Articles by "خواطر"
‏إظهار الرسائل ذات التسميات خواطر. إظهار كافة الرسائل

 

فتاة مُجبَر أن تقع في حبها! | بقلم الكاتبة اللبنانية أ. دعاء قاسم منصور 


فتاة مُجبَر أن تقع في حبها! | بقلم الكاتبة اللبنانية أ. دعاء قاسم منصور


تائهةٌ ولا شيء يأويها، تأمّلت فخُذِلَت، الجميع يهواها وقلبها لا أحد يُلفته، نقيّةٌ ناعمةٌ بقلبٍ أبيض ناعم وليّن وكيف لا وهي تجسّد ما يحمله اسمها، التي سبقت وحملته الأميرات، من معنى بأنه رسول الصحة والطيبة والإحسان...

 قاسيةٌ وبالقسوة تحاكي نعومتها وطيبتها الداخلية، بعينان عسليتان الآثرتان المسرّتان للناظرين، لا مُحال ستلتفت، قمحيّة اللّون تمرّ على الصباحات كأنها قهوة تعديل مزاج... ومع ذلك هناك لعنةً أصابتها من صغرها وكأنه كُتِبَ لها العيش بخذلانٍ دائم وكأنّها فراشةً دُسَّت بين حشدٍ من المجرمين، القاسية قلوبهم، بدون رحمة.. وما لها غير الصبر والانتظار...

ما الذي تنتظره من دنياها، غير قلب يحميها، وعينان تنظر لها بالكثير من الأملِ، بأحد يهتم لتفاصيلها الملفتة، وطباعها السيء الجميل... فأتاها، وظنّت وظنّت وظنّت حتى خابت الظنون، واستاءت نفسها من ذاتها، فاستقبلت خيبات عديدة، وبشخصيّاتٍ مثيرةٍ لاهتماماتها، أخذتهم بين ضلوعها لا بين يديها من حسن ضيافتها وحُسن أخلاقها، ولا يليق لبعضهم سوى عدم الاكتراث لأمرهم، أُسِرَت بالبعض مستخدمين مكرهم وخداعهم معها، وفي كل مرّة كانت على وشك أن تتعلّق، كانت تُترَك مع وحشية أفكارها وسوء تصرفهم وقلّة وعيهم وسوء تقديرهم، وبَدَلًا من إصلاح روحها والشد على يدها، أُفلِتت بدون سابق إنذار، وصُفِعَت صفعات متتالية إلى أن باتت مرعبةً من الشعور بالأمان تجاه أي شخص يرغب القرب منها...

وجعلها من ناحية أخرى، لا شعور يخرج من قلبها تجاه آخر، يبيع العالم ليشتري خاطرها... فأخبرتكم من البداية بأنّ تائهة كيونس عليه السلام ببطن الحوت، يحتاج لمعجزة لزرع الحب في أيمنها - كون يسارها به قلب يضخ الحب لكوكب - لتتابع حياتها برفقته!

أيُعقل بفتاة بحسنها ضائعةٌ لا ملجأ لها؟ وإلى أين المفر وما الحل؟




 

التغريبة السورية  الحلبية | بقلم الشاعرة السورية ردينة أبو سعد 


التغريبة السورية  الحلبية | بقلم الشاعرة السورية ردينة أبو سعد


أحد عشر  عاما ، نحمل خوفنا ونهرب ، يمينا  شمالا  ، لا ...

عليك الاتجاه جنوبا غربا .

اصعد إلى السطح  للحماية من الغازات  السامة ، لا...

 انزل إلى الأقبية خوفا من القذائف ، ارتجفْ اصرخ اصمت اركض يكللك الذعر  والرعب والحيرة .

البرد من كل حدب وصوب، الجوع يحاصرك  ، الزلازل الهزات امض مرة أخرى على غير  هدى  تحاصرك الأمطار ،

والبرد القارس .

  

 

واقع الحلم العربي | بقلم الكاتب الصحافي اليمني عمر القملي 


واقع الحلم العربي | بقلم الكاتب الصحافي اليمني عمر القملي



كنت أنتظر الحلم ليصبح حقيقة، وعلى تأملات في بهائه، مفترش ذراعيَّ على الحشيش الأخضر، وحلمي العربي أنظر إليه يلمع بين النجوم، والليل ساكن الحركة، والقمر تفكر معي، وعازفة الليل تلحِّن لي المستقبل بصريرها، وأنا بين  هذا يافعًا، وكل هؤلاء هم أصحابي الساهرون لأجلي.


في الصبح وقبل أن أكبر.. كان عقلي كحديقة، اعتنيت فيه بطموحاتي، كنت أسقيه الأمل، فينتظم قوامه على مدى الأيام، و يمتلىء خيالي بالجمال، أدفئه على تلال الجبل منفردًا، ظننت أن كل شيء سيبقى على ما يُرام..


ظننت أن الحلم سيثمر كالورد دون تعفن، وأن العلم ورق لا يصيبه البرَد، أو أن الصبر طويل كالجذور، وأنني مثل الساق الأخضر لا أضمأ.


وعندما كبرتُ.. نبتُّ قبل حديقتي، والحلم من بعدي يكبر، دون أن يثمر.

وظلَّ حقلي يُسقى بالأمل، تعب فيه المسقي والساقي. 


وفجأة، جاء الواقع، يفرض نفسه فيضانًا، يتخطى الأسوار، ويجرف حديقة الحلم العربي.. ذبل الورد، وتساقطت الأوراق،  وتقطعت الجذور،  وأنا الساق الأخضر أصبحت مرميًا بنعومتي وضمأي، ومرة أخرى أمسى حلمي العربي عارٍ من الحقيقة، يراقص الواقع تفكيري في ثملٍ، ويكسر عظام صبري وانتظاري، ومِن حولي يبكي أصحابي الساهرون. 


فقدت حديقة أحلامي العربية ليس لأني عربي، ولكن لأن أسوار حديقتي كانت العرب.






حتى لا تعود وأنت كالزبدة المذابة | بقلم الأديبة المغربية فوزية مسجيد


حتى لا تعود وأنت كالزبدة المذابة | بقلم الأديبة المغربية فوزية مسجيد



الدكان أو الحانوت بالنسبة للقرى...لم يكن بتلك النافذة المفتوحة من الصباح إلى مابعد المساء...من أجل بيع وشراء المواد الغذائية فقط...بل كان مذياعه كفيل بجعل صباحك عليلا وأنت تمر أمامه و صوت برنامج رشيد الصباحي الرخيم يشعرك أن الحياة محاطة بكل الجمال... والأغاني الصباحية الباذخة المحلية و القادمة من الشرق....من خلال الحانوت كان يزف للقرى دنو مواعيد الأعياد...و من خلال مذياعه تتراقص قلوبنا عند مشارف قدوم رمضان.... الحانوت كان مجلسا للصلح وتبديد الخصومات الطفيفة ..و موجه الدرك الملكي ومخبر الشيخ والمقدم كلما شاب القرية شائبة..و أخد الشورى والاستشارة والحكمة من أفواه أهلها الطيبين... الحانوت كان صندوق رسائل القرية عند نافذته تذرف دموع الفرح والحزن. لما تسلم الترقية أو التعيين و تباشير النجاح و الرسائل المالحة القادمة من بعيد من الجنود لأهلهم و رجال التعليم وغيرهم ... وساطته بتسليم الفرح بل و تنعيم الأخبار الحزينة... كان مقصد التقصي عن بياض سيرة بنات القرى قبل طرق باب البيوت المحافظة بغاية الزواج.... بل كان بنك الطوارئ  و ممون البيوت البسيطة و المحافظ على ماء وجهها  لما  يسلم أهلها حاجتهم إلى أجل غير مسمى.... الحانوت  هو ذاكرة الديون و مستخلصها بطريقته الخاصة وهو الإمساك عن تمكين الزبون غير الملتزم ببروتوكوله..بل كان مقهى شباب القرى وناديهم وملتقاهم وضالتهم بعد جلسات التبن المسائية و ثعب اليوم بعد العمل...هو مصدر الأخبار ما ظهر منها وما بطن...و صندوق المساهمات بالنوائب والأفراح....الحانوت هو ذاكرتنا التي نفتخر أننا وقفنا بمدخله لنشتري طعم طفولتنا و أبعد..لكنه شديد الحزم..ثاقب الإنتقام عندما تتجاوزه نحو الدكان المجاور أو الأبعد...بمجرد وقوفك أمامه يرمقك بنظرة تجعلك تفهم وتجيب عما يرمي إيصاله لك...أنك وافد غير مرحب بك...تنتقص بك شيم الوفاء لدكانه...عابر ، مراوغ، لا تلجأ له إلا على وجه الاستعجال أو الاستثناء ...يتثاقل بكل خطوة نحو مناولتك ما تريد ...هذا إن لم يطردك بمنتهى الثقة...يزيحك جانبا...حتى يقدم للزبناء الأوفياء قبلك رغم تقدمك زمنيا بالحضور...لكن تستحق أن تنتظر...يكيل ماتطلب الزبدة بأبشع ورقة ملقاة بمكان مظلم تحث...أو كيس بلاستيكي بالغ الاهمال...توشك تلك القطعة البروتينة على الذوبان بين كفوفه القاسية من قساوة ما ارتكبته بحق دكانه لما تجاوزته بقصد أو بدونه لا  يهم ... على مضض يتواصل مع أطراف أصابعك بشكل يشبه رمي ذلك الجسم المكوم بمهانة لك... تتسلمه وتغادر سريعا وأنت من فرط المهانة تطلب أن تذوب قبل أن يمطرك بعبارات الطرد الصريحة... تغادر بما تبقى لك من بصيص الإعتبار ...فتعقد معاهدة مع ضميرك أن تتسلح بالوفاء لدكانه بالقادم من الأيام..أو تواري ما اشتريته من الدكان المجاور...حثى لا تعود وأنت كالزبدة المذابة..🍭🍬🍫🥧🧃🥫.




الأمطار تهطل | بقلم الكاتبة السودانية / هنادي إسحق إسماعيل


الأمطار تهطل | بقلم الكاتبة السودانية / هنادي إسحق إسماعيل



 الأمطار تهطل وتتساقط الثلوج بشكل خفيف...

كأنها ليالي لم أحظى بها مذ وقت طويل، ومرت تلك الليلة شديدة الملامح، وفي الصباح... وطلوع الشمس

إذ  بفراشة ملتصقة على النافذة

كأنها تحمل لي رائحه المطر والتراب وندى الأوراق ونور تلك النجوم  التي تزين لي السماء عند عتمتي...

وكأنها تعلم أنني سجينة تلك الغرفة والجدران الأربعة!

كأنها تحمل لي أخبار المنطقة التي تحيط بمنزلنا...

 ياوحيدتي مافعل لك الخارج؟ فقد أبتل جناحيكِ! أتعبتكِ الحياة وحملتي مالم يستطيع حجمكِ تقبلهٌ...!

لا بأس كلانا نعاني من كل هذا...

لابأس ياصغيرتي...

فقد طلت الشمس بنورها وباتت الأزهار تغني لنا، وللحظة شعرتٌ إنني لستٌ وحيدة وبجانبي تلك الفراشة  

تستأذن للرحيل للبحث عن أزهارها،  فقد حطمت الرياح زهرتها، صديقتها الوحيدة

وحالها يفسر إنها وحيدة مثلي فقد أخذت الحياه منها صديقتها وباتت بلا أصدقاء! 

ونحن الإثنتان نعاني من هذه الوحدة

وبجانب بعضنا رحلت  للبحث عن غيرنا

وعندما رفرفت بجناحيها ورحيلها

تركت أثر على نافذتي وبجناحها قد طٌبعت وتركت لي رسالة:

إنك حرهٌ إخرجي للخارج لكن لاتجعليهم يأذونكِ،  ولا يكسروا جناحكِ، رفرفي أنتِ تستحقين كل هذا.. تستحقين الحب يارفيقتي،  فأنتِ فراشة مثلي دعينا نبحث عن الحياه ونشم رائحه التراب.


دعينا نرحل... 

رحلت فراشتي وعدتٌ أتلمس نافذتي مرة أخرى! 


أين أنتِ يافراشة قلبي؟ أين أنتِ؟!.





 

عسى ولعلَّ | بقلم الكاتبة السودانية تسنيم عبد السيد 


عسى ولعلَّ | بقلم الكاتبة السودانية تسنيم عبد السيد



حين اشتد على أمي المرض، خرجت مُهرولًا أبحث عن دواء، سمعت صياح رفاقي في الطريق وهم يلعبون الكرة، يُنادون بإسمي ويركضون نحوي لأشاركهم اللعب، واصلت الجري ولم ألتفت، تعجّبت وقتها كيف يلهو هؤلاء ويضحكون وأمي تموت! لماذا كل هذا الضجيج في الشوارع! إنها "أمي" أيها العالم فهلَّا  توقفت؟! 


أشعر بضياع، تائه بلا دليل، بوصلة حياتي فقدت اتزانها واتجاهاتها ماعادت تُصيب، عندما كنت أتحرك في الحياة وأتعب، لا أجد مكانًا في العالم أشعر فيه أنني أخذت قسطًا حقيقيًا من الراحة إلا عند "أمي"، لذا منذ رحيلها لم أرتح، روحي منهكة، شيء في داخلي مهجور.


في وجودها كنت طموحًا، أسعى وأجتهد للنجاح والفرح، لكن فجأة تساوت عندي المشاعر، لا أقول لا يوجد ما يُفرح لكن الاحساس به اختلف، شِبه فرح، شِبه ضحك، شِبه نجاح، شبه...، كل المشاعر ناقصة من دون "أمي"، لا أحد يعرف حقيقة الوجع وشدته كما أعرفها أنا.


هكذا هي أحوال من فقدوا أمهاتهم، تختلف المفردات والقصة واحدة، في ظاهرهم أحياء يُرزقون يضحكون ويفرحون، لكن قلوبهم باليّة، مُنهكة، جرحها عميق، توابيت تمشي بين الناس، لا يدري بوجعها أحد، كان الله في عون كل قلب فقد عزيز، إنها الحياة جُبلت على النقص لا راحة دائمة فيها ولا اكتمال..


إلى الأبناء: 

اعلموا أن الأمهات نِعم، والنِعم لا تدوم، لا تتوقفوا عن بذل الجهود لكسب رضاءهم واسعادهم والتواجد المستمر لأجلهم، انتبهو لأنفسكم، طمئنوا قلوبهم ولا تشغلوها بالقلق عليكم، كونوا دائمًا بخير لتكن أمهاتكم بخير.




 

إن بعض الظن إثم...| بقلم الكاتبة اللبنانية أ. دعاء قاسم منصور 


إن بعض الظن إثم...| بقلم الكاتبة اللبنانية أ. دعاء قاسم منصور


كنتُ أظنُ أنّ الذكور جميعهم غير صريحين، مخادعين، كاذبين، وسطحيين... إلى أن صادفتُ زميلٌ لي، ومن الوهلةِ الأولى أدركتُ غرابته، رأيتُ به عمق الاختلاف، وذكاء الماكرون، وسعادة الكئيبون، وفطنة الأغبياء بقصدٍ وعن سبق إصرار وتصميم... صريحٌ، جريء، وعميقٌ، ذكي ومتغابي في آنٍ واحد، يلتفتُ وهو ينظر للأمام، يُخطط وعقله في استراحة، يُثير غضب من أمامه ويبكيه وهو لا يرّف له جفنٍ، وفي المقابل يحملُ أرق قلب ينبض في الكوكب...

شخصية مثيرة للعصبية، للجنون، ومحببة للقلب، ولا مُحال ستقفُ عندها مهما كان، ولن تتوقع ما قد يصدر عنها، وما خطوته التالية، وما الذي يجول في خاطره، ما قد يفاجئكَ به، سيقوم بما لم تَُدخله بحسبانك، ولن ينفّذ ما تتوقعه، وفي كلتا الحالتين هو يعلم ما يجول خاطرك...

يتبع حَدْثَهُ، وما هذا الحَدْث المريب الرهيب العجيب، وبأسخف الأمور سيفهمك، سيقرأ نظراتك وحركاتك ولغات جسدك، وسيتابعك بقلبه لا بعينيه، ولا يقبل بالقليل ولا يليق له، وقائدٌ في كل جمع، حَسَنُ السلوك والتقدير والتقييم، لا داعي لمجهوده للفت النطر فهو ملفتٌ رغم أنف الملفتين والمحبطين والمحاولين بإحباط أو إلغاء الآخرين... فبدون إطالة أو إكثار، معه لن تنال مرادك وتوقعاتك لن تصيب ومحاولاتك أجمع ستخيب..!

فيا له من زميل!