حُتامُ عِشّقكِ في القلّبِ ينسكبُ 
و نارُ هواكِ في الوجدِّ يلتهبُ
يا مُنزلةَ آهاتي رُحنٌّ في قلّبٍ
منهُ و وقفّي في أطلالِ عشّقكِ صببُ
أصبحتُ وقفاً على الأطلالِ إذا غُرمْتِ
فيكِ البرّوقُ لمعتْ في نجوى العيون
دينٌ عليكِ لقاضي الغرامِ أسلفهُ
و أنتِ في نبضِ القلّبِ اللحنُ
بالأمسِ كُنتِ لقلبِ الخليلَ مرتبعاً
و اليومَ فيكِ لهُ ريّمَ الفلا سربُ
أينَ البدرُ الذي كُنتِ صورتهُ
على عاصي الهوى أراكِ تحته قمرُ
نصبتُ في الهوى حُبيّ لكي تُغرمي
فلمْ يقعُ عليكِ إلا الشّوقُ و التّعبُ
و قد كنتُ من أجلكِ ... أهوى الهوى لكِ
و اليومُ مافي قلبيّ بَعدَكِ خِلُّ
قد كان ذاكَ و حبيّ يانعٌ نضرُ
و القلبُ غضٌّ و صبابةَ الخمّرِ معتقُ
أصبحتُ ... يزدهيني شادنٌ غنجٌ 
و حسناءُ لماها الخمرُّ و الكأس
و رجوتُ وصالَ الغانياتِ ظبيةٌ
معممةٌ برداءِ العفّةِ متنقبةٌ
بانَ العشّقُ الذي أهواه فلا عجب
عمن على حُبّ ليلى في الهوى حرجٌ
لجوتُ و زدتُ شوقاً في عشّقها
و كلما عاودني الغرامُ ... عادني الطربُ
لأنني كلما دنوتُ ... أذوبُ جوى
بحبها و لها من شوقيّ العتبُ
أنا الذي صفوتُ من عينِ الحُبِّ 
و كنعان هجرتنا إذا دارنا حلب






Share To: