بقلم:عواطف المازري
"الماء"من أهم عناصر الطبيعة...
لا يمكن الاستغناء عنه،فكل ما وجد في الطبيعة هو بفضل الماء.
الماء على اهميته مهمل في الأدب العربي المعاصر،قل أن تجد من يهتم بالماء فيحسن ادراجه في منجزه الادبي.
حين اطلعت على رواية"ظل الشوك" وجدت الماء أحد أهم الاشياء المحركة للاحداث،فقد أخذ بعدا رمزيا ضارب في القدم،احسن الكاتب الأمين السعيدي
ادماجه في احداث روايته"ظل الشوك"
للماء في القرية مكانة خاصة اذ هو رمز الحياة لكل شيئ،الانسان و الحيوان والنبات...وهو معدل للمزاج في القرى والارياف خاصة قرى الوسط والجنوب التونسي لأن الحرارة مرتفعة جدا في هذه المناطق...
ارتبط ذكر الماء في رواية ظل الشوك بالمكان فالمسارب المؤدية للحقول توجد على اطرافها برك الماء التي تشرب منها القطعان وتلك البرك يتجمع فيها الماء بفعل السيلان الذي لا ينقطع للجداول التي تنبع من جميع الابار في القرى...
تشرب الأغنام والبقر والماعز...ثم يلعب الماء دورا مهما في تخفيض نسبة الغبار المنبعث من الأرض فالماء يجعل الأرض اكثر رطوبة وبالتالي يحافظ على صحة الانسان والحيوان وتلك الأشجار والخضر المترامية على اطراف الطرقات لا يصلها الغبار يفعل الماء.
الماء هو رمز البهجة والحياة خاصة في الارياف لارتباطه بالفلاحة فمن يملك الماء باستطاعته زراعة كل شيء الخضر والاشجار وبالتالي تحقيق الثراء
لذلك يفتخر أهل القرى بالماء فيعمد البعض الى ترك الماء منساب على الطريق العامة،والكل في القرية يعرف لمن الأرض التي يخرج منها الماء فيصفونه بالثراء والكرم والشهامة...
كما ان للماء دور مهم في الصناعة،صناعة الاواني الفخارية وهي وضيفة نساء القرية عامة وخاصة الأم"هنية"التي تصنع الاواني من الطين وتبيعها على الطريق العامة لتوفر للعائلة مصروفها اليومي وقد نجحت في ذلك بفضل توفر الماء.
مثل "الماء"محور السرد في رواية ظل الشوك للروائي التونسي الأمين السعيدي وقد احسن ادماجه في النص فكان من أهم مكوناته ورموزه...

Post A Comment: