على أن المصرى لم يكن ينتظر حلول النهاية لكى يفكر " بأوزوريس " و يلتفت إليه طالبا عونه، بل ان استعداده للقاء ربه كان شغله الشاغل طيلة حياته، و ذلك أن سنوات حياته التى تسجل فيه الأجيال و يحدد لكل امرئ نصيبه من الأيام، فهو رب القضاء و القدر و المصائر و تدون فيه أعمال البشر جميعهم و يشرف عليها الهان هما تحوت و سيشيتا اللذان يحصيان الأعمال الصالحة و الطالحة لكل إنسان، و يحفظنها إلى يوم الحساب، الذى يرى فيه كل واحد أعماله عند حضرة ربه أمام الميزان فى قاعة العدال ( موسوعة الاديان القديمة ، الجزء الثانى ، الألهة و الأساطير، j vauid )
( و من خلال هذا النص أرى أن المصريين القدماء لهم نفس رؤية الديانات السماوية (و ليس هذا هو النص الوحيد الذى يمكن تأويله )و هو تشابه يصعب أن نقول مصادفة - و أرى كأستنتاج شخصى ( بحكم أنى مسلم) أن عباداتهم كان لها اصل من ديانة سماوية لا العكس، لكن هذه الديانة قبل اليهودية مع الأخذ فى الاعتبار تسمية تحوت و سيشيتا بالآلهين ،بل إن فكرة البانثيون الألهى هو تعبير بديل على الملائكة فى الديانات السماوية ،و الأصل الملكين، و بأن اوزوريس هو الله فى الأديان السماوية و هى استنتاجات يصعب إثباتها إلا من باب الإيمان بالنص الدينى فقط، من جانب آخر و كما ذكرت فى المقال السابق مثل هذه النصوص تدعم نظرية ( اللا دينى ) بأن النصوص الدينية مأخوذة من الديانات القديمة كل طرف ينظر من موقعه، و لأى شخص حق الاختلاف حول رؤيتى فى هذا الموضوع و الذى أحاول قدر المستطاع الربط بين النص الدينى و المثيولوجيا إن وجد رابط.


Post A Comment: