أنت بداخلي
فلا أحتاج أن أبحث عنك، أجدك في كل ردود أفعالي في الحياة.
لأنك بداخلي.
فلا تجدني أبكي حين أشعر بعصرة فى قلبي من الشوق إليك.
لأنك بداخلي.
فعندما أحتاج أن أحدثك فأقوم فورا بالثرثرة معك و جذب أطراف الحديث بيني و بين روحك المرحة، وهذا يشعرني بمنتهى المتعة، فلا تندهش و لا توصفني بالجنون.
فأجلس معك و نتذكر كل ما مر بنا من أيام سعيدة و ليالي عصيبة.
كانت أيام سعيدة لأنك كنت بها.
و مرت الليالي العصيبة و كان ما يصبرني عليها وجودك بها.
فبرغم كل الصعاب و المحن لم أشعر في يوم أن عمري قد كبر أو بفقدان طاقتي.
و لكن شعرت بالعجز و فقدان الشغف عند فقدانك فأنت يا أبي الظهر لي والسند.
فكيف أقوم بعدها؟!
لأقف أتكئ على ذكرياتك التي بداخلي.
فأنظر فى المرآة أجدك بها و عندما أفكر أجدك في عقلي.
فلا أشعر أبدا بفقدانك لأنك بداخلي.
فأشعر بأنني أنت ولست جزء منك.
فتملأ كياني بوجودك داخلي.
فأنت الروح الطيبة وأنت نسيم الحياة والأمان... يا أبي.


Post A Comment: