لعنة الفراغ | بقلم الأديبة المصرية خلود أيمن


لعنة الفراغ | بقلم الأديبة المصرية خلود أيمن
لعنة الفراغ | بقلم الأديبة المصرية خلود أيمن 

 

 لعنة الفراغ :

بداخلي خرابٌ ، فراغ يَسكُنني ، يجتث روحي وكأني صِرت أسيرةً له ، يُفقِد الأمور لذتها ، يمحو ألوان الحياة ، يمنعني من ممارستها كما شِئت ، يُغطي على كل جوانبها ، يغلُب على وجداني ، يُشتِّت نفسي ، يجعلني حائرة لا أعلم أأنا على صواب أم كنتُ مخطئةً في كل ما اتخذت من قرارات ، أسَينجلي ذات يوم أم سيظل ماكثاً في حياتي ، رابضاً في قلبي ، جاثماً على صدري ، يَحول بيني وبين الشعور بالحياة ؟ ، متى يرحل عني ويدَعني وشأني بحيث أنعم بمَا تبقَّى من تلك الحياة التي لم أَعِشْها كما رَغِبت في أي فترة من عمري ؟ ، ورُغم أني أمارس كل مهامي على نحوٍ من الدقة إلا أن شعور الفراغ لا يبرَحني وكأنه يُلاحقني في كل مكان تطأه قدماي ، يُطاردني في كل خُطواتي ، يركض ورائي وكأنه قد استلذَّ وجودي أو ماشابه ، لا أدري ما سر هذا الالتصاق وكأن الدنيا خالية إلا مِن سواي ، فقد صار كل ما أرغبه أنْ أستفيق وأَجِد أن هذا الفراغ قد رحل من حياتي تماماً بلا عودة فهو ليس فراغاً عادياً مُحتَملاً بل أنه صار يشمل كل شيء بلا استثناء ولا أعرف كيف الخلاص منه فهو كحبلٍ غليظ يلتَف حول عنقي حتى أكاد أختنق وأموت في الحال ، فأنا أحترق كل يوم بفعل تبعات هذا الفراغ التي تعصِف بي بلا هوادة أو رحمة بحالي ، فكفاك لهذا الحد ولتبحث عن شخص آخر غيري  كي تتلاعب به وتُتلِف أعصابه فقد مللت منك وسَئِمت ذاك الشعور البغيض الذي تخلِّفه داخلي ولم أَعُد أحتملك بعد اليوم  …



Share To: