انفجرت سمراء تبكي
في فمها كلام لاتحكي
لا تعرف في أي مكان
ومن اي زمان واوان
قد ضاع ضمير الإنسان
وانحدرت هذي البلدان
لتصير كقبور الدفان

عيناها تغرق كالفُلكِ
بدموع انهمرت تشكي
من ألم الحسرة والفقدان
ومن صوت المدفع والنيران
والرئة  قد امتلأت دخان
في صدر موصد كالقضبان
وبرغم تلك الأحزان، ما أجمل تلك العينان

نظرت من حولها في شك
لبيوت امتلات شوكِ
كانت زاخرة بالضحك
ورائحة الياس وبالكعك 
مابالها صارت ملعونة
وبالصمت صارت مسكونة
تنخرها ذكرى محزونة
عن أرض كانت مأمونة
وانهارت بظلم السلطان 
وتكالب كل الخلان، ما اسوء هذي الجيران

ها هي تفكر بالتركِ
بالهجرة عن هذا الضنكِ
فالكل ما يفتئ يغادر
حلمه أن يرحل ويسافر
ويغمض عينيه ويهاجر
يطمر ماضيه ويقامر
وببيع هويته سيخاطر
مبتعدا عن هذي الاحزان
متحديا موج الشطأن
في حقيبته يحمل اشجان
صورةٌ لأمه بالألوان
ودعاء قد وضعته له
كي يحميه من الغرقان
قلبه يثب كحصان
قد أفلت من سطو الفرسان
اهذي احلام الشبان؟ 
هذا كابوس يا اخوان 

مسحت عينيها وانتفضت
والحيرة على الوجه انتشرت
لاتعرف على ماذا ترسي
أو أين ستصبح أو تمسي
لكن، ستحاول أن تمشي
تتأمل أن تجد الشمس
وتعود البهجة كما الامس
بعدنا يثور البركان 
جارفا آثار الخذلان 
محررا هذي الاوطان
من حكم الراعي والخرفان
عندها ستعود عيناها
تلمع كعيون الغزلان
وتعود لشرفة حديقتها
وتزف إلى خير الشبان
كأجمل ماخلق الرحمن
من حور الأرض والجنان
كاحلي سمراء لاتبكي 
بعينيين أوسع من الفَلكِ.






Share To: