بيـن كومة من الضيق والضجر  ،وأمـةٌ مقتولةٌ  مدفونة تحت الركام ، وبين أزيز الطائرات في سماء العاصمة  ؟ 

خوفاً لـهُ شطران الأول- ينوبنا بثوب المخيف فوق الرؤس حوقلة، وهـو شطــرٌ من البؤس يركض بملابس ممزقة  - لهُ قرن إبليس ملتوي في الأمكنة' والشوارع والحوانيت عابراً عبر الأزقة والزوايا والمنقلة ؛ له شعر منفوش 
گـ فزاعة ترتدي قميص بلا أكممه ،،

 وشطرٌ آخـر من الحزن مدفوع الأجر عميل للمملكة ـ متوحش حين جثى بقدميه علىَ أكتـاف طفل سقط على ركبتيه مكبوحٍ  في المدرسة ـ ومن ورائـه لهيب الراجمات وحديم المعركة، ورماد ودخان كثيف قريب إلى عينيه المكحلة ؛ ودمعــات شيخ ووجع ملتاع وآلآم متفجرة  ، محجوبة خلف حجاب أم وأرملة علىَ ظهرها سهام متفـرقــــة " مغشية بالدمع الندي  ؛  والدم يَترقرق في ثوبها وهي عاثرة  والناس عنها ضئيلون يمر جموع جحافل القوم والنساء تولي عابرة  ..

 مشهد ماسوراً في برهةٍ من الزمن حينما تم قصف بيت إمرأة، وتدمير مدرسة ؛ وإعطاب سلاح خطير جداً وهم على متن حافلة..   !

- لا تكذب هي دروع مفخخة  ؟! 
أخبرني أذاً ماذا عن  الأقلام ـ والدفاتر ـ والمسطرة، وماذا عن هذا الشعب الذي عليه رائحــة الرصاص بلا  تفرقه  !  
هُنا يسقط البعض شهيداً وآخر يبحثُ عن ملجئ ليحتمي من لهيب الراجمات، وغيرها من الأسلحة  !  أليـس هذا كافياً لنكون اموات أحياء في مقام مغفوراً لهم بإذن الله .
ـ لم افهم  !! 
حسناً سأذهب  ! 
ـ إلى أين  ؟ 
إلى مقام مغفور لـه بأذن الله   ..








Share To: