حينما تحبينني سأبدأ بحب نفسي، أنا الان لا أحبكِ إلا انتِ نفسي لا تروقني كثيراً طوال اليوم أجلدها كل يوم وبلا رحمة، كيف لها أن تعجز أن تخلق موعداً للمعانقة
أن لا تخلق الف سبباً للعيش بحياة كريمة...
أحبيني على مذهب التوحيد أخرجيني من هذا القلق الفاجر الذي يخيفني، أسقني من ماء صلاتك وابتهالاتك
عانقيني بقصيدة صوفية وأيقضي طفلك الدرويش في
فيٍّ كي أستعيد إيماني وأجدد ايماني بك حوريةً تشكلت من خصلة الايمان والتقوى
علميني من روحانيتك الطهارة والخشوع والصبر والجلادة إعيديني لسماءك إني عالق بالوحل....
لاتدعي نفسي الفاجرة تستغيث بالخمر وتلعق أطراف السجائر وتشمها جفافاً، إنني الان في منتصف الثالث والعشرين ولم احظى بقبلة
أسقني من خمرتك الحلال، خلصيني من امتصاص شهقات السجائر
وسهرات الاصدقاء الصعاليك وضميني لشهقتك وتوحيدك
أريد التوبة
اريد ان اعيد ذكرياتي بالحفاظ على سنة الفجر واذكار الصباح
انا لست كئيباً كما تقرأين انا فقط أبحث عن خلاص أريد ان انجو من هذه البلاد المتفحمة أصارع كي أشطب أسمي من قائمة الضياع،
أجد صعوبة وانا اصك اذني من نحيب الاصدقاء وشكاويهم الفارغة الخالية من الرضا والشغف
ولست ك الذي ترين في ملامحي الباردة، في انطوائي
وصداقاتي المحدودة وقلة محادثاتي وتقديسي
للصمت وتلعثمي بالكلام وشرودي أحياناً
كل هذا لا يعني البلادة وثقل الدم صدقيني
انا أيضاً لدي مواهب عديدة يقولون كثيراً
انني جيدٌ التلاوة بصوت عذب،
يمكنك الخشوع والتجلي وانت مستقيمة خلفي بحب
متجهين بصلاتنا للسماء ملتصقين بذواتنا بالدعاء
والتظرع لا ندري من منا "انا"
اذكر ان زملائي كانوا عادةً ما يختاروني للتلاوة
في اذاعة المدرسة وكنت فخوراً جداً بكل بساطة
كأنني واقف في ساحة الحرم أصلي.. بالمسلمين
كانَ ماض مشرقاً حقاً مليء بتقدير الذات مفعم بالشغف
والبساطة منبهرٌ بالقصائد والموسيقى كمراهق في اول انبهاره بالعادة السرية
كنت أحب بلادي بكل بقساوتها وسذاجتها ورائحتها القروية
اكتب للأصدقاء َ وللأحبة ً لشيخ الحلقة
لصاحب البقالة
كي يهديها لمعشوقته
اكتب لحزن أمي وجسارتها وهي تحملني بجسدها الهزيل من بوابة زنزانة الى بوابة مشرف نبحث عن أخي
مراهقٌ ذولحية سوداء بازغة النمو يحمل فوق ظهره النحيل حقيبة بداخلها سواك ومصحف وكتاب الاربعين النووية يمشي بروح ملاك وجسد
بقدم واحدة لغَّمها الحوثي من أسفل الركبة بخمسة أصابع منذ حربٍ
وكانت لازالت رطبة تنزف
كنت أحب بلادي بالفطرة والعنهم ولا استصيغ
تفاهاتهم وشعاراتهم بالفطرة أيضاً...
ادرك ان ملامحي مشوهة بالبؤس والحزن والكئابة..
ليست خطيئتي ولوكنت فاسقاً مقصراً بالصلوات
المطارات والمنافي تبعثرنا بكل فظاعة ياعزيزتي
أعيديني لمسجدك انا درويشك "المريد" كي
ينتهي هذا الضياع
اريد التوبة.

Post A Comment: