أشكّ  بأنّكِ  الأنثى  التي  تهــــوى
وأنكِ  تعلمين  الشوق ,  والشكوى

وأنكِ إذْ نطقتِ (بها) , نطقتِ غوىً
فإنّ  الحب  سيّدتي  كما  البـــلوى

هو  الزلزال ,  والأشواق  تحرقنـــا
هو  النار التي  دوماً  بهــــا  نُكوى

هو  الأحــــلام  تأخذنا  لغير  دُنىً
هو البركان حين  يثور , بل  أقوى

بلا  تفسيرَ  يأتي  مثل  عاصفـــــةٍ
فيُسكرنا , ولا  نرضى  به  صحْـوا

يعذّبنا ,  ويُبكينا  ,  ويُضحكنــــــا
ويجعلنا  كأطفـــــالٍ  بلا  مــــأوى

فحينــــاً  حين  يأتينـــا  يحضّرنـا
وإنْ  ألقى  بداوته , نصِرْ  بـــــدْوا

فهل  تدرين  سيّدتي  حلاوتــــه ؟
ونار الوجد , والليل  الذي  يُطـوى

حسبتِ  بأنه  لهْــــــــوٌ ,  ومضْيَعةٌ
معاذ  اللهِ  , ما  كان  الهوى  لهْــوا

لوَ (ا)نّكِ كنت عاشقةً , غدوتِ  به
كأنكِ في خضمّ البحر  , إذْ  أغوى

فتيّــــــارٌ  يشيل  القلب  للأعـــلى
وآخرُ قد  يُعيدكِ  للهوى  نشـــوى

يمرّ  اليـــومُ  أعوامـــــاً  بلا  حِبٍّ
ولو  يأتيكِ ,  يغدو رائقاً , حُـــلْوا

كأنكِ  بعدُ  , ما  أدركتِ  ســيّدتي
بأنّ  الحب  لو  يرميكِ , لا جدوى

فلا  تتصنّعي  حبّاً , فلستُ  أنـــــا
كما  الأطفال  إذْ  تترقّب  الحلوى

وإمّا  أنْ  تحبّيني  ,  بغير  هــدىً
أو انصرفي ,وعودي للأسى صنوا

فمثلكِ  لا  يحب  ســوى  مرايــاه
ومثلي لا  يعيش  الحب  للسـلوى

وقلبكِ  قُــدَّ  من صخرٍ , بلا حسٍّ
وقلبي  مثل  أزهـــــارٍ ,  به  يُروى

( أحبكَ ) لستِ تعنيها , فوا أسفي
لذا اعتذري , وقولي: قلتها  سـهْوا

فلا  ندمٌ  يفيدكِ ,  لو نـــأى  قلبي
ولستُ  أعود , لولا  جئتِني حبْـوا
 



Share To: