أجلس وحيده كعادتي المفضلة بشرفتي التي تخلو من جميع الأثاث ماعدا كرسي مريح و منضدة صغيرة فلا أحب وضع الكثير بها .
انظر إلي الطريق الذي تلون بالظلام و السكون الذي أحبه بعد أن نام  الجميع  لتأخر الوقت .
فهذا السكون يحرك ذهني بأسئله قصيرة ليس لها إجابه دائما 
أهرب منها في زحمة نهاري لأجدها أمامي في هذا السكون و الظلام الذي يخيم على شارعنا .
لماذا ؟
سؤال قصير جدا ولكنه يفتح جروح كثيرة بقيت بداخلي و مازالت تنبض بألم يرهق باقي جسدي الذي أصبح لايقوى على مواجهة هذا النوع من الأسئله!! 
فمثلا أفكر ...
لماذا كل هذا الخذلان الذي امتلأت به حياتي ؟
لماذا؟ 
لم يكترث أحدا لي و لما وصلت إليه أن أصبح إنسان يعيش بلا روح ؟
لماذا؟
الهوان...
لماذا 
الخيانه..  
لماذا 
الدم أصبح ماء .....؟
لماذا ؟
تقبلون زيف المشاعر و تلون الوجوه و كأنهما شئ طبيعي 
و تنعتون افعالكم بوقوفكم  باللون الرمادي وأنكم على الحياد.
فتُقبّلوا اعدائكم و تصفوا لهم كم إشتقتم لهم و انتم على درايه كبيره أنهم يكرهونكم و تعلمون ما يجول في صدورهم و رغم ذلك فضلتم التزييف و رسم ملامح الحب على وجوهكم كالبهلوان عندما يحين دوره في السيرك ليُضحك الزائرين و هو في الأصل يضحك عليهم .
و إلى أن أصل إلى سؤالي الذي ليس له إجابه عندي تماما 
لماذا؟
انا  أنهكت من تصرفاتكم معي و لا أستطيع أن أتجاوزها 
برغم تأكدي أن المشكله ليست عندي !
 فأنتم من خذلتموني و كسرتموني و جعلتم الشيب يخط بقلبي،
من كثره تكبركم و أنانيتكم التي ليس لها حدود .
فتبحثون عن الأخذ ولا تريدون العطاء !!
و تكيلوا الحياه بمكيالين فتصبحون مع الحق لو كان هذا في صفكم و ميولكم ويتماشى مع أهوائكم.
و مرة أخرى تفضلون الباطل لأنه  يخدم رغباتكم 
وأنا أقف بين الموقفين تائهة بينكم لا أعي كيف تفعلون ذلك ولا أعرف 
لماذا؟
حتى بزغ ضوء من بعيد يزيح ستار الليل رويدا و عندها تنام أسألتي المرهقه و أغفو معها مع أول ظهور لشعاع شمس مع أمل أن أجد إجابه يشفي بها ألم صدري من أسئلة آخر الليل .







Share To: