و للغرّامِ على شطِّ الهوى عشّقٌ
تخالُ رقراقهُ الموَّاج يلتطمُ ...
و راحَ اليَمّ مخموراً نديّاً
و غارَ به الهزيعُ من الهزيعِ ...
ظمئتُ إلى الهوى و كلَّ هذيٍ
نزلتْ به على شوقيّ و هُياميّ ...
أنا المحكومُ من حشاشتي شوقاً
و مالي غيرَ منْ أهوى شفوقُ ...
ليّ قلبٌ لا يكتم سرَّ من يهوى
تشتاقكِ الرُّوحُ فتُجيبُ أشعاري ...
إنْ كانَ العُشّقُ سرّمدَ أشواقي
فالقلبُ المتيمُ بالمخدّرِ القنوع ...
و قل : سلامُ العشّاقِ في كُلِّ ضحى
عليكِ ، يا ساكني هذا القلبُ ...
لبيكِ ، لبيكِ من مُغرمٍ 
أذلهُ البعدُ ، إذا ناديتُكِ و لا سميع ...
و لو لم تظهري بحمى الفؤاد
لما طفنا بحُبّكِ ، و لا سعينا ...
بروحي من تهرولْ نحوها و تهذي
إذا ما جئتها تمشي الهوينى ...
قلبٌ به ارتَكزَ العشّقُ 
كأنهُ للهوى طُورٌ ... 
ساقَ به إلى البقيعِ شوقهُ
و عادَ عنه متيماً لما رأى ...
فيها توحّد القلبُ على الهوى
يامنْ بقاءُ عشقيّ في الهوى بها ...
فيا طربيّ بها طِرْ بيّ إليها 
و عن عينِ العشاقِ إليكِ عنيّ ...
على ثغرِ الحسناءِ عنقودُ عِنبٍ يثملني
و في قلبِ العاشقِ هوى مغرمٍ يولعه ...
فلو للعشّقِ منها شممتُ شوقاً
لنلتُ من اللمى خمرةَ الحُبِّ ...
و لستُ بمرتوٍ من لمى غزالةٍ
إذِ القُبَلُ العِذابُ ، تكونُ شهدا ...
طليقُ شوقٍ لا يُفك لهُ أسرُ
دعاني إليها الشوقُ في قفصِ الحُبِّ ...
العشّقُ أكبرُ من أنْ 
يحويه عنِّي شِعرُ ...
و الشّوقُ أكبرُ من أنْ
ينبضُ به قلبُ ...
و للمثلِ الذي أظهرتِ فييّ
سجدتُ طائعاً للحُبِّ ، و ما عصيتُ







Share To: