"دانية"..

تعارك الوقت ببسمة

على وسادتها الوردية

تمرق شخوص الكارتون

وهي كما الحلم الصّغير

تمدّ يديها في الفراغ

وتبتسم..

تنام مثل فراشة 

تحلّق حول وردتين على تنورتها الصّغيرة..

خفيفة هي نوماتها

في خلجات الوقت المسمّى طفولة

تعارك الفراش برجليها

وتطرد "دبدوب" الأحمر الصّغير

تعود مسرعة إلى النّوم الخفيف

تَساقط جفناها على بعضهما

تهوي كالرّيشة في بطن الظّلام الوردي

تفتح عينيها 

تتفحّص الوجوه

أمّي 

أبي

هذا جدّي

الغارق في استعادة طفولته الأولى

العائد من جنون موجها العاتي 

إلى محفظة صغيرة

ولون قديم كالحنّاء

تعجن يديها في فراغ الحلم

تسكب دمعتين من غنج

وغضب شبيه بالفرح

تركض فوق حلمي 

تعلق جسدها الصّغير في الفضاء

وتنادي باللغة التي تُكتب كالفراغ

أستسلم مرتعشا بجنون

طفلا

أرفعها من على فراشها

"دانية" كالقطوف

على جسدي

تعبر إلى ورطتي الصّغرى

التي أخفيتها

تكشفها "دانية"

كما اسمها القادم من عروش اللغة في 

"قطوفها دانية"

تطير عصافير ظهيرتي 

أمسك بالفرح

معلّقا على مشجب علبتي المغبرّة

تأخذ بأم رأسي

تنتف ما تبقى من خصلات

تقذفني في نشوة الصّحراء

حين يرقص الرّمل 

على شرشرة الشّاي







Share To: