الكاتب المصري /  شعبان ثابت يكتب قصة قصيرة تحت عنوان "قمر في النهار"


الكاتب المصري /  شعبان ثابت يكتب قصة قصيرة تحت عنوان "قمر في النهار"

 


كان سعيد طالب الثانوي العام مشغول أثناء جلوسه على شط الترعه في قريته الصغيره يفكر في قرب إمتحانات الصف الثالث الثانوي التي إنتظرها كثيرا ليحقق حلم والده الذي توفي من سنوات وكان دائما يناديه يا دكتور سعيد!! 


الجو كان ربيع وعيدان الذرة الخضراء تملأ الغيطان وشجر الصفصاف يتمايل من حوله كراقصة الباليه وإذا بأصوات ضحكات تأتي من بعيد

إلتفت سعيد فإذا بمجموعة من فتيات القرية في طريقهن إلى منازلهن عائدات من مزرعتهن على الجانب البعيد من القرية

كانت قمر وهي قمر ظهر من بينهن وجه ملائكي بيضاء بياض القمر في ليلة مظلمة عيناها كبريق لاتستطيع أن تفتح عيناك فيه خوفا من الشعاع الذي يخرج منه

 لها أنف لايكاد أن يُخلق وفم ينطق شهدا من بين شفتين كفاكهة لم يعرف إسمها سعيد بعد؟ 

ترتدي  إشارب مشجر بألوان مبهجه تكاد تأخذ عينيه  وجلباب فلاحي محتشم لايظهر منها إلا الكفين ووجه القمر. 

تسمر سعيد في مكانه وإكتفي بمتابعتها بعينيه إلى أن اختفت ملامحها على قدر ما إمتد إليها بصره الحاد وكان قد فتح عينيه لدرجة أنه خاف أن يرمش رمشة واحدة خوفا من أن تضيع منه قمر!!


عاد سعيد إلى منزله ولا يدري إن كان قد رأي قمر أم كان يحلم بالقمر في عز النهار وغاب سعيد مابين الدروس والمدرسة إلى أن عاد ذات يوم إلى نفس المكان لعله يجد القمر قمر وإنتظر كثيراً حتى غابت الشمس وظل جالسا في نفس المكان على شاطئ ترعة القرية في إنتظار قمر وطال به الوقت حتى ظهر القمر في السماء فنظر إليه عله يجد ضالته

وعاد بعد أن أرهقه التعب والنظر إلى القمر فنام نوما عميقا لم يوقظه منه إلا صوت الزغاريد المرتفعة وصوت الرصاص الذي يدوي في القرية إبتهاجا بخطبة قمر

إستيقظ سعيد علي صوت والدته تقول له إصحى لتذهب إلى خطبة قمر حينها عرف أن قمر كانت حلما جميلاً في ليلة طويلة تمنى أن تطول عله يصل للقمر.


فقام مسرعا ليغتسل وإرتدي أبهى مالديه من ثياب وذهب مسرعا لحضور خطبة ( قمر) وجلس صامتا بين الحلم والواقع وإذا به يشاهد قمر من بعيد لتقع عيناه على عيناها لأول مرة وألقت عليه نظرة وغمزة فهم منها أن موعدهما تحت شجرة الصفصاف فعاد إلى منزله ونام لعله يكمل الحلم الذي لم يكتمل فيبدوا أن قمر حلم لم ينتهي؟!





Share To: