فِي بَاحَةِ المَقهَى
التَّاسعةُ إلاّ رُبع مسَاءً،
أحَملِقُ في الفَراغْ
وأزرَعُ المَللَ في تُرابِ الزَمَنْ.
عَينَايَ تفتَرسُ التَّفاصِيلَ؛
في وجُوهِ المَارِّينَ فِي الأرصِفَة،
العَابرِينَ الشَّارِعْ،
المُتشَرّدينْ،
الجَوعَى،
المُدخّنُونْ،
المُتسوّلُونْ،
إنَّهُم يتَشابهُونَ فِي تَفصيلٍ واحِدٍ؛
هُو التِّيه.
يُجاورُنِي رجُلاَنْ
الأوّلُ يُدخِّنُ كثيراً،
والثَّانِي يُمارسُ الصَّمتَ بتَميُّز.
كُنتُ أستَرقُ السَّمعَ،
ألتَقطُ بعضَ الشَّذرَاتْ ..
وأهُشُّ بعصَايَ علَى لِصٍّ يُحاولُ سَرقَةَ غُيومِي
وتَركِي عَارياً أمَامَ نِبالِ "كيُوبِيدْ".
رُوَّادُ المَقهَى عبَثيُّونَ؛
فَهُم يَشربُونَ القَهوةَ وهُم يعلمُونَ أنَّها تَزيدُ من آلاَمهُم الوجُوديَّة،
وأنَا مثلَهُم؛ أكَلَ العبَثُ من كيَانِي.
فِي بَاحَةِ المَقهَى
كتَبتُ الكَثيرَ بمَرارةٍ هضَمَتْ حَلاوةَ المَشاهِد.



/ رشيد سبابو، بتاريخ: 17/07/2021.






Share To: