ما زلت هنا انتظر 
 أن يحن علي الحنين
واقطف من النخل 
رطب البتول
وتشق عصا الشوق
 بحر أمنياتي
وتمطرني غيمات 
الفرح
ما زلت أنتظر بزوغ فجر
 الربيع
ولو  أدركني الخريف..
وتسلل البياض مشاكسا
 يتغزل بجدائلي الخجلى
ما زلت أمني أحلام
الياسمين
ان تداعب اجفاني
حتى لو كانت اضغاثا
تنتشلني إلى
 حقول العوسج
يكفيني أن أحلم
يكفيني
أن أراقص فراشات 
الصباح
في الواحات الخضراء
وأعانق أطياف الماضي
ما زلت أمني نفسي
صبابتها
كي لا تصيبني لعنات
اليأس
 سأركب هودج
 الصفاء
و اتزود بذخيرة
الصبر
في الفيافي الجرداء
واضمد جراح الوجد
سأراقب الموج
كي لا يهوي بي
على شط مجهول
وبين مد وجزر
انتشي عطر الكلم
لاجعل منه نخب 
مسائي
اوزعه على كل من يرافقني
في أقداح الأمل
ومع طول الرحلة
وبعد عناء السفر
سألوني
اين هو ذاك الحنين
 فقد ارهق أرقه
 المقل؟
وطالت ليالي الأماني
وتهجدت صلوات الانتظار
على محراب الشوق
 أعيانا البوح
وسئمت منا الحروف
نخشى ان ينفذ مداد
العمر 
وفي جعبتنا تعلق عبرات
الحنين وشهقات الانين






Share To: