بقلم: ياسين كمون
"ضجيج العميان" "المنفى الأخير" "ظل الشوك"
هو صوت المهمشين وحبيب المظلومين...
يحمل هم الانسان اينما كان،شعب الخيام والمهجرين والغرباء في اوطانهم...
يترصد أخطاء السلطة...يلامس المسكوت عنه...هو اديب بحجم وطن...انه الروائي التونسي الشاب الذي احدث ثورة في الأدب العربي حين حول المتن الروائي الى وطن...
القارئ يجد نفسه في روايات الأمين السعيدي بين خيارين أما المقاومة أو العيش على"أرض خصبة وشعب جائع ووطن كئيب"
عندما تنظر في نصوص الامين السعيدي تجد نفسك امام اديب مختلف منهجا واسلوبا ولغة...
يطرح القضايا الاجتماعية بعمق فلسفي وحكمة لم يسبقه اليها أحد...
يغوص في التفاصيل المهملة لأنه ات من تلوين الغضب...
اديب ثائر لا هم له في الحياة غير سعادة شعبه.
له من الافكار السياسة والاجتماعة الكثير أثرت تأثيرا عميقا في بناء نصه.
حين تنظر في رواية"ضجيج العميان"تراه متهكما عنيفا،يرفض الموجود بكل اشكاله ويطرح المنشود بعقل رصين،خبير...
فهو الذي يقول:"الروائي هو الانسان الشامل،انه ضمير زمانه المعذب"
طرحت الرواية مرض الزعامة الذي أصاب الساسة وعجز الرؤى الكلاسيكية في جميع تشعباتها يمينا ويسارا...فالحاكم الناجح يجب ان تتوفر فيه الشروط التالية: (الوطنية،الثقافة،الحكمة،قطعه مع الاديولوجيات الغارقة في القدم،والبحث عن حلول لهذا العصر بافكار العصر،بعد دراسة معمقة للمجتمع وخصوصية كل اقليم من الوطن...)
وفي نفس السياق تأتي روايته "المنفى الأخير"
كدليل قاطع على انه لا حل لتحقيق التحضر والتقدم لكل دولة الا اذا كان حاكمها مثقف،حكيم،يعشق الأرض...
فالاديب الذي "يرسم باللغة وطنا جميلا"على حد عبارة الأمين السعيدي يجد أمامه عقبة هو أن "الحكومة أمية لا تقرأ !"
ينتصر المثقف في رواية المنفى الأخير فيقنع الشعب ويصل الى السلطة وينتفي بذلك الظلم ويتحقق العدل والمساواة...يغلق بذلك اخر منفى وهي ريح الثورة الدائمة فتنتصر الشعوب وتتحقق السعادة...
رواية"ظل الشوك" تنطلق احداثها من قرية في الوسط التونسي يعاني اهلها من الفقر والخصاصة...يتحدى اهلها الظلم،ظلم السلطة التي تتاجر بألام المواطن وتستغل الدين من اجل اقناع الناس بأن ما يحدث معهم من تهميش هو قدر لا دخل للحكومة فيه...!
المال الفاسد هو الذي جعل المهربين وقطاع الطرق...يصلون الى السلطة فالشخصية البطل"بشير"يعثر على كنز ولكن "شرارة"وهو أحد شخصيات الرواية يستولى على الكنز ويصل به الى السلطة فينتشر الفقر والخصاصة بين أفراد المجتمع ويمتهن رئيس الحكومة "شرارة" التجارة...
يصبح الحاكم تاجرا فيستولي على ثروات شعبه...
ويصبح العمدة اكثر الناس ثراء والجاهل يتحكم في مفاصل الدولة ويهاجر العلماء والمثقفين أرض الوطن...
ثم يتم التخطيط لرسم مشروع من طرف المثقف لخدمة المجتمع والدولة حتى يتحقق العدل والمساواة...

Post A Comment: