Articles by "أعمال فنية"
‏إظهار الرسائل ذات التسميات أعمال فنية. إظهار كافة الرسائل


فدوى روحانا.. العزف على أبجدية الضوء | بقلم الكاتب الصحافي خالد جهاد 


فدوى روحانا.. العزف على أبجدية الضوء | بقلم الكاتب الصحافي خالد جهاد



 بداخل كل فنانٍ حقيقي ماردٌ يسكن في أعماقه، يضيء بزيت أحاسيسه قناديل الشغف المشتعل في عينيه، متأملاً فيما حوله، باحثاً عن جمال المشهد ومعنى الحياة والروح التي تسكن في كل ما لا نفهم لغته كبشر ويتحدث خارج أبجدياتنا، ليقدم له ترجمةً نابضة من خلال الفن الذي يعتنقه ويؤمن بأنه طريقته المثلى في نقل رؤيته إلى الناس وإيصال صوته ورسائله عبر خلق عوالم جديدة تضج بالمشاعر من قلب عوالم تدور في فلك الصمت.. الصمت المفتوح على الكثير من الإحتمالات والذي تحول إلى حالاتٍ مرئية مع عدسة المصورة الفلسطينية فدوى روحانا..


فهي صاحبة تجربةٍ متميزة حققت قفزاتٍ نوعية وفي فتراتٍ متقاربة خلال سنواتٍ من العمل الإنساني والوطني والنشاط الفني الدؤوب، تركت فيه الصورة بمعناها البسيط لتعمل عليها بمعانيها المركبة والمعقدة وتبحث في أبعادها وتستنطق كل ما توثقه عدستها لتخلق حالةً وجدانية لم تكن لتظهر للمشاهد أو يعيها المتلقي دون أن تلتقطها روح الفنانة قبل عدستها، فإحساسها بالمسؤولية وإيمانها بالقيمة التي تقدمها إلى جانب حساسية العين ورهافة الشعور التي تمتلكها تجاه أي مشهد وحتى تجاه كلماتها وخطواتها ومواقفها يضعها في خانة الفنانة المثقفة والموهوبة التي تحترم دورها ورسالتها وتحترم المتابع لأعمالها، والذي بنت معه جسراً من الثقة المتراكمة عبر سنواتٍ من الأعمال التي نجحت في تحقيق صدىً أوسع بكثير من حدود فلسطين المحتلة بإتجاه الدول العربية والمشاركة في العديد من المعارض الفنية كصاحبة تجربة وحتى كعضو لجنة تحكيم في معارض دولية..


وتمتلك فدوى روحانا أكثر من وجه تماماً كما تمتلك أكثر من روح، ففدوى تملك موهبةً متميزة في الكتابة لا تقل جمالاً وسحراً عن موهبتها في التصوير، ونجد هذا التعدد الذي يتكامل مع بعضه البعض حاضراً في أعمالها حيث نجد رقة ما تكتبه منعكساً في لقطاتها الفنية المميزة، ونجد قدرتها على تصوير المشهد من خلال نصٍ قصير مكثف ومحمل بالصور الشعرية والإنسانية، كما نرى أنها تعطي لكل حالةٍ حقها بحيث لا يطغى عنصرٌ على الآخر وإن اشتركت جميعها في إبراز مشاعر الغربة والبؤس والوحدة والتيه والبحث عن طريقٍ ما للإنعتاق من الإحتلال الذي خلق كل هذه المشاعر المؤلمة والتي حرصت فدوى روحانا على نقلها بأمانة واعطائها حقها في التنفيس عن حزنها وغضبها، فالوجوه عاملٌ أساسي وهام في مختلف أعمالها حيث تقضي وقتاً طويلاً في رصد الإنفعالات وردات الفعل بتدرجاتها وتنوعها بين مختلف المراحل العمرية والخلفيات الدينية والثقافية والإجتماعية ليس فقط للمواطن الفلسطيني، بل تشمل أيضاً وجوه الحجاج والزائرين في مدينتي القدس وبيت لحم حيث توثق الدهشة التي ترتسم على ملامحهم في حضرة الأماكن المقدسة، وأيضاً خلال تواجدهم في شوارع وأحياء المدن الفلسطينية والتي يرون فيها عن قرب حياة الفلسطينيين بشكلٍ مباشر، تلك الحياة التي يتفاجأ البعض فيها أنهم على قيد الحياة لكنهم يتخبطون خلف الوجوه والأزمنة والأقنعة والحالات في أيامٍ مفروشة بالأشواك لها طعم الحصرم ولون الرماد..


كما نلاحظ هالةً من القدسية تحيط بالأرض والصحراء والطبيعة وحالاتٍ من الإنصهار والذوبان فيما بينها، ربما لأنها عرابة الأحزان وشاهدةٌ على الزمان في وقتٍ رحل فيه الكثيرون ممن عاشوا عليها وانعجنوا بأجزائها وأصبحت رائحتها ملاصقةً لجلدهم، فنرى هذا التداخل المدروس بين اللقطات بشكلٍ فني مفعم بالإحساس وتذوب عنده حدود وفوارق الزمان والمكان، وتتجند فيه كافة العناصر لإستحضار الحالة الفلسطينية بكل ما فيها وبعيداً عن أي افتعال، وهو ما يكتمل بحضور البيوت والقرى الخالية التي هُجِّرَ منها أهلها فهجرتها الحياة من بعدهم وظلت تحكي حكاياتهم لليل والريح، تحكي عن ضحكاتٍ غائبة، عن أفراحٍ وأغنيات وأطفالٍ كثر كانوا يزينون هذه الأرض التي تأبى النسيان ولا زالت تحكي بلغتها التي خيم الصمت على حروفها..


وبالتأكيد فإن مسيرة الفنانة والمصورة الفلسطينية فدوى روحانا تستحق أن يتم التوقف عندها للإضاءة على العديد من المحطات الهامة فيها، وعلى اختلاف تجربتها وطريقة عرضها للقضية الفلسطينية في إطار إنساني وفني يتمتع بالمصداقية والشفافية والرقي، خاصةً وأن السنوات تزيدها نضجاً وألقاً وتجعلها أكثر تمكناً من أدواتها ورسالتها وتعزز رؤيتها ومكانتها التي صنعتها لنفسها وصنعت من خلالها شكلاً وأسلوباً وخطاً يميزها كفنانة تجيد توجيه الضوء لإمتلاكها ذلك الحس الذي يجيد العزف على أبجديته والتعامل معه بحرفية وإقتدار..


خالد جهاد..


فدوى روحانا.. العزف على أبجدية الضوء | بقلم الكاتب الصحافي خالد جهاد

فدوى روحانا.. العزف على أبجدية الضوء | بقلم الكاتب الصحافي خالد جهاد

فدوى روحانا.. العزف على أبجدية الضوء | بقلم الكاتب الصحافي خالد جهاد

فدوى روحانا.. العزف على أبجدية الضوء | بقلم الكاتب الصحافي خالد جهاد

فدوى روحانا.. العزف على أبجدية الضوء | بقلم الكاتب الصحافي خالد جهاد

فدوى روحانا.. العزف على أبجدية الضوء | بقلم الكاتب الصحافي خالد جهاد

فدوى روحانا.. العزف على أبجدية الضوء | بقلم الكاتب الصحافي خالد جهاد

فدوى روحانا.. العزف على أبجدية الضوء | بقلم الكاتب الصحافي خالد جهاد

فدوى روحانا.. العزف على أبجدية الضوء | بقلم الكاتب الصحافي خالد جهاد

فدوى روحانا.. العزف على أبجدية الضوء | بقلم الكاتب الصحافي خالد جهاد

فدوى روحانا.. العزف على أبجدية الضوء | بقلم الكاتب الصحافي خالد جهاد

فدوى روحانا.. العزف على أبجدية الضوء | بقلم الكاتب الصحافي خالد جهاد

فدوى روحانا.. العزف على أبجدية الضوء | بقلم الكاتب الصحافي خالد جهاد

فدوى روحانا.. العزف على أبجدية الضوء | بقلم الكاتب الصحافي خالد جهاد

فدوى روحانا.. العزف على أبجدية الضوء | بقلم الكاتب الصحافي خالد جهاد

فدوى روحانا.. العزف على أبجدية الضوء | بقلم الكاتب الصحافي خالد جهاد

فدوى روحانا.. العزف على أبجدية الضوء | بقلم الكاتب الصحافي خالد جهاد

فدوى روحانا.. العزف على أبجدية الضوء | بقلم الكاتب الصحافي خالد جهاد

فدوى روحانا.. العزف على أبجدية الضوء | بقلم الكاتب الصحافي خالد جهاد

فدوى روحانا.. العزف على أبجدية الضوء | بقلم الكاتب الصحافي خالد جهاد




فدوى روحانا.. العزف على أبجدية الضوء | بقلم الكاتب الصحافي خالد جهاد
فدوى روحانا 


فدوى روحانا.. العزف على أبجدية الضوء | بقلم الكاتب الصحافي خالد جهاد
خالد جهاد 



فيصل لعيبي.. ذاكرة الشعب العراقي | بقلم الكاتب الصحافي خالد جهاد 

فيصل لعيبي.. ذاكرة الشعب العراقي | بقلم الكاتب الصحافي خالد جهاد




تبدو قراءة ملامح بعض الثقافات والبلاد مهمةً شاقة خاصةً عندما تتعدد الحضارات وتمتزج الحكايات وتتنوع الأعراق واللغات، لتجتمع على أرضٍ تحمل إرثاً إنسانياً ضخماً، ثرياً، فريداً ومتجدداً كأرض العراق، يشعرك بحالةٍ من الفضول والدهشة والإنبهار على الدوام والرغبة في التوقف عند كمٍ هائل من تفاصيله التي لا زلنا لا نعرف الكثير عنها، لكن يمكننا القول بأن العديد من أبناء هذا البلد العظيم وفنانيه ومثقفيه ساهموا في نقل أوجهٍ متعددة عنه على مدار التاريخ وكان لكلٍ منهم بصمته الخاصة وأسلوبه ورسائله التي أحب أن يوصلها عن وطنه، ولعل فناننا اليوم وهو أحد أهم مبدعي العراق كان من أهم من نقل الثقافة الشعبية ونبض الشارع المحلي وعاداته إلى العالم، فطبع ذلك مسيرته وأعماله وميزها بنكهة خاصة جداً تحمل توقيع الفنان فيصل لعيبي..

فالحديث عن موهبته لن يفيه حقه أو يعبر عن حقيقة ما قدمه من توثيقٍ أخاذ ليوميات العراقيين على اختلاف ثقافاتهم ونقله لحياتهم وهمومهم، وقدرته على ملامسة ذوقهم ورصد ردات فعلهم وتعاملهم مع كل ما يحيط بهم، حيث يمكننا أن نصف لوحاته بالأرشيف المصور الذي استطاع أن يحفظ الكثير من العادات والتقاليد والأعراف الإجتماعية، ويؤرخ لوجودها ووجود بعض المهن التي تلاشت أو ساهمت أنماط الحياة الحديثة والظروف العصيبة التي عاشها العراق في تراجعها بشكلٍ ملحوظ، كما أن دقة التفاصيل وحميميتها في أعماله تضع المتلقي في قلب الحدث بحيث يشعر أنه في قلب بغداد، تلك الجوهرة الفاتنة التي كانت ولازالت وستظل مسرحاً مفتوحاً يعرض أجمل ما أبدعه الإنسان، فعلى صوت مواويلها وايقاعات شوارعها وألوان فناننا البديعة تتحرك شخوصه في فضاءٍ استثنائي من اللوحات الجميلة والحالات المتفردة والوجوه الغنية بالتعبيرات والنظرات الواثقة لشخصياتٍ تملك زمام أمرها وتعرف دورها تحديداً بين رجل الشارع العادي والحرفيين والعمال ومختلف طبقات المجتمع، دون أن ننسى تجسيده المتميز للمرأة في قوالب مختلفة وغير نمطية تؤكد على ثراء الواقع العراقي فهي الأم وربة المنزل وسيدة المجتمع والمرأة العاملة والمثقفة والأنثى الناعمة والعاشقة والقوية والمغلوب على أمرها والمفجوعة في أحبائها إثر فقدانها لهم..

كما أن شخصيات فيصل لعيبي المستمدة من يوميات الشعب تحمل جيناته المعجونة بالصبر والقوة والرزانة والثقة والشهامة التي نقرأها في الوجوه من خلال مختلف لوحاته وكأنها سلسلةٌ مترابطة تعرض حكايات العراقيين عبر العصور وبأساليب مختلفة تتنقل برشاقةٍ بين الأساطير والحاضر، وكأنه يشير إلى أن ما عرفناه من ملاحم خالدة رصعت الحضارات المتعاقبة التي عاشها العراق لم تنتهي، على أمل أن تكون مخاضاً لولادة وطنٍ جديد كما يحلم أبناؤه الذين يجتمعون في أكثر من لوحة وكأنهم يلتقطون صورةّ تذكارية، ونرى في هذه الصور ذلك الحرص على إبراز الأزياء التراثية بما تحمله من دلالات ٍ ومعاني تشير إلى ثقافة ٍبعينها أو حالةٍ اجتماعية أو مهنةٍ خاصة لم ترها الأجيال الجديدة ولم تعش معها الألفة التي كانت تميز علاقة البشر بكل ما حولهم سابقاً، حيث يلاحظ متابعوا أعمال الفنان فيصل لعيبي حرصه واهتمامه بتواجد مختلف مكونات المجتمع وطبقاته وكأنه يستشعر واجبه في نقل صورةٍ أمينة متكاملة فنياً وحضارياً عن حياة الشعب العراقي وتسليمها للمتلقي خوفاً عليها من الطمس والتغيير الذي قد يطالها بمرور الزمن..

وتسجل المقاهي حضوراً لافتاً في أعمال الفنان فيصل لعيبي كملتقى يجمع الناس لمناقشة تفاصيل حياتهم وكأن الرغبة في التلاقي والتجمع والتضافر والتحاور هي الأولوية القصوى للعراقيين ولجميع شعوبنا في المرحلة الحالية بعد حالة الغربة والتشرذم والفرقة لسنوات، وهي الرمز الذي يجمع الناس رغم اختلافاتهم وسط جوٍ من الأنس والبهجة في محاولةٍ لتناسي الخلافات والإختلافات بحثاً عن عراقٍ واحد يستظل الجميع بظله وينضوي تحت رايته..

ولا نستطيع أن نتجاهل الحضور الفريد للأنثى في أعمال الفنان فيصل لعيبي فهي عنصرٌ أساسي وساحر يجعلها محط الأنظار وأشبه بدرة التاج بين إبداعاته، حيث تحضر وتستحضر معها تاريخاً من الحكايات والتراث والجمال اللامتناهي الذي يجعل منها في كل مرةٍ بطلةً مطلقة أو صاحبة دورٍ محوري في أعماله بحيث تصنع الحدث أو تساهم في تحريكه فهي الشيء ونقيضه وهي الماضي والحاضر وهي النور والعتمة وهي فعلياً من بيدها ألوان اللوحة التي ترسمها..

وبعيداً عن القيمة الفنية الكبيرة لأعمال الفنان العراقي فيصل لعيبي فإن للغوص في أعماله متعةً من نوع خاص تستطيع أن تشبع حواسك الخمس بما تمتلكه من إبهارٍ يحملك معه إلى حيث شخصياته بتنوعها واختلاف حالاتها وكأنك تعيش بينها وتسمع حديثها وتشم عطرها مسافراً إلى زمنٍ جميل.. زمنٍ عراقيٍ حالم لا تحتاج فيه إلى أمتعةٍ سوى قلبٍ نقي ومخيلةٍ بحجم هذا الكون..

خالد جهاد..



فيصل لعيبي.. ذاكرة الشعب العراقي | بقلم الكاتب الصحافي خالد جهاد

فيصل لعيبي.. ذاكرة الشعب العراقي | بقلم الكاتب الصحافي خالد جهاد

فيصل لعيبي.. ذاكرة الشعب العراقي | بقلم الكاتب الصحافي خالد جهاد

فيصل لعيبي.. ذاكرة الشعب العراقي | بقلم الكاتب الصحافي خالد جهاد

فيصل لعيبي.. ذاكرة الشعب العراقي | بقلم الكاتب الصحافي خالد جهاد

فيصل لعيبي.. ذاكرة الشعب العراقي | بقلم الكاتب الصحافي خالد جهاد

فيصل لعيبي.. ذاكرة الشعب العراقي | بقلم الكاتب الصحافي خالد جهاد

فيصل لعيبي.. ذاكرة الشعب العراقي | بقلم الكاتب الصحافي خالد جهاد

فيصل لعيبي.. ذاكرة الشعب العراقي | بقلم الكاتب الصحافي خالد جهاد

فيصل لعيبي.. ذاكرة الشعب العراقي | بقلم الكاتب الصحافي خالد جهاد

فيصل لعيبي.. ذاكرة الشعب العراقي | بقلم الكاتب الصحافي خالد جهاد

فيصل لعيبي.. ذاكرة الشعب العراقي | بقلم الكاتب الصحافي خالد جهاد

فيصل لعيبي.. ذاكرة الشعب العراقي | بقلم الكاتب الصحافي خالد جهاد

فيصل لعيبي.. ذاكرة الشعب العراقي | بقلم الكاتب الصحافي خالد جهاد

فيصل لعيبي.. ذاكرة الشعب العراقي | بقلم الكاتب الصحافي خالد جهاد

فيصل لعيبي.. ذاكرة الشعب العراقي | بقلم الكاتب الصحافي خالد جهاد

فيصل لعيبي.. ذاكرة الشعب العراقي | بقلم الكاتب الصحافي خالد جهاد

فيصل لعيبي.. ذاكرة الشعب العراقي | بقلم الكاتب الصحافي خالد جهاد

فيصل لعيبي.. ذاكرة الشعب العراقي | بقلم الكاتب الصحافي خالد جهاد




فيصل لعيبي.. ذاكرة الشعب العراقي | بقلم الكاتب الصحافي خالد جهاد
خالد جهاد 




فيصل لعيبي.. ذاكرة الشعب العراقي | بقلم الكاتب الصحافي خالد جهاد
فيصل لعيبي




حازم حمود.. الغوص في أعماق الصورة | بقلم الكاتب الصحافي الأردني الفلسطيني خالد جهاد 


حازم حمود.. الغوص في أعماق الصورة | بقلم الكاتب الصحافي الأردني الفلسطيني خالد جهاد



عدسته ملفتةٌ للقلب تماماً بقدر ما هي ملفتةٌ للعين، فهي ليست أسيرة شكلٍ معين بقدر ما هي باحثةٌ بشكلٍ دائم عن ما وراء الصورة وما وراء الحالة وما وراء الوجوه، الوقت بالنسبة له هو امتحانٌ صعب يسابق فيه الزمن ويتحدى فيه نفسه والطبيعة من حوله ليجعل أبسط تفاصيلها فاعلةً في إيصال الإحساس بكل ما يحيط بها، وإن اختلفت الأماكن والرؤى وإن تنوعت الأسفار المحملة بالذكريات عبر المدن والقرى لتظهر أبعاداً أخرى تمتاز بها تونس وتمتاز بها عدسة المصور التونسي حازم حمود..


ترتبط أعماله بعلاقةٍ غير مألوفة بالضوء واللون فيبدو بعضها أحياناً لمن يناظرها للمرة الأولى وكأنه نمطي، لكن سرعان ما يتبدد هذا الإنطباع عند الغوص في أعماق صوره التي تتمرد على الكثير من الأطر الجاهزة أو الأعمال التي تعد سلفاً لتكون بمثابة تذكاراتٍ للسائحين، فأسلوبه وزواياه وطريقة توظيفه للإضاءة يخلقون شخصية ً مستقلة وروحاً خاصة تسكن الأماكن التي يقع اختياره عليها وتخرج منها أسراراً أو مشاعر متباينة بين حبٍ وحنينٍ وشجنٍ ودفىءٍ مطعمٍ بالحيرة والرهبة المفتوحة على كثيرٍ من علامات الإستفهام ومفردات الأرق، تلك التي تعزف على أوتار الماضي وذكريات الطفولة وسهرات الأحبة الغارقة في بساطتها والعاشقة لعطرها الذي يحتضن الذات، فيتوج المساءات بأنغامٍ لا نظير لها تخرج من بين الهمهمات والضحكات والأسرار الصغيرة وصوت الخطى في الأركان التي تختزل الحب ليكفي الجميع وتحتضنهم دون تمييزٍ حتى يرتوي ظمأهم لها..



ثنائية الوجوه والظلال تكاد أن تكون ملازمةً لجميع لقطات حازم حمود وكأنه وسط زحام الحياة والإعلام والكلمات والمفاهيم بين صادق وزائف يود تكريس وجود الإنسان بصفته المجردة دون أي اعتباراتٍ أخرى، لتتجلى مشاعره على حقيقتها وفي مختلف أوقاتها دون الحاجة إلى تزيينٍ أو تصنع أو تبرير حيث يعود كل منا طفلاً يبحث عن الأمان في حضن من يحبه متناسياً العمر والزمان والمكان ولا يذكر سوى أنه نقطةٌ وسط المحيط، قلبٌ تمسح الحياة على جراحه بصمتٍ وحنو حتى يشفى من ندبات الأمس، الأمس الحاضر بقوة عبر الصور والأحياء القديمة والأزقة الضيقة وألعاب الصبية المتعلقة بخيوط الشمس حتى المغيب، والتي يشرق من نوافذ البيوت الأثرية والأسواق الشعبية التي تسكن وجدان الناس وذاكرتهم وتضفي عليها تلك الألفة المشابهة لدفىء الأحبة المجتمعين في ليالي الشتاء..


وتظل هناك حالةٌ من الإرتباط الوثيق بالطبيعة وفصولها في صور حازم حمود لترسخ تلك الصلة اللامرئية بين البشر والزمن والأرض بمختلف تشعباتها، والتي تنصهر معاً لتشكل عوالمه التي يسعى ليجمع فيها مقومات الحياة بين المرئي والمحسوس الذي لا تدركه الأوصاف والكلمات كصورةٍ مصغرةٍ عن هذا الكون الذي يعيش ساكناً بداخل كلٍ منا، صانعاً لغةً بصرية تميزه وتميز خطواته وعدسته وتجعل لصورته قيمةً معنوية وفنية تعيش لسنوات، تخاطب العقل بأسئلة ٍ تنير الطريق له وتعيد الروح من بعد اغتراب إلى حيث ينبغي أن تكون..



حازم حمود.. الغوص في أعماق الصورة | بقلم الكاتب الصحافي الأردني الفلسطيني خالد جهاد

حازم حمود.. الغوص في أعماق الصورة | بقلم الكاتب الصحافي الأردني الفلسطيني خالد جهاد

حازم حمود.. الغوص في أعماق الصورة | بقلم الكاتب الصحافي الأردني الفلسطيني خالد جهاد

حازم حمود.. الغوص في أعماق الصورة | بقلم الكاتب الصحافي الأردني الفلسطيني خالد جهاد

حازم حمود.. الغوص في أعماق الصورة | بقلم الكاتب الصحافي الأردني الفلسطيني خالد جهاد

حازم حمود.. الغوص في أعماق الصورة | بقلم الكاتب الصحافي الأردني الفلسطيني خالد جهاد

حازم حمود.. الغوص في أعماق الصورة | بقلم الكاتب الصحافي الأردني الفلسطيني خالد جهاد

حازم حمود.. الغوص في أعماق الصورة | بقلم الكاتب الصحافي الأردني الفلسطيني خالد جهاد

حازم حمود.. الغوص في أعماق الصورة | بقلم الكاتب الصحافي الأردني الفلسطيني خالد جهاد

حازم حمود.. الغوص في أعماق الصورة | بقلم الكاتب الصحافي الأردني الفلسطيني خالد جهاد

حازم حمود.. الغوص في أعماق الصورة | بقلم الكاتب الصحافي الأردني الفلسطيني خالد جهاد

حازم حمود.. الغوص في أعماق الصورة | بقلم الكاتب الصحافي الأردني الفلسطيني خالد جهاد

حازم حمود.. الغوص في أعماق الصورة | بقلم الكاتب الصحافي الأردني الفلسطيني خالد جهاد

حازم حمود.. الغوص في أعماق الصورة | بقلم الكاتب الصحافي الأردني الفلسطيني خالد جهاد

حازم حمود.. الغوص في أعماق الصورة | بقلم الكاتب الصحافي الأردني الفلسطيني خالد جهاد

حازم حمود.. الغوص في أعماق الصورة | بقلم الكاتب الصحافي الأردني الفلسطيني خالد جهاد

حازم حمود.. الغوص في أعماق الصورة | بقلم الكاتب الصحافي الأردني الفلسطيني خالد جهاد

حازم حمود.. الغوص في أعماق الصورة | بقلم الكاتب الصحافي الأردني الفلسطيني خالد جهاد

حازم حمود.. الغوص في أعماق الصورة | بقلم الكاتب الصحافي الأردني الفلسطيني خالد جهاد




حازم حمود.. الغوص في أعماق الصورة | بقلم الكاتب الصحافي الأردني الفلسطيني خالد جهاد
حازم حمود

حازم حمود.. الغوص في أعماق الصورة | بقلم الكاتب الصحافي الأردني الفلسطيني خالد جهاد
خالد جهاد