احك يا شكيب : "أريد أن أتزوج و لكن … ؟ | بقلم الكاتب والفنان التشكيلي ذ. شكيب مصبير


احك يا شكيب : "أريد أن أتزوج و لكن … ؟ | بقلم الكاتب والفنان التشكيلي ذ. شكيب مصبير
احك يا شكيب : "أريد أن أتزوج و لكن … ؟ | بقلم الكاتب والفنان التشكيلي ذ. شكيب مصبير 

 


إنه الخوف ! الخوف من ماذا ؟ سؤال يطرحه كل واحد أو واحدة ممن سنحكي حكايتهم ، أهو خوف من مستقبل محفوف بالمخاطر ؟ أو خوف من مستقبل غامض ؟ أو خوف من مفاجآت غير منتظرة و غير متوقعة ؟ أم هو مرض أصاب فئة عريضة من المجتمع ؟ أم خوف من قوانين يعتبرها البعض مجحفة ظالمة غير منصفة ؟  و لكن الحقيقة و هي أن القاسم المشترك بينهم جميعا هو الخوف ،   خوف قد يكون مشروعا ، "لكل مبتدئ دهشته" و خوف مبالغ فيه بسبب التأثيرات المحيطة ،  دعوني احكي لكم حكايات بعض من هؤلاء و أنتم من ستكونون حكما فيما سيعرض عليكم . 

" أنا شابة متوسطة الجمال أتممت دراستي العليا  في معهد من المعاهد المعروفة و تخرجت مهندسة دولة، لم يحاول  أي شاب من  أن يتقدم لخطبتي أو مفاتحتي في الموضوع و خاصة أبناء حيي ، و مباشرة بعد حصولي على وظيفة  بدأت الطلبات و الذي صدمني هو أبناء حيي معظمهم أبدوا الرغبة في الزواج مني و منهم من التحق بالوظيفة سنوات خلت ، فقلت مع نفسي هل أنا مرغوبة في شخصي أم في وظيفتي ، الشيء الذي جعلني أؤجل هذا الأمر حتى أعرف حقيقة هذه الطلبات التي انهالت علي بعد حصولي على الوظيفة !!!"

" أنا امرأة أرملة و لا زلت شابة توفي زوجي رحمة الله عليه  بمرض مزمن و حصلت على تقاعد و بعد سنوات قليلة جاءني شاب و فاتحني في أمر الزواج ووجدته شابا مهذبا خلوقا و لا مانع من قبول طلبه و لكن المشكلة  و هي أنه بمجرد زواجي سأحرم من معاش زوجي و هي نفس القصة التي وقعت مع صديقة لي تزوجت بعد وفاة زوجها و انقطع معاشه و بعد  ذلك وقع طلاقها فأصبحت مفلسة ، الشيء الذي جعلني أتردد في قبول الطلب ، علما أن المعاش هو حق لكل أرملة سواء تزوجت أم لم تتزوج لانها اموال اقتطعت وجب ردها "

" حكايتي أنني شاب انشغلت بإتمام دراستي و اشتغلت في وظيفة في القطاع العمومي و بعد سنوات  اشتريت شقة و فكرت في الزواج و لكن مشكلتي أن  واحدا من إخواني تزوج من أجنبية و بعد سنوات من زواجهما و إنجابهما لطفلين استيقظ يوما فلم يجدها و علم من بعد أنها ارتبطت بآخر دون سبب يذكر ، أما أخي الصغير فقد تزوج وأنجب ابناً و هو الاخر طلق زوجته التي كانت تكثر من المشاجرات معه و تلتحق به أمام مكان عمله فتسبه و تشتمه و تخلق له المتاعب ، الشيء الذي جعلني ألغي فكرة الزواج نهائيا " 

" أنا سيدة مطلقة و لي ولدين أبن و بنت  صغيرين في السن  الاول سنه خمسة أعوام و الثانية عمرها تمانية أعوام ، جاءني خطيب يريد الزواج مني فترددت كثيرا لاني علمت بأن  طليقي هدد  بإسقاط حضانة ولدي علما بأنه تزوج بعد الطلاق مباشرة ، ووجدت هذا ليس عدلا علما ان جارا لنا طلق زوجته و تركت له الاولاد و تزوج و لما طلبت اسقاط الحضانة له على الاولاد رفض طلبها  فعدلت عن فكرة الزواج نهائيا " 

" أنا سيدة  مطلقة لي بنت ذات أربع عشر عاما تقدم لي عريس قصد الزواج و وافق على أن تعيش معنا بنتنا و لكن رفضت لسبب ليس بالبسيط كون صديقة لي لها نفس الظروف التي أنا أوجد عليها تزوجت و انتهى  زواجها بطلاق كارثي ، و هو أن زوجها كان يتحرش ببنتها "

" حكايتي أنني تزوجت من زوجي و أنا جد سعيدة بزواجنا أنا موظفة سامية و هو كذلك موظف سامي  كل واحد منا  خرج  من تجربة زواج فاشلة ، و كان في اعتقادي أن زواجنا سيكون ناجحا لما عشناه من تجربة تعلمنا منها الكثير ، و لكن فوجئت به كلما خرجنا لمطعم أو سفر يطلب مني نصف واجبات  تكاليف المطعم و البنزين  فأصبحت أشعر بالقلق من هذه التصرفات علما بأنني قمت بتغيير الفرش و اشتريت مستلزمات بيت  الزوجية و لم أطالبه بدرهم و اشتري كل ما أراه ضروريا و لم أطالبه بأي درهم حتى ملابسي اشتريها أنا من مالي الخاص و لم يحدث ان أهداني و لو هدية بسيطة بالإضافة ان له عادات خاصة به ينعزل في كثير من الأوقات في غرفة و ينشغل بملفات يحضرها معه من عمله و ينشغل بالتلفاز فأجد نفسي وحيدة في النهاية قررت الطلاق فكان لي ذلك " 

" أنا شاب كان حلمي هو الحصول على عمل يجعلني أفتح بيتا و اكون أسرة و لكن مع ما أسمعه من خلال نسب الطلاق و ما أشاهده من مشاكل جعلني أحجم عن الزواج ، كيف أتزوج و صديقي وجد زوجته تطالبه بالتطليق للشقاق لا لسبب سوى أنها  تطلب منه تكاليف فوق طاقته و ان يقطع صلته بوالديه ٠

هي حكايات  القاسم المشترك بين من يحكونها أنهم وضعوا فكرة الزواج في ثلاجة و في رف من رفوف الزمن ربما يتذكرونها بتغير الاحوال و الظروف و القوانين 

ذ شكيب  مصبير




Share To: