بعد مصادقة مجلس النواب على قانون الحالى المدنية الجديد الذي تضمن ضمن مواده الاعتراف بالمواليد الخنثى، وإمكاينة تغيير الجنس، الأمر هذا اثار ضجة واسعة على مواقع التواصل الإجتماعي، فمن الناس من يقول أن الأمر تمهيد للمثلية الجنسية بالمغرب، ومنهم من يعتبر الخنثى أمرا عاديا، لذا وجب طرح التساؤلات التالية:
ما معنى الخنثى طبيا؟ ما علاقة الخنثى بالمثلية الجنسية؟ وكيف يمكن تغيير جنس المولود؟
الخنثى، او ما يطلق عليه طبيا بالخنثى المشكل، وهو مولود يصعب تحديد جنسه اذ يولد بخصائص انثوية وذكورية في نفس الآن، هنا لا نستطيع ربط هذه الحالة بما يسمى اضطراب الهوية الجنسية، فهي ظاهرة تتميز بإصابة الشخص بنوع من القلق وعدم الارتايح حيال الجنس الذي يولد به، مما يجعله يلجأ الى الطب من اجل تغيير الجنس.
اذن الخنثى مسألة طبيعية تحدث إثر تواجد خلل هرموني اثناء الحمل، لذا يولد المولود في حالة شبه عادية لكنها غامضة شيئا ما، نظرا لصعوبة تحديد الطب لأي نوع ينتمي، لكن مع تطور الطب وآليات العمل في ميدان التوليد، استطاع الاطباء تحديد بعش المؤشرات التي تمكن من تحديد النوع الأمثل كي يتم تحويل جنس المولود الى جنس محدد (ذكر/انثى).
خلا قرائتي لأحد المقالات الطبية اتضح أن بعض الاطباء يستندون الر المسالك البولية لدى المولود، فإذا كانت عملية التبول تتم عبر الجهاز الذكري، فهذا مؤشر واضح على ان نسبة الذكورة اكبر من نسبة الأنوثة بما معناه ان المولود سيتم تحويل جنسه الى ذكر عن طريق استئصال الاعضاء الزائدة التي تنتمي الى الجنس الآخر، والعكس كذلك.
يتضح إذا أن الخنثى "المشكل" لا علاقة له بالمثلية الجنسية او اضطراب الهوية الجنسية، لأنه بمثابة خطأ وليس اختيار، ونظرا لأن الواقع المعاش يفرض تواجد هذه الفئة فإنه من الضروري تمتيعهم بالحقوق المدنية كمواطنين، ولا يجب حرمانهم من حق الولوج للمدارس والمؤسسات العمومية بسبب خطأ صحي لم يكن لهم اي دخل فيه، اما بالنسبة لقانون الحالة المدنية الجديد الذي يحمل رقم 36.21 الذي منح حق تغيير الجنس، فيجب توضيحه كي لا يستغله الراكبون على الموجة من اجل الترويج للإشاعات والكلام الفارغ، فمسألة تغيير الجنس عند حدوث الخطأ، واسطر على عبارة حدوث خطأ، وليس عند حدوث اضطراب الهوية الجنسية، فقط في حالة حدوث الخطأ فإن الطب هو الذي يحدد كيفية ونوع الجنس الذي سيتغير وهذا بعيد عن المثلية التي يروج لها، إذا أن ظهور المؤشرات سالفة الذكر يمكن الطب "وحده" من إعطاء ترخيص بتغيير الجنس ومن ثم تسجيل الشخص في الحالة المدنية بالاسم والجنس المطابق.
ختاما يجب على الجهات المسؤولة توضيح الأمور من الناحية القانونية، والطبية، والدينية كذلك، كي لا تبقى هناك ملابسات وغموض في ذهن المواطنين.

Post A Comment: