في فصل الشتاء الفائت حصل شِجار بين اثنان يا فايا ، شاب وامرأة ، زملاء في الجامعة ، كانا يعيشان قصة حُب نِصف عظيمة ، لا أدرِ ما سبب تدهور علاقتهما بالضبط ، إلتقيتُ بالشاب العاشق ذات صُدفة فحدثني أنه يعيش لحظات مؤلمة وإن استمر كل واحد في طريق ستذبل أفئدتهم ، كان الجنون سيعلن الإنتصار عليهما وستشتت علاقتهما والسبب سوء فِهم ربما ، أتى إليَّ بقلب مكلوم وروح يائسة ؛ يترجاني أفعل شيئا كي تعود علاقتهما ، وعلى سبيل المزاح قهقهتُ في وجههِ قليلاً وبعد انتهائي أخبرته بأنني لستُ قاضٍ في المحكمة ، وما ذاك اللقب الذي يظهر نهاية اسمي مُجرد طعنة ورثتها من رَب القبيلة ؛ بعد ذلك كتبتُ له نصاً شبه جميلاً كإعتذار لحبيبته الجامعية يا صغيرتي .
رسالة حشوتها بالكنايات وغلفتها بالوردِ الأحمر وبالمجازات ، صِغتها بطريقتي الخاصة ، بإسلوب سهل ومُفردات جميلة تشبه جمال عشيقته الجامعية ثم وهبتها ساعي البريد ، فما كان منه إلا أن يهدي رسالتي لصديقته تلك ، مضت الأيام فسألته عن قصتهما ، هل تطورت للأسوأ أم أنني كنتُ فنان رتلتُ اُغنية ومن خلالها أعدتُ قلبين ، فكانت المُفاجأة رأيته يصَرخ شُكراً حتى كاد قلبي ينشطر إلى نصفين من شدة البهجة ، لم يعد ذلك الشاب اليائس كأرملة واليابس كقرمود ، أصبح وجهه يشع نوراً كضحكة طفلة حديثة الولادة ، فعلاً عادت علاقتهما إلى أفضل مما كانت سابقاً بحيث أن العاشقان قد رتبا لحفل الزفاف ، مضت أيام قليلة فزُفت عروس إلى داره مخضبة اليدين . قبل ليلة البارحة شعرتُ بارتياح تام وسعادة عارمة تجتاحني ، صحوت على عدة رسائل من الشخص الجامعي عبر بريدي الخاص ، يقسم أنه يدعو لي دائماً في الثُلث الأخير من الحُب ، عندما يقضي لحظات وردية مليئة بالعناق والروائح الكريمة جوار عشيقته الحلوة ، يدعو مع كل ابتسامة تهديه الحبيبة وحين يسرق القُبل قُبلة قُبلة .
أنا مليء بالسعادة يا طفلتي والسبب أنني أعدتُ عاشقان لبعضهما ، لا تقلقي عليَّ ، فقط كوني بخير لأجل قلبي .
ـ رسائل إلى طفلتي ـ
وثيق القاضي .
25-7-2021

Post A Comment: