Articles by "أعمال فنية"
‏إظهار الرسائل ذات التسميات أعمال فنية. إظهار كافة الرسائل


الكاتب الصحافي / خالد جهاد يكتب مقالًا تحت عنوان (بول غيراغوسيان.. الفن لغة الإنسانية)..


الكاتب الصحافي / خالد جهاد يكتب مقالًا تحت عنوان (بول غيراغوسيان.. الفن لغة الإنسانية)..


فنان مبدع من طرازٍ خاص استطاع عبر بصمته الفريدة أن يصنع عوالماً متفردة ليس فقط بأسلوبها وخطوطها وألوانها وإنما بأثرها الذي تركته في قلوب الناس، والذي لا زال الكثيرون يشهدون بخصوصية ما قدمته من خبرات ومشاعر إنسانية متراكمة، صنعها المزج بين خلفيته الثقافية الأرمينية ونشأته كفلسطيني وحياته في لبنان كرجلٍ أحب الفن واختار أن يكون هو اللغة التي يخاطب بها العالم من خلال أعماله التي حملت توقيعه.. توقيع الفنان الكبير الراحل بول غيراغوسيان، والذي أكدها بكلماته قائلاً (حين كنت طفلاً كان الناس من حولي يتكلمون عدة لغات، كنت أتساءل من أنا؟ وبأي لغة ينبغي أن أعبّر عن نفسي، بالأرمنية أم بالعربية أم بالفرنسية؟ أخيراً أدركت أن لغتي الأم هي الفن، وأنه عليّ أن أتكلم بها وليس بسواها)..



ولد بول غيراغوسيان في القدس عام ١٩٢٥ لعائلة أرمينية فلسطينية، بدأت موهبته الفنية بالظهور بشكلٍ تدريجي في طفولته وبدأ رسم البورتريهات باكراً لدعم عائلته مادياً، وكنتيجةٍ طبيعية لهذه الموهبة حاول أهله صقلها وتهذيبها وتطويرها من خلال تسجيله في (استوديو ياركون للفنون) في يافا، وتلقى حينها تدريباٌ مكثفاً أثمر عن عددٍ من اللوحات المميزة التي كانت بمثابة تشكل ملامحه وشخصيته الفنية على نطاق أوسع لاحقاً ولعقودٍ ممتدة بدأت منذ أواخر حقبة الأربعينيات ومنها لوحة بعنوان (الأزمة) عام ١٩٤٨، بالإضافة إلى لوحتين في العام التالي جعل كل منهما المرأة محوره الرئيسي في لوحة (امرأة أمام مرآتها) و(حواء الحامل).. وبشكلٍ عام شهدت بداياته نوعاً من الإنطلاق والتمرد الحذر حيث شهد العام ١٩٤٨ تقريباً بداياته الإحترافية حيث رسم أول لوحةٍ زيتية لوجهه مرتدياً قميصه الأبيض مقبلاً على الحياة بصدرٍ مفتوح ورغبةٍ في الإنجاز والتمرد، لكن مع تأنٍ واضح في لمساته اللونية المتعاقبة التي صنعت أسلوبه الخاص، لكن وبكل أسف شهد هذا العام أيضاً النكبة الفلسطينية التي دفعته مع الكثير من العائلات إلى التوجه من القدس إلى بيروت وتحديداً في منطقة برج حمود التي تحتضن أيضاً الكثير من العائلات الأرمينية..


واستدعى ذلك الإنتقال من بيته في القدس ذاكرته الأرمينية التي ظل عالقاً بها الأهوال التي رأوها عقب الإبادة الجماعية التي لم تمحها السنون، لذا كانت السنوات الأولى لبول غيراغوسيان في لبنان غير سهلة، حيث امتلأت بالتحديات والصعوبات التي صادفته حتى شق طريقه وصنع اسمه بإصرارٍ وتحدٍ كبيرين بدايةً من تقديم نفسه وأعماله إلى الفنانين اللبنانيين والعرب، ثم انخراطه في الأوساط الفنية والثقافية التي سهلت بدورها اشتراكه لاحقاً في أكثر من ١٠٠ معرض فني مشترك بين فلسطين والأردن ومصر والعراق والولايات المتحدة وروسيا والبرازيل واليابان وبريطانيا وإيطاليا، حيث لم تثنه ظروف اللجوء والإنتقال من بلدٍ لآخر عن إتمام ما بدأه، فقد بدأ دراسته الفنية في القدس في معهدٍ إيطالي حيث تعلم أصول الرسم، وثم تابع دراسته في إيطاليا وفرنسا والولايات المتحدة الأميركية، وكانت أهم محطاته (في هذه المرحلة) هي اشتراكه في (غاليري كوفه) في العاصمة البريطانية لندن خلال معرض للفنانين اللبنانيين المعاصرين، إذ برز في هذا المعرض الذي ضم عدداً من أقرانه الفنانين اللبنانيين وحقق نجاحاً كبيراً آنذاك..


وخلال مسيرته الزاخرة التي استمرت قرابة الخمسين عاماً مُنح بول غيراغوسيان العديد من التكريمات والألقاب أبرزها (سيد الفنانين التشكيليين)، كما نال الكثير من الجوائز ومن أهمها الجائزة الأولى من أكاديمية الفنون الجميلة بفلورنسا بإيطاليا عام ١٩٥٦، والجائزة الأولى في المعرض الدولي في غاليري (لا بيرمانونتي) في روما عام ١٩٥٧، ثم نال بعدها الميدالية الذهبية خلال معرض (رسامي توسكانا) عام ١٩٥٨، كما نال الجائزة الأولى في (باريس بينال) عام ١٩٥٩، وقد أقام عدداً من المعارض الهامة عبر مسيرته ومنها على سبيل المثال لا الحصر..

عدة معارض فردية في باريس في (غاليري موفيه) عام ١٩٦٢، ثم أقام معرضاً في كلٍ من الغاليري الفني الدائم في (فلورنسا) إلى جانب معرض في (غاليري كابرولا) بميلانو في إيطاليا عام ١٩٦٣، وأقام معرضين في ألمانيا عام ١٩٦٥ أولهما في (غاليري غار تنهوس) في ميونخ والثاني في جمعية الفنانين بماربورغ، كما أقام معرضاً في غاليري (أونفل دو فوبور) بباريس عام ١٩٦٧، ووصل بأعماله إلى الولايات المتحدة الأمريكية التي أقام فيها أكثر من معرض وحقق فيها صدىً مميزاً عام ١٩٧٠ والتي برز فيها من خلال معرضه في (غاليري كوركوران) في واشنطن والذي كرمه واختاره فنان العام، دون أن ننسى (مركز تيكيان للثقافة) والذي كرمه خلال عقد الثمانينات في لوس أنجلوس، إلى جانب المعارض الفردية التي أقامها في عمان والرياض والكويت ودمشق..

شخصية بول غيراغوسيان ثرية، عميقة، متعددة الأوجه، ومتدفقة المشاعر تحمل بداخلها الكثير من الدوائر الإنسانية التي تتقاطع مع بعضها وكانت السبب في إنتاجه لفنٍ يشبهه فلا يعبأ في سجن نفسه أو فنه ضمن الأزمنة حيث قالت ابنته مانويلا عنه بأنه (لم يكن يحب إقامة اعتبارات للزمن)، كونه يحمل زمنه وتوقيته الخاص بداخله فينتقل به وجدانياً من جيلٍ لآخر ومن ثقافةٍ لأخرى بدءاً من عائلته التي شكلت الدائرة الأقرب وصنعت بكل ما يتصل بها معالم طريقه، ذلك الطريق الممهد بالأيقونات الدينية واللمسات الروحانية التي تربى عليها والتصق بها وبمعانيها في بيئته الأرمينية، والتي غلفت علاقته بوالدته وصبغت نظرته للحياة وجعلتها أكثر تقديراً للمرأة وشعوراً بالإمتنان نحوها وللمعاني التي تجسدها من قوةٍ وصبر وقدرة على العطاء وإعطاء الحياة لغيرها، كما أن مفهوم العائلة ككل حاضر في أعماله بقوة وكأنها بالنسبة له هي الأساس الذي بنى عليه مفاهيمه وكون عبره رؤاه الفنية والإنسانية، والتي ترى كل من تجاهلهم الناس ومروا عنهم دون أن يلتفتوا إليهم أو إلى معاناتهم مثل والده العازف الكفيف الذي رحل في صمت ككثيرٍ من الأشخاص المهمشين، وكان رسمه لصور له ولأقاربه وعائلته أثر مهم في مسيرته، حيث دفعه لإستكشاف الآخرين وحمل أوراقه وأقلامه لمتابعة تحركاتهم عن كثب والتأمل في ملامحهم وتصرفاتهم وردات فعلهم فاستطاع أن يسبر أغوارهم ويلتقط تفاصيلهم بذكاء وعفوية ومقدرةٍ على ملامسة أحاسيسهم من مسافةٍ قريبة لم يعتدها الكثيرون، فترجمها إلى العديد من اللوحات الزيتية المتنوعة والبورتريهات المرسومة بالأقلام الفحمية كما كان يتعامل مع الألوان بشكلٍ انسيابي بعيد عن التكلف والتعقيد، قادرٍ على التشكل مع الوجوه والمشاعر والحالات بقوةٍ شديدة وهو ما جعل الكثيرين يعتبرونه مدرسةً فنية مستقلة بحد ذاتها..


ففنه ذو النزعة الروحانيّة والمتصلة بالماورائيات تجعله يبدع كمن يصوب ريشته نحو شخصياته ليقتنص روحها من المسافة صفر، المسافة المفترضة بين أي مبدع وبين الإنسان وآلامه وانفعالاته وذاكرته وذكرياته التي توجهه وتملي عليه الحالة التي ينبغي أن يقدمها والدرجة التي يجب أن يبلغها ليصل إلى جوهر الشخصية وعمقها ضمن السياق التي وجدت فيه، والذي أجاد بول غيراغوسيان تقديمه من خلال ثيمات ومواضيع متعددة ارتبطت جميعها بتناقضات الحياة ومشاهداته اليومية وتاريخه الشخصي الأرميني الفلسطيني ما بين الولادة والموت، والحب والأسى والغفران بالإضافة إلى معاني الألم، المنفى، اليأس، الإيمان، الذات، الإنتماء، وحركة الشارع والعمال التي شغلته كثيراً وأثرت في نتاجه عدا عن المواضيع الأساسية التي شكلت القاعدة التي انطلق منها وهي النساء، الأمومة، العائلة، والروحانيات..


فالإنسان بشكلٍ أو بآخر بتجاربه وعواطفه هو وقود أي عمل فني أو فلسفي أو فكري، هو منبع التساؤلات التي قد لا تخطر على بال وقد يبدو ما يعتقده الناس عيوباً أو عقداً هو التجسيد الحرفي للتفرد الوجداني الذي يتمتع به شخص دون الآخر، فنلحظ ضمن أعمال فناننا ذاك الزحام والتلاصق الجسدي البعيد بمعناه الحقيقي عن الجنس، فهو يشير إلى ذلك التوق إلى التلاقي والتلاحم العاطفي والإنساني الذي بددته الحروب والصراعات والهجرات المتتالية فجعلته مستحيلاً مما تسبب في انتزاع الأمان من النفوس، ذلك الأمان الذي يتحقق بالتلاقي والإحتضان وتحول الوحدة إلى كثرة تولد الشجاعة والقوة والدفىء وتضفي شعوراً بالراحة والأمن والإستقرار والسكينة والإحتواء، لذا نجد الغالبية العظمى من وجوه بول غيراغوسيان بلا ملامح في اشارةٍ إلى الخوف والقلق الذي يسلب من الإنسان شعوره بذاته، بكينونته، بملامحه، بوجوده ويحوله إلى نقطةٍ تائهةٍ في زحام اللغات، وهو ما يخلقه تماماً الإحساس بالفقر والجوع والعوز والحاجة إلى الراحة ومد يد العون ويجعل البشر في حالةٍ من الإنزواء والإنكفاء على الذات.. ذلك الملاذ الأخير  لأي إنسان والذي غرق بول غيراغوسيان في التعبير عنه حتى لوحته الأخيرة التي رحل دون أن ينتهي منها عام ١٩٩٣، وقد طبع الإنحياز للبسطاء والضعفاء والمغلوب على أمرهم مسيرته بشخصياتها الكثيرة التي توالدت على مدار سنوات حياته من القدس إلى بيروت مروراً بالعديد من مدن العالم التي لم تنسه جذوره، لذا احتلت الأيقونة المسيحية المقدسية مكانة مركزية في نتاجه، فيقول عنه الفنان الكبير والمقدسي الآخر كمال بلاطة (من خلال عناصر الأيقونة المسيحية أخذ غيراغوسيان في تأسيس العالم الأيقوني الذي توسطه جسد الإنسان، بمثابة المفتاح الذي أدخلنا غيراغوسيان بواسطته عتبات الزمن الفلسطيني)، أما غيراغوسيان نفسه فيقول عن حياته الفنية في القدس وبيروت معاً (وعرفت أن العالم يعيش أيضاً في دير كبير، والإنسان في أي مكان، داخل الدير أو خارجه، يفتش دائماً عن طريق)…

 تأثر غيراغوسيان بالإنطباعيين َلكنه أعجب بفان كوخ بشكلٍ خاص لأدائه التلويني ومعانيه العاطفية، ووجد بول أن ما يجمعه بفان كوخ هو الألم الوجودي الحاد وهو ما نستطيع أن نراه في اتصاله بكل ما حوله وحساسيته له، فوجدت  رسوم ولوحات كثيرة لجولييت زوجة الفنان وأولاده وعائلته خاصةً لوالدته راحيل التي صوّر  تقلبات الزمن على وجهها وعينيها الحزينتين، غير أنه في مرحلة الحرب شهدت ريشة غيراغوسيان انقلابات نحو الانفعالات المشحونة بالألوان المتفجرة والغاضبة والسحب الرمادية والسوداء خاصةً بعد حادثة بتر رجله عام ١٩٧٤، والتي زادت من قوته وإصراره على الإستمرار رغم الألم، كما ازدانت مسيرته بالكثير من اللوحات والجداريات لأعمالٍ وأسماءٍ فنية هامة تلف معظمها ولم يبق منها سوى قلةٌ قليلة، لكن البصمة الإنسانية التي تركها كانت عابرةً للحدود واللغات والطوائف وتحدثت بلغةٍ واحدة يفهمها كل كادحٍ، حزينٍ، وحيد، مغترب ومعذب تذكرنا دوماً بالجرح الأرميني والنكبة الفلسطينية والوجع اللبناني الذي انصهر في بوتقة فنه الذي أصبح علامةً فارقة تمثل مرحلةً هامة عاشها الإنسان في منطقتنا والعالم، وتؤكد على أن لغة الفن الحقيقي لا يحتاج إلى ترجمة بل إلى روحٍ تشعر به..


خالد جهاد..



الكاتب الصحافي / خالد جهاد يكتب مقالًا تحت عنوان (بول غيراغوسيان.. الفن لغة الإنسانية)..

الكاتب الصحافي / خالد جهاد يكتب مقالًا تحت عنوان (بول غيراغوسيان.. الفن لغة الإنسانية)..

الكاتب الصحافي / خالد جهاد يكتب مقالًا تحت عنوان (بول غيراغوسيان.. الفن لغة الإنسانية)..

الكاتب الصحافي / خالد جهاد يكتب مقالًا تحت عنوان (بول غيراغوسيان.. الفن لغة الإنسانية)..

الكاتب الصحافي / خالد جهاد يكتب مقالًا تحت عنوان (بول غيراغوسيان.. الفن لغة الإنسانية)..

الكاتب الصحافي / خالد جهاد يكتب مقالًا تحت عنوان (بول غيراغوسيان.. الفن لغة الإنسانية)..

الكاتب الصحافي / خالد جهاد يكتب مقالًا تحت عنوان (بول غيراغوسيان.. الفن لغة الإنسانية)..

الكاتب الصحافي / خالد جهاد يكتب مقالًا تحت عنوان (بول غيراغوسيان.. الفن لغة الإنسانية)..

الكاتب الصحافي / خالد جهاد يكتب مقالًا تحت عنوان (بول غيراغوسيان.. الفن لغة الإنسانية)..

الكاتب الصحافي / خالد جهاد يكتب مقالًا تحت عنوان (بول غيراغوسيان.. الفن لغة الإنسانية)..

الكاتب الصحافي / خالد جهاد يكتب مقالًا تحت عنوان (بول غيراغوسيان.. الفن لغة الإنسانية)..

الكاتب الصحافي / خالد جهاد يكتب مقالًا تحت عنوان (بول غيراغوسيان.. الفن لغة الإنسانية)..

الكاتب الصحافي / خالد جهاد يكتب مقالًا تحت عنوان (بول غيراغوسيان.. الفن لغة الإنسانية)..

الكاتب الصحافي / خالد جهاد يكتب مقالًا تحت عنوان (بول غيراغوسيان.. الفن لغة الإنسانية)..

الكاتب الصحافي / خالد جهاد يكتب مقالًا تحت عنوان (بول غيراغوسيان.. الفن لغة الإنسانية)..

الكاتب الصحافي / خالد جهاد يكتب مقالًا تحت عنوان (بول غيراغوسيان.. الفن لغة الإنسانية)..

الكاتب الصحافي / خالد جهاد يكتب مقالًا تحت عنوان (بول غيراغوسيان.. الفن لغة الإنسانية)..

الكاتب الصحافي / خالد جهاد يكتب مقالًا تحت عنوان (بول غيراغوسيان.. الفن لغة الإنسانية)..

الكاتب الصحافي / خالد جهاد يكتب مقالًا تحت عنوان (بول غيراغوسيان.. الفن لغة الإنسانية)..





الكاتب الصحافي / خالد جهاد يكتب مقالًا تحت عنوان (بول غيراغوسيان.. الفن لغة الإنسانية)..
بول غيراغوسيان


الكاتب الصحافي / خالد جهاد يكتب مقالًا تحت عنوان (بول غيراغوسيان.. الفن لغة الإنسانية)..
خالد جهاد 



الكاتب الصحافي / خالد جهاد يكتب مقالًا تحت عنوان (أسامة عوكل.. العودة إلى الجذور).. 


الكاتب الصحافي / خالد جهاد يكتب مقالًا تحت عنوان (أسامة عوكل.. العودة إلى الجذور)..



 تنوع الأعمال التي يقدمها أي فنانٍ لا تعكس موهبته فقط، بل يتسرب من خلالها إلى المتلقي بعضٌ من روح الفنان التي يضعها فيها وجزء من قناعاته ومشاعره وشخصيته، ونستطيع القول عن عدسة فناننا اليوم أنها عدسةٌ تمتاز بالإحترام، احترام الذات واحترام الفن واحترام القيمة التي يفترض أنها سفيرة لها، فتقدم إلاّ كل ماهو جميلٌ، راقٍ وأصيل لترينا بهاء ما نملكه وتميزه عبر رحلاتٍ ممتدة من الأردن إلى سوريا ولتطل على فلسطين وتخبرنا كم هي قريبةٌ منا رغم كل الحواجز والمسافات.. نحن اليوم في رحاب عدسة المصور الأردني أسامة عوكل..


فصوره ترينا جوانب غير مألوفة أو معروفة عن الطبيعة الخلابة في الأردن وعن التنوع البيئي والتاريخي والثقافي الذي تحتضنه أرضها بين جبالٍ وسهول ومواقع أثرية ومحطاتٍ هامة في تاريخ المنطقة والعالم، والتي لا تحظى بكل أسف بالتغطية الكافية التي تليق بأهميته كونه يحظى بنكهةٍ تميزه على أكثر من صعيد، وبشكلٍ انسيابي بعيد عن التعقيد يقود أوجهه المتعددة إلى تلك الفسيفساء الأردنية التي تضم العديد من الأطياف والألوان في لوحتها الخاصة التي يمكن لأيٍ منا أن يرى جزءًا منه فيها بكل بساطة..


عدسة أسامة عوكل تقدم سحر الطبيعة وجمالها بأناقةٍ وحميمية دون تكلف، مع نظرةٍ متوازنة تجعله قادراً على اختيار الزاوية والإطار المناسب تبعاً للمكان والحالة وبأقل قدرٍ ممكن من الإستعراض البصري للتقنيات بحيث يكون الجمال حراً وسيداً لنفسه، ونتفاجأ بأنفسنا في ضيافته وحضرته حيث ينتقل فناننا بأسلوبه الرصين بين الأماكن والمشاعر التي تثيرها في نفوسنا كإنتقال الموسيقي بين النغمات والمقامات بمنتهى السلاسة..


فالفنان الحقيقي بداخله دوماً تلك الرغبة الجامحة في تحقيق المزيد والأجمل والأفضل ولكنه يعرف دوماً كيف يتحكم بها ويروضها ليقدم بتأنٍ ما يشبهه ويرضى عنه، فيعرف بخبرته متى يظهر ومتى يحتجب ليبرز عمله كما ينبغي أن يكون عليه، وهو ما يمكننا أن نراه بمنتهى السهولة في أعمال أسامة عوكل بين مناظر طبيعية ومناطق أثرية في أكثر من بلد وفي أوضاعٍ مختلفة بشكلٍ قد يجعل من لم يعتد متابعته يعتقد أن هذه الصور قد تكون من ابداع مصورين مختلفين، لكن هذا التنوع هو نتيجة لنضوج وتطور تجربته بمرور السنوات وتعامله مع التصوير الفوتوغرافي بجدية ومن منطلق الشعور بالمسؤولية عن ما يقدمه، وهو ما نلاحظه في حرصه على اختيار مواقع التصوير التي تبرز مواطن الجمال والوجه الحضاري والثقافي سواءاً كان ذلك في الأردن أو حتى خارجه عبر سلسلة من الإختيارات الموفقة، بالإضافة إلى الإطلالات المتميزة على فلسطين من أراضي الأردن القريبة جداً منها، والتي تجمع أحياناً أجزاءاً من سوريا وفلسطين والأردن في صورةٍ واحدة، كما جمعتهما سابقاً بمصر في إحدى صوره، والتي تنفض الغبار عن الذاكرة وتذكرنا جميعاً بمدى قربنا على أرض الواقع أكثر مما نتصور وبشكلٍ نسيناه عبر مرور السنوات وتلاحق الأحداث..


وبنظرةٍ شاملة على أعمال المصور الأردني أسامة عوكل نرى قيمة العودة إلى الجذور، والإلتصاق بالأرض، والإستماع إلى صوت الطبيعة، والسعي إلى التقارب مع كل ما هو جزءٌ من وجداننا وكينونتنا في الماضي والحاضر، حيثما تعانقنا السماء وتغني لنا الشمس مشرقةً على القلب من نافذة صورةٍ لا تبارح المخيلة أو تجافي الروح..


الكاتب الصحافي / خالد جهاد يكتب مقالًا تحت عنوان (أسامة عوكل.. العودة إلى الجذور)..

الكاتب الصحافي / خالد جهاد يكتب مقالًا تحت عنوان (أسامة عوكل.. العودة إلى الجذور)..

الكاتب الصحافي / خالد جهاد يكتب مقالًا تحت عنوان (أسامة عوكل.. العودة إلى الجذور)..

الكاتب الصحافي / خالد جهاد يكتب مقالًا تحت عنوان (أسامة عوكل.. العودة إلى الجذور)..

الكاتب الصحافي / خالد جهاد يكتب مقالًا تحت عنوان (أسامة عوكل.. العودة إلى الجذور)..

الكاتب الصحافي / خالد جهاد يكتب مقالًا تحت عنوان (أسامة عوكل.. العودة إلى الجذور)..

الكاتب الصحافي / خالد جهاد يكتب مقالًا تحت عنوان (أسامة عوكل.. العودة إلى الجذور)..

الكاتب الصحافي / خالد جهاد يكتب مقالًا تحت عنوان (أسامة عوكل.. العودة إلى الجذور)..

الكاتب الصحافي / خالد جهاد يكتب مقالًا تحت عنوان (أسامة عوكل.. العودة إلى الجذور)..

الكاتب الصحافي / خالد جهاد يكتب مقالًا تحت عنوان (أسامة عوكل.. العودة إلى الجذور)..

الكاتب الصحافي / خالد جهاد يكتب مقالًا تحت عنوان (أسامة عوكل.. العودة إلى الجذور)..

الكاتب الصحافي / خالد جهاد يكتب مقالًا تحت عنوان (أسامة عوكل.. العودة إلى الجذور)..

الكاتب الصحافي / خالد جهاد يكتب مقالًا تحت عنوان (أسامة عوكل.. العودة إلى الجذور)..

الكاتب الصحافي / خالد جهاد يكتب مقالًا تحت عنوان (أسامة عوكل.. العودة إلى الجذور)..

الكاتب الصحافي / خالد جهاد يكتب مقالًا تحت عنوان (أسامة عوكل.. العودة إلى الجذور)..

الكاتب الصحافي / خالد جهاد يكتب مقالًا تحت عنوان (أسامة عوكل.. العودة إلى الجذور)..

الكاتب الصحافي / خالد جهاد يكتب مقالًا تحت عنوان (أسامة عوكل.. العودة إلى الجذور)..

الكاتب الصحافي / خالد جهاد يكتب مقالًا تحت عنوان (أسامة عوكل.. العودة إلى الجذور)..

الكاتب الصحافي / خالد جهاد يكتب مقالًا تحت عنوان (أسامة عوكل.. العودة إلى الجذور)..




الكاتب الصحافي / خالد جهاد يكتب مقالًا تحت عنوان (أسامة عوكل.. العودة إلى الجذور)..
أسامة عوكل 

الكاتب الصحافي / خالد جهاد يكتب مقالًا تحت عنوان (أسامة عوكل.. العودة إلى الجذور)..
خالد جهاد 




 

الكاتب الصحافي / خالد جهاد يكتب مقالًا تحت عنوان "مجاهد كود.. واقع السودان منبع للابداع" ..


الكاتب الصحافي / خالد جهاد يكتب مقالًا تحت عنوان "مجاهد كود.. واقع السودان منبع للابداع" ..



لا تختزل الحياة في دمعةٍ أو إبتسامة أو حتى في كليهما فهي أكبر من ذلك بكثير، لكننا قد نستطيع القول بأنها ترحب بمن يبحث عن معناها وسط كل الصخب الذي يعيشه هذا الكوكب، متراقصاً على أنغام الجنون واللامعقول دون توقف كمن يركض بسرعةٍ شديدة وهو لا يزال في مكانه فلا يتقدم أو يتأخر..

لتكتسي ملامح الناس بذلك الشجن المزروع في حناجرهم بين جانٍ ومجني عليه وتخلق حالةً إنسانية فريدة نشعر بها أكثر مما نراها فتشدنا إلى عوالم المصور السوداني مجاهد كود..


والذي يمكننا أن نرى من خلال أعماله المثابرة في التنقيب عن التعبيرات الحقيقية لوجوه الناس والسعي لتوثيق الحياة التي يعيشونها يومياً من خلال مراقبة تحركاتهم وتفاعلاتهم مع مختلف المستجدات في الشوارع الرئيسية والطرق العامة وحتى الفرعية منها بحثاً عن أساسيات العيش ومتطلباتها في ظل أوضاع ٍ صعبة وظروفٍ سياسية واقتصادية واجتماعية قاسية، والتي لم تفلح في قهر إرادة الشعب أو النيل من عزيمته وأمله في غدٍ أفضل، بل ظل متمسكاً بطبيعته وعاداته عدا عن اتسامه بخفة الظل التي تذلل الكثير من الصعاب التي يعيشونها كل يوم، وهو كمصور عاشق للترحال بين الحكايات المختلفة وأصحابها، تلك التي قد لا يلتفت إليها أحد لكنها تحمل خلاصة تجربتهم التي لا يجب أن تندثر أو تموت في صدرهم بصمت لأنها تشكل مع عدسته ملامح وطنٍ جريح تنساب التفاصيل منه عبر نظرات الأعين الجائلة يمنةً ويسرى..


كما نلحظ تركيزه على استخدام اللونين الأبيض والأسود واعتمادهما في أغلب صوره وكأنه مؤشر على رداءة الواقع (الملون) وبحث عن معايير الجمال التي تشبه الماضي، بحيث تركز على الأرواح لا الملامح تاركةً مساحةً للحلم خارج إطار المألوف، باحثةً عن تلك المساحة الآمنة في مكانٍ ما قد لا يخطر على بال أحد ومع أشخاص مهمشين لا يلفتون غالباً انتباه الآخرين..


كما ترصد عدسة مجاهد كود العديد من المواقف التي تولد وسط الزحام وفي ذروة انشغال الجميع ببحثهم عن الرزق والتي تعد كل منها بمثابة مشاهد محورية في حياة السودانيين تعكس اعتزازهم بهويتهم وتلاحمهم فيما بينهم وحبهم للتجمع وتبادل أطراف الحديث خاصةً مع بداية ساعات المساء، عدا عن الدور الهام الذي تلعبه المرأة السودانية في حياة أسرتها رغم كل الصعوبات التي تحيط بها من كل حدبٍ وصوب، والتي تثبت مع كل تحدي أنها أقوى منهم جميعاً وقادرة على التكيف والتطور والترقي والموازنة بين الأصالة والجذور والحياة العصرية التي غيرت وجه العالم بأكمله بوعيٍ فطري، كما تملك أيضاً تلك القدرة على اقتطاع لحظات ٍ من المرح وسط أجواءٍ تسودها الجدية كأحد مميزاتها التي تعطيها القدرة على الإستمرار..  


 وبرغم تركيز المصور السوداني مجاهد كود على نقل تفاصيل الواقع السوداني إلاّ أن ذلك لا يمنعه من تغطية المناسبات الوطنية والأحداث المتنوعة التي يعيشها السودان، والتي تجعله يبث المشاعر الإيجابية بين زملائه كمن يرى ضوءاً في نهاية النفق المظلم ويصر على التفاؤل والحلم بغدٍ أجمل وحياة ٍ أفضل وأكثر استقراراً للجميع، يتبوأ فيها السودان المكانة التي يستحقها مقارنةً بثقافته المتنوعة وتاريخه العريق ويطل فيها بحلةٍ متميزة كما تراه عيون فنانيه ومحولاً واقعه الصعب إلى منبع للابداع....



الكاتب الصحافي / خالد جهاد يكتب مقالًا تحت عنوان "مجاهد كود.. واقع السودان منبع للابداع" ..

الكاتب الصحافي / خالد جهاد يكتب مقالًا تحت عنوان "مجاهد كود.. واقع السودان منبع للابداع" ..

الكاتب الصحافي / خالد جهاد يكتب مقالًا تحت عنوان "مجاهد كود.. واقع السودان منبع للابداع" ..

الكاتب الصحافي / خالد جهاد يكتب مقالًا تحت عنوان "مجاهد كود.. واقع السودان منبع للابداع" ..

الكاتب الصحافي / خالد جهاد يكتب مقالًا تحت عنوان "مجاهد كود.. واقع السودان منبع للابداع" ..

الكاتب الصحافي / خالد جهاد يكتب مقالًا تحت عنوان "مجاهد كود.. واقع السودان منبع للابداع" ..

الكاتب الصحافي / خالد جهاد يكتب مقالًا تحت عنوان "مجاهد كود.. واقع السودان منبع للابداع" ..

الكاتب الصحافي / خالد جهاد يكتب مقالًا تحت عنوان "مجاهد كود.. واقع السودان منبع للابداع" ..

الكاتب الصحافي / خالد جهاد يكتب مقالًا تحت عنوان "مجاهد كود.. واقع السودان منبع للابداع" ..

الكاتب الصحافي / خالد جهاد يكتب مقالًا تحت عنوان "مجاهد كود.. واقع السودان منبع للابداع" ..

الكاتب الصحافي / خالد جهاد يكتب مقالًا تحت عنوان "مجاهد كود.. واقع السودان منبع للابداع" ..

الكاتب الصحافي / خالد جهاد يكتب مقالًا تحت عنوان "مجاهد كود.. واقع السودان منبع للابداع" ..

الكاتب الصحافي / خالد جهاد يكتب مقالًا تحت عنوان "مجاهد كود.. واقع السودان منبع للابداع" ..

الكاتب الصحافي / خالد جهاد يكتب مقالًا تحت عنوان "مجاهد كود.. واقع السودان منبع للابداع" ..

الكاتب الصحافي / خالد جهاد يكتب مقالًا تحت عنوان "مجاهد كود.. واقع السودان منبع للابداع" ..

الكاتب الصحافي / خالد جهاد يكتب مقالًا تحت عنوان "مجاهد كود.. واقع السودان منبع للابداع" ..

الكاتب الصحافي / خالد جهاد يكتب مقالًا تحت عنوان "مجاهد كود.. واقع السودان منبع للابداع" ..

الكاتب الصحافي / خالد جهاد يكتب مقالًا تحت عنوان "مجاهد كود.. واقع السودان منبع للابداع" ..

الكاتب الصحافي / خالد جهاد يكتب مقالًا تحت عنوان "مجاهد كود.. واقع السودان منبع للابداع" ..





الكاتب الصحافي / خالد جهاد يكتب مقالًا تحت عنوان "مجاهد كود.. واقع السودان منبع للابداع" ..
مجاهد كود 


الكاتب الصحافي / خالد جهاد يكتب مقالًا تحت عنوان "مجاهد كود.. واقع السودان منبع للابداع" ..
خالد جهاد