كل منا يملك العديد من الأحلام والطموحات يريد أن يحققها، كل ورغبته وما يمليه عليه قلبه، ولكن لا يحقق الجميع تلك الأحلام، فما هو السبب يا ترى؟
بطبيعتنا نحن البشر لا نحب بذل الكثير من المجهود، فترانا أغلب الوقت كُسالى، نكلف الأخرين بأعمالنا البسيطة فكيف سنحقق أحلاماً تحتاج للمجهود والوقت والكثير من العمل، الأحلام لسيت ثماراً نقطفها من الأشجار الأحلام هي تلك الأشجار بحد ذاتها، نزرعها بذرة فتنمو لتصبح شجرة، تحتاج منها الكثير من العمل والراعية حتى يكتمل نموها وإلا ماتت ومات معها الشغف.
لن نحقق أحلامنا بمجهود غيرنا أو حتى بالخمول، فلكل شخص حلم يميزه عن البقية، فمنا من يريد سيارة فارهة، ومنا من يريد بلوغ الشهرة أو بلوغ مناصب كبيرة في الدولة، يحتاج الحلم للعمل والوقت والجهد بدرجات متفاوته بحسب كِبر الحلم، فكلما كبر الحلم كبرت تبعاته، فمن يريد سيارة فخمة مثلاً بالطبع لن يعمل كمن يريد قصراً في أوربا، ولكن ماذا سيحدث لو عمل صاحب الحلم الأول (من يريد السيارة) بنفس مجهود صاحب الحلم الثاني (من يريد القصر) أو ربما أكثر منه؟
ما سيحدث أنه سيتمكن من شراء أكثر من سيارة، فالمجهود الإضافي لن يضر أبداً بل سيضاعف من النتائج لاحقاً، فالحلم ليس سلعة تشتريها بل هو أشبه بإبن لك تربيه من صغره حتى يكبر.
الأحلام أعزائي أشبه ببناء يرتكز على أساسه فيجب أن يكون متيناً وإلا إنهار البناء، فلا يكفي العمل والمجهود فقط في سبيل بناء الأحلام، بل تحتاج للتركيز والعزيمة والخبرة كذلك، فلا يكفي إغتناء السيارة دون تعلم قيادتها، ولا يكفي إمتلاك قصر بدون وأن تملك من يحافظ عليه.
ما أريد أن أوصله لكم أن الأحلام تحتاج للرعاية والإهتمام قبل وبعد الوصول إليها، هي أشبه بفتاة الأحلام يجب أن تكون إهتمامك الأول والأخير دائماً وأبداً، إذ بمجرد أن تزيح بنظرك ولو قليلاً عنها لنفرت منك على الفور.
الأحلام لا تأتي بسهولة والطريق لتحقيقها مليء بالصعاب والمخاطر، ولكن عليك أن لا تستسلم، حتماً ستصل إلى الضوء في آخر النفق، بالرغم من طول المشوار وصعوبته إلا أن له نهاية، ليس من المستحيل الوصول لأحلامك فقط مجرد عوائق في الطريق أنت أهلٌ لها، ستنجح وستصل في النهاية حينها فقط ستتذوق طعم النجاح.
#عثمان_ناصر

Post A Comment: