وتوصيلهم لتلك الحالة المستعصية العصيبه التي يصعب الخروج منها بأي حال ، فلننقذهم و نراعي مشاعرهم أكثر من ذلك حتي لا نفقدهم و تضيع علاقتنا الطيبة بهم ...






Share To: