رن الهاتف، اسرعت اليه، بلهفة رفعت السماعة... 
- الو، من معي؟ 
- أنا مهتم بك... هل من جديد في حياتك؟
- و ما يهمك، إن كان هناك جديد ام لا؟ و كيف تنتظر مني جوابا و انا لا اعرفك اصلا؟ 
- نعم، الآن لا تعرفينني... لكن قريباً سنصبح  أصدقاء و ربما أكثر من ذلك...
 - الجديد في حياتي هي مزحتك هاته...شرفني بمعرفتك أولا! 
- انا متتبع لصفحتك على الفيسبوك...اقرء كل ما تنشرينه و كل التعليقات على منشوراتك... اريد القيام بقراءة تحليلية للمواضيع التي تتناولينها في كتاباتك.
- و لأي غاية ستقوم بهذه الدراسة؟  و من كلفك بها؟ 
- هي مجرد فكرة راودتني...و قد شجعني على تنفيذها غنى و تنوع محتوى منشوراتك...
- جميل، فكرة لا بأس بها...شوقتني الى الإطلاع على منهجية دراستك هذه، إن كانت هناك منهجية! 
- طبعا، عملي ممنهج...سابدأ بجرد المواضيع، لمدة زمنية محددة، مثلا ستة 2020,  و تصنيفها، ثم وضعها في سياقها المعرفي و السيكولوجي...و قد انتقل لمرحلة زمنية موالية...
- ولأي هدف ستقوم بهذه الدراسة؟ 
- للوصول الى معرفة اهتماماتك و طريقة تفكيرك و تفاعلك مع الأحداث...
- و لما كل هذا التعب؟ و من يضمن لك ان كل ما اكتبه هو حقيقة تفكيري؟ 
- قد يكون الانسان غير صادق لبعض الوقت، لكن  مع الزمن و تعدد الزوايا التى قد يتناول منها الانسان الحديث في موضوع ما لا بد ان يكون تقاطع في الافكار يؤدى إلى بروز الحقيقة و صدقها... 
- ما اظنك إلا أحد المبثوثين في العالم الأزرق... لغاية استهلاكية...سمعت و شاهدت عدة برامج وثائقية تتحدث عن الدراسات التي تقوم بها الشركات الكبرى على المستهلك لتعرف ميولاته و تكون سباقة لإرضائه و كسبه كزبون! 
- لا ابدا، انا مجرد هاوي...تشبعت بافكار المستشرفين و احاول اختصار فكرهم في تجربتي المتواضعة المحدودة... اطمح للتنبؤ باهتماماتك المستقبلية من خلال استنباط من تجاربك و اهتماماتك السالفة.
- حسنا، انا أنتظر استنتاجاتك...حظ سعيد...









Share To: