Articles by "مقالات"
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات. إظهار كافة الرسائل

 الكاتب الصحافي المصري : شعبان ثابت يكتب مقالًا تحت عنوان "جحود ما بعده جحود" 


الكاتب الصحافي المصري : شعبان ثابت يكتب مقالًا تحت عنوان "جحود ما بعده جحود"



عذراً أصدقائي وقرائي الأعزاء على سردي لهذه القصة التي إستفذتني شخصياً وسأقصها لكم كما رواها شباب(# معا لإنقاذ إنسان)


تبدأ القصة ببلاغ تلقاه شباب مبادرة معا لإنقاذ إنسان من بعض الأهالي بأن رجل مسن يبلغ من العمر حوالي 80 عام ملقي في أحد شوارع المطرية بالقاهرة ومصاب بالعديد من الجروح والكدمات وفي حالة إعياء شديد؟! 


إنتقل فوراً الشباب إلى عنوان البلاغ ووجدوا عم ( خضر) ملقي على الأرض في الشارع ونقلوه إلى دار الرعاية وتم تقديم الإسعافات الأولية له وبعد أن شعر بالتحسن قص عليهم قصته وعيونه تفيض من الدمع. 


عم خضر لديه( أربعة) أولاد قاموا بإجباره على التوقيع على عقود تنازل عن كل ممتلكاته وأخذوا كل ما يملك وقام إبنه الأكبر بنقله بسيارة من أسيوط إلى المطرية حيث يقيم عمهم أخو والدهم ( ورماه) في الشارع وذهب إلى حال سبيله ولكن المفاجأة أن أخوه وأبناءه رفضوا إستقباله وتركوه في الشارع حتى تواصل بعض أهالي المطرية بالشباب الذين وجدوه بين الحياة والموت ليتم إنقاذه. 


ومن وقتها وعم (خضر) مفيش على لسانه غير إنه عايز ولاده مش عايز منهم حاجه فقط عايز يموت عندهم في بلده معاهم طوال السنتين التي قضاهما في دار الرعاية كان يموت كل لحظه من القهر والحزن عليهم ونفسه يشوفهم وكمان وصى إنه  يدفن معاهم !! 


وتوفي عم خضر في الدار دون أن يحقق أمنيته بالموت في بلده وسط المفروض ( أبناءه) ووصلنا إلى قمة الجحود حيث رفض أبناءه وأكررها بكل آسف أبناءه أن يستجيبوا للدار بإحضار بطاقته وإستلام الجثة لمده يومين وهو موجود جثة في الدار. 


وأخيرا تم إبلاغ النيابة لتصرح بدفن الجثة والتي أمرت بنقلها إلى ثلاجة الموتى بالمستشفى لحين التوصل إلى أبناءه لإحضار البطاقة بعد أن أغلقوا هواتفهم أمامنا وأمام رجال الشرطة ولم يرد منهم أحد وكأن القصة ورائها سر كبييير؟! 


ولي كلمة في النهاية كنت أسمع جدتي تقول في المثل العامي ( لما قالوا دا ولد إتشد ضهري وإتسند)

وهاهم أربعة أولاد وليس ولد كسروا ظهره بالحياة وسلبوه كل حقوقه وحرموه ميتا من أبسط حقوقه ألا وهي ( إكرام الميت دفنه)


وأقول لهم ولأمثالهم كما تدين تدان والذنب الوحيد الذي ستدفع ثمنه في حياتك قبل مماتك عقوقك لوالديك 


( وإن جاهداك على أن تشرك بي ماليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفًا)


 وإلى أن نلتقي في مقال آخر أترككم في رعاية الله وحفظه




 

الآديبة المصرية / خلود أيمن تكتب مقالًا تحت عنوان "الافتتان بالنساء" 


الآديبة المصرية / خلود أيمن تكتب مقالًا تحت عنوان "الافتتان بالنساء"



السلام عليكم ،

الافتتان بالنساء : 

في عصر كثرت فيه الشهوات وزادت الكوارث بقى الافتتان بالنساء هو الطامة الكبرى لكل رجل غير سوي أو غير قادر على إحكام شهواته والتحكم فيها و تحجيمها بقدر الإمكان فهو لم يُخْلَق حيواناً حتى تَجُرَّه تلك الغريزة الشنعاء التي تجعله لا يختلف كثيراً عمَّن سواه من المخلوقات ، فلمَّا كان على المرأة الاحتشام كان على الرجل غض البصر وعدم التطلع لمفاتن المرأة بأي شكل كان وإلا كان مصيره الهلاك في الدنيا والآخرة ، فكلاهما مسئول بنفس القدر عن التحكم في ذاته ومنعها من اتباع طريق الشهوات ولهما نفس العقاب وهو الجَلْد في الدنيا والعذاب في الآخرة ، فالوقوع في تلك الموبقات هو من أعظم الكبائر التي منعنا الله عنها وحرَّمها تحريماً باتاً عاقبته نار جهنم وعدم القدرة على النجاة من لهيبها وعذابها القائم الذي لا يتوقف ، لذا كان لزاماً عليه أنْ يقف مع حاله يتساءل أَمِن أجل لحظة تهور وانجذاب تضيع حياته وتُوضَع على المَحك ؟ ، أَمِن أجل نظرة إعجاب وحب يُحْرَم من نظرة رضا وعفو من الله ؟ ، فلن يحبه امرؤ بقدر ما يحبه الله فهو ما حباه تلك الحياة بأسرها وهو قادر على منحه تلك المرأة التي تصون عرضه ، تحفظ شرفه ، تستكين بها نفسه وتهدأ شهواته ، تحافظ على كيانه واستقرار أسرته ، تعلي من اسمه وترفع من شأنه ، فكان عليه أنْ ينتظر تلك المنحة من الله دون عُجالة وألا يتبع شهواته أو يركض وراء السيدات ويشتهي ما لذ وطاب منهن وإنْ لم يظهروه ، فعليه أنْ يعف نفسه وينتظر الرزق الحلال الذي يكون هبة من ربه ويأتيه في الوقت المناسب دون الانجراف في طريق الحرام الذي لا ينجم عنه سوى مزيد من الشعور بالحرمان العاطفي والجشع في نيل المزيد من هذا الفسق والفجور ، ولكنه قد يُفضِّل الطريق الآخر الذي تكون نهايته العذاب الأبدي الغير منقطع فيكون كمَنْ غاصت أرجله في وحل الزندقة و الوضاعة والخِسة والدناءة وفَضَّل الاستمرار على هذا الحال البغيض المؤسف والعياذ بالله ، فلِمَ يستهين بذاته ، يتهاون بمصيره لهذا الحد المُفْجِع الذي يجعله لا يرى سوى لبضع خطوات أمامه ، يُحبِّذ أنْ يعيش لحظات حياته بكل ما بداخله من شغف واندفاع وطاقة غير واضع في الاعتبار أنها دار فناء ولا خلود فيها ولسوف يشقى بتلك التصرفات الصبيانية الحمقاء الطائشة التي لا تنم سوى عن شخص سفيه مراهق لا يعني أو يكترث سوى بإشباع رغباته فحسب دون النظر لأي أمور أخرى فهي خارج حيز تفكيره تماماً ؟ ، وإنْ لم يحاول تغيير طريقة تفكيره فيما يخص ذلك الأمر ستنتهي حياته على النحو الذي لا يُحب و يذوق الويلات من الشقاء والعذاب في الآخرة عقاباً على تلك المُحرَّمات التي سقط فيها بمحض إرادته دون عناء التفكير في التوقف عنها ولو للحظة ودون أي رادع يقمعه ويفصله عنها تماماً ، فلا توجد مَنْ هي بذاك الجمال الخلاب الآخاذ حتى يفتتن بها الرجل لهذا الحد الذي يُضيِّع به حياته ويخسر آخرته على حد سواء ، فلكل منهن جمالها المحدود المُقنَّن الذي لا يضاهي جمال الروح والخُلُق ولكنه الرجل الذي تجذبه المظاهر وتخدعه القشور دون النظر للجوهر الذي يكمن خلف هذا القناع المُغلِّف الكاذب في الكثير من الأحيان ، فلتكفوا يا معشر الرجال عن تلك الأفعال المؤذية حفاظاً على حياتكم من الضياع والانحراف وخوفاً من عقاب الله الذي لن يفر منه أيكم ...




الأديبة المصرية / أ. فاتن فاروق عبد المنعم تكتب مقالًا تحت عنوان : العلم والدين


الأديبة المصرية / أ. فاتن فاروق عبد المنعم تكتب مقالًا تحت عنوان : العلم والدين


(4)

الحضارة الرومانية:

والتي تحولت في نهايتها إلى المسيحية، كان من المفترض أن تقود بلاد البحر المتوسط بضفتيه والتي كانت تمتلك زمامهما مدة ألف عام، توقف العقل الأوروبي على قناعته بالبومة منيرفا التي تطير في الغسق، وأن البحث في العلوم التطبيقية هو سوء استعمال للعقل، بينما العرب تحت راية الإسلام كان يكفيهم مائتي سنة فقط كي يصبحوا القبطان الذي يقود السفينة بأريحية، أما المسوغ الذي جعلهم ينطلقوا بجناحي طائر فهو الإسلام نفسه.

يقول أجريبا نيتس هام (1486- 1535) عالم في الآداب القديمة:

"لقد أصبح العرب مشهورين في الطب، إلى درجة اعتبرهم الناس معها مبتكرين لهذا الفن، وكان في استطاعتهم إثبات ذلك بسهولة لولا أنهم أكثروا من استعمال الأسماء اللاتينية واليونانية فتنكروا لذاتهم، لذا فإن كتب ابن سينا والرازي وابن رشد، قد لقيت نفس الإجلال الذي صادفته كتب هيبوقراط وجالينوس، وحصلت على رصيد ضخم بحيث أن من رغب عنها فإنما حكم على نفسه بالبقاء مغمورا، ومثل هذا يمكن أن يقال فيه أنه يفسد الصالح العام"

المعاهد العلمية العربية:

تقسيم المعاهد العلمية إلى أقسام داخل أربع معاهد، يدير كل منها "عميد" حاصل على الإجازة في التدريس والإدارة، عدد الطلاب في كل معهد يتراوح ما بين 72 إلى 82 يدرس لهم مدرسون يحصلون على مكافآت من الخلفاء، وكل طالب يحصل على دينار كل شهر بالإضافة إلى القرطاسية اللازمة (ما يحتاج إليه الطالب من قلم ومداد وألواح للكتابة عليها وماشابه ......)

كان الطلبة الوافدين من كل البلدان والديانات يقيمون في أبنية خاصة داخل المعاهد، مهيأة للإقامة الداخلية، بها كافة الخدمات وقاعات للمحاضرات ومكتبة كبرى ويتحصل الطلاب على شهادة تسمى "البكالوريا" وهي كلمة عربية أدخلت إلى اللاتينية، تمنح للمتخرج من هذه وهي إجازة من المعهد وتخويل من السلطة بتعليم آخرين، الطلاب الأوربيون عادوا إلى بلادهم ليقيموا المعاهد العلمية على الطراز العربي دون نقص أو إضافة، إنها الأسس العربية التي نقلوها لينشئوا السربون في باريس، كما أنشأت جامعتي بولونيا وأكسفورد وغيرها طبقا للقواعد التي أرساها علماء المسلمين.

تقول زيغريد هونكة:

"لقد ارتفع الإسم العربي في ذلك الوقت إلى درجة أنه لكي يفسح الأطباء والكيميائيون والفلاسفة والصيادلة الطريق أمام نتاجهم الفكري في الأوساط التخصصية كانوا يطبعونه بالإسم العربي واللاتيني لابن سيناء، أو ماسوية الابن، أو جابر ابن حيان، .........إلخ، بحيث تعمل على شد اهتمام المتعلمين، ولقد ظلت الكتب المدرسية ككتاب القانون لابن سيناء من المواد الدراسية الراسخة في الجامعات الأوروبية حتى النصف الثاني من القرن 17 ، ثم تستطرد فتقول وبقدر ما حمل شعبنا القوطي من ملامح عربية تقريبا كذلك لم يحمل عالم الفكر الأوروبي والعلم التطبيقي أكثر من مجرد التطبيق السلبي لعناصر البناء العربية والهلينية، ولقد حظي مؤلف الرازي في الحصبة والجدري بالاحترام والارتياح على مدى ألف عام وحتى القرن 19 وقد أعيد طباعته أكثر من أربعين مرة خلال السنوات (1498- 1846)"

**********

وهذا ما لم ندرسه بمدارسنا ولا يذكره مثقفونا الميامين ولا إعلام الرايات الحمر في بلادنا كي نظل مصابون بالهزيمة النفسية المنكرة تجاه الآخر، وتظل أعيننا شاخصة تجاه منتجه العلمي والثقافي والاقتصادي بينما هم يمضون على هدي المسلمين العلمي الفاتحين الأول وما سرقوه من الأندلس والحروب الصليبية، ونحن من يستحق أن يفعل بنا ما هو أكثر من ذلك لأننا هجرنا الأمر الإلهي "إقرأ" وتبنينا وانتهجنا "ما أنا بقارئ" فكان سهل على الآخر أن نكون تابعين له دون قيد أو شرط فصرنا مسحوقي الذات والكينونة.

إن قداحة التجريب والنزوح العقلي تجاه العلم بكافة فروعه كانت بإيعاز ودفع من الإسلام وحده، وجعلت الخلفاء في سباق محموم نحو العلم حتى كان المعلم الرئيس لكل خليفة حتى ولو عد من الفساق والزنادقة هو بناء مسجد ومكتبة وتذليل الصعاب أمام الدارسين والمتعلمين (إسأل نفسك عن وضع المسجد والمكتبة الآن فتحل أمامك الكثير من الألغاز) ولكي نعلم أن الكتاب هو مكمن القوة وركيزتها فإن التتار عندما احتلوا العراق خربوا المكتبات وأبادوا آلاف الكتب والتي تحمل ذخائر العلم، مشعل هداية للمسلمين، وأغلقوا المساجد أربعين يوما لم تقام صلاة ولم يرفع آذان في بغداد.

ولم يختلف فعل بربر زماننا، الأمريكان عندما احتلوا العراق العريق سرقوا المكتبات والمتاحف، فضلا عن انتشار جيش الرب (حملات التنصير التي تلازم الكوارث والنوائب) وسرقة ذهب العراق ومخازي أخرى كثيرة ارتكبوها بدعوى نشر الديمقراطية، ولا غرو فهم لا يكفون عن التخرصات ونشر الأباطيل.

يثني المستشرق هاملتون جب على القفزة الحضارية التي نشأت في مدة وجيزة من الزمن في العالم الإسلامي متجاوزا الحدود السياسية والخلافات المذهبية لصالح النهضة التي يتسابقون لإحداثها، فكثرت المؤلفات التي أقبل عليها الطامحون والراغبون في ازدياد، وكونت المكتبات، بل إن الخلفاء كانوا يتباهون بها في مجالسهم وحريصون على الاستزادة منها كما أسست المراصد والمستشفيات، ولكن حراس العقيدة (أهل السنة والجماعة) رفضوا التماهي بين الإسلام والفلسفة كما كان يريد أن يفعل ابن سيناء.

هذه اللمحة الخاطفة ليست إلا طرفة عين لدين امتد منذ أيام ما قبل الساسانيين وحتى صعود القوميات (الختل الذي طمس أعين كل مصاب بالران والطبع والقفل لإزاحة الإسلام وإنهاء حقبته) لدحض تخرصات من يقولون بأن الإسلام هو سبب تخلف المسلمين.

وانعطاف على ما سبق فإن المستشرق الفرنسي جوستاف لوبون (في كتاب حضارة العرب) قال حزنا أن تقدم أوروبا تأخر مائة عام على كل المستويات بسبب هزيمة المسلمين في معركة بلاط الشهداء (لا بواتيه) فالهزيمة التي لحقت بالمسلمين هي التي حرمت أوروبا من استكمال العرب فتحها (ماذا جنى المسلمون من إناخة الإسلام والهرولة المذلة تجاه الآخر)

هذا المعراج الطفيف الذي تخففت فيه كثيرا من تفاصيل متشعبة قد تجعل القاريء يمل منها لذا حرصت على اكتناف هذه السلسلة القصيرة شمولية لمدلولات بعينها، منها حرص المستشرقين على جمع تراث المسلمين الحضاري من كافة العلوم والاهتمام به حفظا في متاحفهم ومكتباتهم وتبويبا وفهرسة ودراسة وتحقيقا ونشرا وترجمة وفهرسة، وإن لم تخلص نواياهم من سوء يبتغينه بالإسلام على وجه الخصوص ولكن هذا يشير إلى ملمح هام جدا ألا وهو مثل هذا الاهتمام البين دليل على ثراء هذه الحضارة التي ولدت نتيجة اتباع تعاليم الدين نفسه (الذي يبغضه منافقو المسلمين والذين لا ينتقصون إلا من الإسلام والمسلمين فقط) ودبجوا المجلدات تلو المجلدات للطعن فيه والتقليل من شأنه وشأن تابعيه، ولكن هيهات، فإن كنا بهذا الهوان لماذا كل هذا الاهتمام الذي كان ومازال؟!

المؤرخ والمستشرق الأمريكي مارشال هودجسون (1922 – 1968م):

هذا المستشرق من فرط إعجابه هو وزوجته بالحضارة الإسلامية سميا بيتهما "جمالستان" بمعنى بيت الجمال وهو من قال:

"لو جاء زائر من المريخ إلى الأرض في القرن السادس عشر فإنه كان سيظن بأن الإسلام على وشك أن يسود عالم البشر بأكمله"

{وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ} فصلت (2) 

في هذه السلسلة القصيرة عمدت بشخصي الضعيف وثقافتي المحدودة أن ألتزم منهجية التناول والصدق الذي فيه النجاة، ولم أحمل الأمور أكثر مما تحتمل، فقط أضيء بعض النقاط أو المحطات المنسية والتي كانت سببا في سؤدة المسلمين وتجليهم وياليت قومي يعلمون.




الكاتب الصحافي اللبناني / أمجد سليم يكتب مقالًا تحت عنوان "عناية فائقة.. ولا طبيب لمن تنادي" 


الكاتب الصحافي اللبناني / أمجد سليم يكتب مقالًا تحت عنوان "عناية فائقة.. ولا طبيب لمن تنادي"




بعد ولادة قيصرية لانتفاضةٍ كادت أن تصبح ثورة لو صدقت. ولادةٌ تسببت بنزيف داخلي لوطنٍ أهلَكَ جسده المرض، وتضاعف مرضه بعد تعرّضه للميكروبات الخارجية التي تكيّفت مع مرضه الداخلي المزمن على فراش الموت نزف اقتصاده، وخسر موقعه وتقلّصت إمكانياته، وفقد الشباب، وتلاشى عقله المتقدّم.


ولادةٌ، وهي الأصعب في تاريخه. تمسّك الشعب بالمولود، وحارب من أجله طيلة فترة انتخابات "المعيل" الصالح، وأنتجت طبقة رأت فيها منزلاً دافئاً و غذاءً جيّداً، وحمايةً على مدى العمر قد تستطيع أن تتوسّع لتصبح مشفىً مختصاً ينتشل الوطن من على فراشه إلى غرفة عناية، ومن ثمّ إلى التعافي ليقوم الآخر بتحمّل مسؤولية المولود الجديد! 


لكن للأسف، مات المولود الحديث عبر ضربتين مِن مَن تبنّى الحماية والتعافي: الضربة الأولى أتت عندما تخلّوا عن الطبيب المناسب وأسقطوه بورقةٍ بيضاء في انتخاب رئيسٍ للحكومة.


 والضربة الثانية عندما أوقفوا أجهزة الإنعاش جهاراً، وتخلّوا عن مسؤولية انتخاب رئيسٍ جدّيٍ للبلاد! 


فلنخرج من كل تلك الغرف وأصوات أجهزة الحياة إلى الحياة الواقعية. نوّاب التغيير ما زالوا يظنّون أنّهم في الساحات يرقصون على وقع موسيقى وطنية، يردّدون كلمات الأغاني دون أن يعنوها، وكأنهم ينشدون بلغةٍ أخرى.. ما زالوا يفعلون ويقولون ما يثير حماس الجمهور، فتخلّوا عن مسؤوليتهم بتمثيل من اختارهم، وظنّوا أنّهم مغنّين وليسوا نواباً يمثّلون ما يمثلون ولهم الدور والكلمة.


الاستحقاقات المصيرية في البلد لا تعنيهم، ومن الواضح أنّ تفكيرهم يصبّ كامل قوّته على ما يقولون وليس ما يفعلون. وفي الوقت الذي يعاني فيه الشعب من الموت العشوائي، والموت البطيء، يعانون هم من الركود والفقر السياسي، وضعف الرؤية، إن لم تكن رؤيتهم معدومة... هم بالكاد ينظرون! 


الخطر الحقيقي يكمن في مدى علمهم بحال مجلس النواب الدقيق الذي أفرزته الانتخابات الأخيرة، فالأمر الوحيد الذي استطاعوا تحقيقه بعد ١٧ تشرين هو أنّهم يستطيعون فعل فرقٍ جذري بالقرار الوطني وما تؤول إليه الأمور، حسب على أي ضفة سوف يرسون. والأخطر أنّهم في حال ضعف تمسّكهم ببعضهم البعض، وسار البعض منهم في التيار الذي يناسبه، فقد يأخذنا قراره الفردي إلى ما لا تُحمد عقباه!


أي أنّنا أمام آخر فرصة للجميع: إمّا أن نكون في بلدٍ اسمه لبنان في جوّه العربي وتنوّعه المميّز، أو أنّنا في ولاية من ولايات أصحاب "الطموح" على جثث المواطنين.


مَن على فراش الموت وطننا، إمّا أن نموت حصراً عليه، أو أن ننقله إلى غرفة العناية، وننعشه بحياتنا ومستقبلنا.


القرار لهم ويبقى سؤال: أي غرفةٍ سوف يختارون؟




 

الكاتبة المغربية / وجدان بودادن تكتب مقالًا تحت عنوان "هي الحياة" 


الكاتبة المغربية / وجدان بودادن تكتب مقالًا تحت عنوان "هي الحياة"


سافرت المخيّلة عبر الزمن، حيث أصبح القلب يكتشف الكثير من المشاعر السلبية والإيجابية، وعاد المنطق يشتغل أكثر من اللازم، هل هيَ الحياة ؟!

كنتُ دائما أُردّد عبارتي الجميلة "إنها الحياة وليست الجنة"، قد تعني العديد من المفاهيم الواضحة وتتمكَّن من حل الألغاز الصعبة، هنا يبدأ التغيير الحقيقي! عندما نرى أن الحياة ليست ملكا لنا، ليست كما نراها نحن، وليست مسكنا حقيقيا نأكل، نشرب، نعيش فيه، ونحرص على ملكيته عمرا كاملا، أحيانا نكتشف مغزى الأمور في وقت متأخر يفسد سر الوجود ويحرِم النفس من عيشها، ثم تأتي المحن التي منحها الله من أجل الصبر والقوة، والمصائب التي أنزلها الله على شكل دروس حكيمة، بعدها نُصحّح أفكارنا السطحية وأحاسيسنا المبعثرة، هيَ هكذا - الحياة - بحلوها ومرها، كيفما كان طعمها إلا أن الفائدة منها أكبر مما نتصوَّر، البعض يظنُّ أن الأمر عادي ولا يبالي بما يحصل، والبعض الآخر يأخذ كل شيء بعين الاعتبار، يُحلّل، يُفسّر، ويُناقش جميع الأبواب في النهاية يجد "الحكمة الربانية".

صادفت الكثير من الكتب تتحدّثُ عن نفس المنظور، حتى أنني رأيت بعض العقول الراقية تقول نفس الكلام، ربما العيش وسط كومة من الأحداث العسيرة تفيد البشر من ناحية تقبّل الواقع وحسن الظن بالله، لأن الحياة جميلة لكن بعض الأشياء واجب علينا عيشها كي نتعلم معنى - الحياة الحقيقية - ، ليست تلكَ التي نتخيّلها باستمرار وردية بيضاء، بل تلكَ الرمادية التي أخبرنا الخالق بتوديعها يوما ما! الجميع لا يُصدّق فكرة التخلي، وكأنها مستحيلة في مثل هذه المتعة الغبية التي تحكمت في دماغ الإنسان حتى صار منعدم الإنسانية والرحمة، صدّقوني! كل شيء مكتوب بقدر ومحسوم عند مالك السماوات والأرض، "فقط إيمان قوي".

خرجت في يوم من أيام الله سبحانه وتعالى، أشعة الشمس تعكس الضوء الحقيقي، جمال السماء يعكس ألوان السعادة، والهواء النقي ينتظر عودة أمل غاب عن الوعي، عندما تنظر جيدا إلى هذا الكون وتتأمّل وسامته الرائعة، تنسى كل ما حصل لكَ وكأنه كابوس مرعب أو حلم خيالي، عندما ترى وضع الناس ومُشكلاتهم المتعبة تنسى نفسك ماذا عشت وكيف، حقا هيَ الحياة! كل الموجودات ملك الخالق جلّ في علاه، كل المخلوقات خلق الخالق جلّ في علاه، وكل ما نعيشه حقيقة مكتوبة في اللوح المحفوظ، أما أنا أحب الكتابة من أعماق وجداني، وأتحدّث كثيرا لأنني لا أستطيع الصمت عند حدث أو مصيبة، أتمنى لكَ الخير أيها القارئ، "وهنا تكمن العبرة".

في المراحل الأولى من حياة الإنسان، يبدأ برسم طريق المستقبل حسب خياله العلمي وقدرته الصغيرة، هذا خطأ! عندما تكون التربية على أساس ديني محض، والدراسة على آيات قرآنية صحيحة، ثم الوصول إلى درجة عالية من النضج والوعي، يكون الإنسان قد نجح في اختبارات - الحياة الحقيقية -، أي إذا أصابه مرض متعب يعلم أنه من الله، إذا تعرّض لخسارة مادية أو معنوية يعلم أنها من الله، وإذا فقد شيئا ثمينا صعد إلى السماء حيث  - المكان الصحيح -، الأمر صعب حتى النخاع! لكن الخير فيما اختاره الله سبحانه وتعالى، صبر جميل، وإيمان قوي، ويقين حسن، والحمد لله دائما وأبدا "إنها الحياة وليست الجنة".



 الكاتبة المغربية / كوثر عشماني تكتب مقالًا تحت عنوان : إيديولوجية الفكر الديني بين الإشهاد و الإلحاد .


الكاتبة المغربية / كوثر عشماني تكتب مقالًا تحت عنوان : إيديولوجية الفكر الديني بين الإشهاد و الإلحاد .



تجف الأقلام و تبتل الصحف و يستكثر اللغط بين مؤيد و معارض حينما يذكر موضوع الدين بوتيرة مستمرة ،  لطالما بات هذا الموضوع مادة دسمة لمفترسي العقول  كأحد طابوهات المجتمع معاصرا كان أم قديما بإثارتها للجدل بالقلم أو اللسان بين علماء و رجال الدين الذين يقرون بمشروعية الكتب التشريعية كالقران و السنة كتراث ديني لا يستهان به سواء أكان عند السنة أو لدى الصوفيين او عند الشيعة ..  و أحقيتها الكاملة في تدبير و إنشاء ذات أخلاقية مسؤولة تعرف ما لها و ما عليها بين  الله أولا ،  بين نفسها  من جهة وبين الغير من جهة أخرى ، وبين الفكر العلماني الذي يعترف بالذات الإلهية و لا يعني بالضرورة كما هو متعارف عليه أنها تقر بإلغاء الدين و محاربته و انتشاله من الدولة بشكل قسري كامل ..بل تعطي الحق الكامل لكل الأفراد حرية الإختيار فالكل له الحق بعبادة خالقه كيف ما يشاء ، و وقت ما يشاء ...لكنها تقف بحزم و بشكل حربي أمام كل من حاول إكراه باقي الأفراد و المجتمعات على اتباع مبادئه و اعتبارها نمط متكامل يجب اتباعه حسب زاوية رؤيته ..و بين منكري الذات الاهية بشكلي قطعي او ما يصطلح عليه بشكل ظاهري دون تستر او تجميل لصورته الخلفية بالإلحاد،  الذي يتعتبر أحد الظواهر الغريبة على المجتمع الإسلامي بسبب ضعف الوازع الديني لدى الأفراد و الانفتاح الثقافي الكلي على عادات المجتمع الغربي أو بمصطلح آخر الإنسلاخ الجذري من الهوية الإسلامية الحضارية ، باعتبار أن الإسلام (بشكل خاص لأنه أكثر الأديان رغم فردانيته بقوله تعالى "إن الدين عند الله الإسلام " و الديانات الأخرى عبارة عن شرائع  ) هو الإذعان و الانقياد بأوامر الله و اجتناب نواهيه بصدد تنظيم النفس البشرية و تهديبها ..ليس عقابا لها بل تقديرا لها قصد حصولها على تزكية خاصة بامتلاكها عقل يدبر و يسيطر على شهواتها و هفواتها ..على عكس الإلحاد الذي يقصد به العدول عن الدين و الخروج عنه ..بل أكثر من هذا الطعن و التشكيك ليس فقط بالأحكام السماوية ..بل في الخالق تعالى ،  كإنكار الحجاب للمرأة ..و القول ان الصلاة ليست واجبة فهي تبقى إحدى خصوصيات الإنسان ..و استحلال الربا ..

إن من أهم مرتكزات نمو المجتمع المتقدم الحضاري  ، لا تتعلق فقط بالجانب الاقتصادي ، او في العدد المئوي لصادراتها او مستورداتها ، او الدخل الفردي لعناصر المجتمع البشرية ، فكم من البلدان عربية كانت أم أعجمية تكاد من فرط غناها أن تجعل لكل شخص طقم أسنان من ذهب ...لكنها تعرف عجزا في ميزان ايديولوجياتها ، إذ تعيش صراعا و تضاربا شديدا بين جهات معينة تحاول كل واحدة منها فرض أراءها من البعض من الشخصنة على المجتمع ككل و تبخيس الجهات الأخرى و التعصب لكل من يخالفها  فهذا ما يجعل الحجر في عجلة نموها .

بقلم : كوثر عشماني 


البريد الالكتروني: achmanikawtar2003@gmail.com





 الكاتبة السودانية / تسنيم عبد السيد تكتب مقالًا تحت عنوان "رفقًا بهم" 


الكاتبة السودانية / تسنيم عبد السيد تكتب مقالًا تحت عنوان "رفقًا بهم"



- أبي طلب مني إعادة السنة الدراسية للمرة الثالثة؟

= لماذا؟!

- لم أُحرز نسبة تؤهلني للقبول بكلية الطب.

= هل ترغب بالدخول لكلية الطب؟

- أبدًا، ولا أميل إلى الكليات الطبية أصلًا، فقد اتجهت للمساق العلمي رغمًا عني وتحقيقًا لرغبة أبي.

= وما رغبتك أنت؟

- حلمي أن أصقل موهبتي في الرسم بدخول كلية الفنون، هكذا نصحني معلم الرسم منذ سنوات.

= هل تحدثت مع والدك في الأمر وصارحته برغبتك؟

- أكيد، لكن مصمم على رأيه ويقول إنه يريد أن يضمن لي مستقبل جيد وأن الفنون لا تطعم خبزًا.


هذا النموذج من البشر سواء الطالب أو أسرته (والده) قد زادوا العالم سوءًا والبشرية تراجعًا وتخلفا.

هذا الابن إذا لبى رغبة والده وأصبح طبيبًا بماذا سينفع البشرية وهو كَارِه لمهنته ومغصوب عليها وغير مبالٍ برسالة ملائكة الرحمة، فهل سيفرح ذاك الأب بإبنه الطبيب الفاشل؟!


إلى الآباء والأمهات:

إن الإنسانية مدِّينة لوالدة توماس أديسون الذي أضاء ظلام الدنيا بإختراعه للمصباح الكهربائي، تلك الأُم التي طُرد ابنها من المدرسة وهو في الثامنة، بعد أن حكمت عليه إدارة المدرسة بالبلادة والعجز والتخلف، وحمَّلته رسالة لأسرته كُتب فيها: "ابنكم مريض عقلياً ولا يمكننا السماح له بالذهاب إلى المدرسة بعد الآن"، استلمت والدة توماس الرسالة، وقرأتها لابنها الذي يتابع بفضول: "ابنك عبقري، هذه المدرسة متواضعة جداً بالنسبة له، وليس لدينا معلمون جيدون لتعليمه.. من فضلك، علِّميه في المنزل".

وأخذت تلك الأم العظيمة مهمة تعليم ابنها على عاتقها، فجعلت منه اسمًا خالدًا لا يُمحى وأثره لا يزول.


أخيرًا:

لا توجد صيغة محددة للنجاح، فليس الخبَّاز أقل ذكاءًا من المهندس، ولا الأستاذ الجامعي أرفع قدرًا من الخياط، لكن لكلٍ منّا دور في هذه الحياة، ومهمة يجب أن نؤديها على وجهها الأكمل.

فلتتركوا للأبناء مساحة الاختيار حتى يكون الإبداع والانجاز.