على جمرِ التلظّي ، أجلس القرفصاء 
يُداهمني إحساس بالوحدة والضّيم
مهموم ، وليس معي أحد من البشر ،
والسماء مُرصّعة بالنجوم
النجوم تتلألأ في الأفق البعيد 
كتغريدة رقيقة في كرنفالات العصافير
الطرقات ملأى بالمطبات والانكسارات
مُعفّرة بالغُيوم ،
الأمل الآتي من قبو الثورة ،
تبخّر في سرداب الفراغ
حتى السراب ارتدّت أمامه
أسئلة التوجّس والحنين
يتلعثم على تماوج حظي العاثر
وطن لم يعد يحتمل أثقال الوجع
ولم يعد سكناً للحمام
ابتهالات مُحمّلة بالألم 
الليل يلعق أغنية السكون
وعقلي الحائر يهيم في طرقات الوجد
عن رجعة الحب التي ضاعت
يُبحر في لحظة الحلم
أقمار الشّجن وحيدة
دون نداءٍ ، أو تغريدةٍ ،
يُشي لي بخيبة الأمل ،
القمر يسخر مني
يقيم داخلي مآتم العزاء
على ظلمة الوطن المُستلَبْ
أمام هذا الوضع البئيس
والشّاحِب كصدى المرايا
أمخر عُباب الصمت
أعرِّجُ في السماء
أتوغّل بالنبوءات ، تائهاً حزيناً 
لا أرى سوى الوِحشة
المكان عليه غفوة من ذكريات الغُبار ،
الطبيعة التي تضوَّأتْ لمقدِمِ الربيع
تبددّت ، وانتشر الخريف في فضائِها العويل
الحياة مُغتصبة ،
الحرية مُستلبة ،
والليل الجاثِم على صدرِ الوطن
لم يزل يعبث بسيرورة العيش ،
وأنا بنفسي شريداً
وحزيناً ………
كفراشة مُبللّة بالندى
غير قادرة على الطيران
ولا قبِلَتها زهرة الأقحوان



Share To: