يعمُ الليل ضجيجًا، وأنت في ذاكرة النسيان ضجيج صمتي، تهزُني نسائم البرودة في هذه اللحظة بعد منتصف الليل إليك، حيث يبدي القمر استعداده في هذه اللحظات لعناق خيوط الظلام مودعا، تاركًا مكانه لنورِ يوم جديد سيبزغ بحلم .
هانا أقف كذاك القمر بدونك، لا أجد مؤنسًا لهذه العتمة، ولقد أتى العيد وأنت لم تأتي، اشتاقت مجيئك كالعادة لكنك لم تأتِ!..
آه نسمة الليل لم أُخبرك أنني مرضتُ وذقتُ مرارة الفراق، كنت لا أريدك أن ترحل وليتك بقيت اليوم لترا أني لم أُشفَّ منك بعد! وكيف زادني الوقت علةً، تنحلُ جسدي الهزيل بعدك.
أيها الساري في أضلُعي، والأُنسُ لوحدتي، أنت رائحة عطرية تذهل أنفي، وبركاتٌ تعيدني للحياة، أنت ارتواي عند الظماء، ومُسعدي عند الحزن، إليك تنسج أذهاني في الشرود لقد بلغت مبلغ القمم في ذاكرتي، وسكنت المساكن النابضة بحبك الوديع، يالك من وضيعٍ تأخذ القلوب ولا تردف لها بودٍ يستطيع النفذ منك دون وهمٍ لقتلي.
أنا المقتول في ذاكرتك المنسيّة لتلك الأيام الوِدية!، أنا القابع بين نسمات حرفك، وأهداب خدودك الوردية، واقطاب عينيك السمراويّ، أنا الشارد في بؤبؤهما العسلية، أنا العابد المفقر لحنانك أيتها القبطية!.

Post A Comment: