======================
إنَّ الْعُيُونَ الناعساتِ أسرنَنِي 
وجعلن قَلْبِي لَا يَحِيدُ عَنْ الْهَوَى 
 
مُذ حاصرتني وَالْحَيَاةُ جَمِيلَةٌ
وبرغم مَا فِي الْحَالِ مِنْ أَلَمِ النَّوى
 
إنِّي أَرَاهَا فِي جَمِيعِ قصائدي 
تجتاحُني وإذا بخوفي قَد انْزوَى 
 
فِي بَاطِنِ الْحَرْفِ الَّذِي أَنَا كْاتِبُه 
نَهْرُ الْحَنِيْنِ مَع السُّهَادِ مَع الجَوى
 
فَإِذَا مَرَرْت بِضَمِّةٍ فِي أَحْرُفِي 
قَلْبِي تَنَهَّدَ بُرْهَةً ثُمَّ أَرْتَوَى 
 
عَيْنَاكِ يَا سِحْرَ الْأُنُوثَةِ عاصفٌ 
يَجْتَاح جُنحِي وَالْفُؤَادَ وَمَا حَوَى 
 
أَنَا فِي هَوَاكِ قَدْ فُتِحَتُ مدائناً 
وَمَلَّكْتُ بابلَ و الْعِرَاقَ ونيْنَوى 
 
سَافَرْتُ نَحْو الْهِنْدِ أَبْغِي نبتةً 
لِتَكُون لِلسِّحْرِ الرهيبِ هِي الدَّوَا 
 
وَرَجَعْتُ نَحْو دِيَار حُبُّك لاهِثا 
فَالْقَلْبُ فِي الْبُعْدِ المريرِ قَد أَكْتَوَى 
 
رحماك يَا مَنْ قَدْ مَلَكْتِ حُشَاشَتِي 
هَيَّا نرمِّمُ مَا تَبْقِي مِنْ هَوَى 
 
هَيَّا لننقذ خافقينا مِن أسَىً 
نَبْنِي بشوقٍ صَرْحَ حبٍّ قَد هَوَى 
 
هَاتِي يَدَيْك كَي أواجه دنيتي 
فَلَك الْحُنَيْنُ ونبضُ قَلْبِي وَمَا نَوَى 
 
فِي رَاحَتَيْك هُنَا الْأَمَان أميرتي 
يَا نَبَت حُبٍّّ قَد تسامق وَاسْتَوَى






Share To: