Articles by "نقد"
‏إظهار الرسائل ذات التسميات نقد. إظهار كافة الرسائل


الشاعر المغربي / علال الجعدوني يكتب ورقة أدبية حول نص الزجال إدريس الهكار  


الشاعر المغربي / علال الجعدوني يكتب ورقة أدبية حول نص الزجال إدريس الهكار


 ****

اللّي يبرّد الجوف

شحال قدّو من شوف

تتعب العين 

والقلب ينين

يا ذاك المخطوف

.

يحلم النعاس

ويتلف لفياق

وتجيبها شلا ظروف

كلمة وكلام

معنى ومعاني

يا زين لفهامة

حل عينيك

الزين بان لي مكروف

.

ما قد الوقفة .. ما قد الكَلسة

ما قد المشية .. ما قد المجية

ما قد الشمتة  .. ما قد الشوف

قد لحماق  

اللي ساكن فالجوف

أيا وعدي ..

.

الصيف جات، يا عمي

والصمايم هاهية

جارية تجري

بالزربة كتجري

شي عالف .. شي معلوف

على راسو ريشة

الطوير ناسي راسو

فين ذاك الطربوش

اه يا خويا

فين ذا  العش المتلوف

.

الجبل عْلا يا سيدي

صداه صدَّع  وذاني

شدوني عظامي

وجدبت جدبة

بحالي بحال الناس

وما فهمت والو

قالو واش هذا برّاني

.

مازال نعيط ونغوت غوات

شكون يشوف

شكون يبرد الجوف

وشكون يفهم لمعاني


الزجال إدريس الهكار  المغرب .


✓ ورقة أدبية  حول نص إدريس الهكار  :


الزجل فن أصيل غالباً ما يرتبط  بالخلوة الروحية للذات الشاعرية ، ويمكن القول إنه  يرتوي من جدور الحكمة   ومن تجارب المعارك اليومية  والتي من أعماقها يتنفس الشاعر الزجال عبق الإبداع  .

والزجال سي إدريس الهكار صاحب تجربة كبيرة ،اعتنق من خلالها زخما من النصوص بحسه الجميل وبرؤى فكرية عميقة لينثر فيضا من الكتابات من فن القول والإلقاء  ويبصم بصمته الجذابة في سماء الزجل المغربي ، مما جعله يسقط عاشق الحرف المتلقي في شباك التشويق بأسلوب دقيق المعنى والدلالة  .

وخير دليل ما نقرأه في هذا النص المنشور على صفحته حيث يختال شامخا على أجنحة الخيال ليسرج حروفه مغردا ما يكنه في أعماقه من حروف نورانية تجاوزت حدود الصبر  ليبوح بما يشعر به من شجن فيبوح بكلمات زجلية تناغي عذرية الصمت  ،مفجرا  أحاسيسه ،متمردا على الزمان والمكان بكل انفعالات ،ليشكل سبائك انزياحية تعانق الوسع في المعنى ، إنها تجربة مشاكشة يحياها زجالنا في زمن لم تعد  تتماشى وروح الاطمئنان على غرار ماورثناه  من حب وود ، وتآخي، وصدق ، وتعايش طبيعي بين الناس ، وسكينة لا متناهية  ، للأسف كل شيء غاب عن تركيبة المفروض  ... 

فالنص من حيث وحدة الموضوع دقيق المعنى مرتبط بين أفكاره والأحاسيس ،  مقتصر على موضوع واحد  ..

أما عن جمالية القصيدة فهناك علاقة تماثلية متفاعل بين الذات  والإيقاع الموسيقي  ،

كما يمكن اعتبار القاموس اللغوي به بهاء غني بالمصطلحات المتداولة عند عامة الناس  ، بالاضافة ، لقد حاول إدريس الهكار أن يخلق المتعة الزجلية لامتلاك  المتلقي بقدر كبير و محاولا كسبه بما نسجته أنامله من إبداع متواصل .  

و الزجال إدريس الهكار بأسلوبه هذا استطاع بنسق لغوي  متكامل خلق المتعة الروحية بامتياز  ، ويمكن القول على أنه أحد رموز الإبداع الشامخ في تطوير وتحديث فن الزجل المغربي ، لكونه مزج ببن علم الخيال الإبداعي  وصناعة الأحلام بشكل دقيق وبرؤى فلسفية جديدة ....

وهذا  راجع إلى فطنته الذكية  ، وإلى البيئة المنحدر منها  .


 


الشاعر المغربي / علال الجعدوني يكتب ورقة أدبية حول نص الزجال إدريس الهكار  



 

دراسة نقدية لقصيدة أهلا بشهر الرضا للشاعر وليد محجوب | بقلم الناقد أحمد محمود النجار


دراسة نقدية لقصيدة أهلا بشهر الرضا للشاعر وليد محجوب | بقلم الناقد أحمد محمود النجار


يقول الناقد دراسة أسلوبية/التحليل/أولا المستوى النحوى: الجملة الفعلية استخدم الشاعر وليد محجوب فى قصيدته الجملة الفعلية بقسمين الماضى والمضارع، فالماضى مثل(تنزلت الرحمات-تنزل الفرقان-فعم الكون ضياه-غطى الكون سناه)ومن الأفعال المضارعة(يأتى-يهدى) وهذه المزاوجة بين الماضى والمضارع تفيد التجدد والاستمرار فالشاعر أراد بهذه المزاوجة أن يخبرنا أن شهر رمضان المبارك من بعثة المختار وهو يأتى بالهدى والنور والنفحات والبركات لكل عباد الله,-الجمل المثبتة جمل وصفية تبين حال الموصوف وهو هنا شهر رمضان فمن ذلك(شهر الهدى والتقى/على الدنيا فيهدى)فهذه جمل مثبتة تؤكد على هذه الدلالة وهى عظيم البركة التى يأتى بها رمضان والهداية،ثانيا المستوى البلاغى: الجملة الإنشائية وقد طوع الشاعر وليد محجوب الإنشاء غير الطلبى بغرضين هما(الترحيب/والمدح) فالترحيب قد وظفه ليعبر عن سعادة المسلمين بقدوم رمضان فيقول(أهلا بشهر يأتى/أهلا بشهر الرضا) والمدح بوصفه شهر النفحات والبركات والهدايه ومدح الرسول (على رسول الله/الرحمة المهداة).



دراسة نقدية لقصيدة أهلا بشهر الرضا للشاعر وليد محجوب | بقلم الناقد أحمد محمود النجار



 الحب وتحضر الشعوب في رواية مدينة النساء للأمين السعيدي


الحب وتحضر الشعوب في رواية مدينة النساء للأمين السعيدي


بقلم: د.مها كمون

الحب هو مصدر السعادة والانسجام وهو مخلص الشعوب من الحروب والصراعات

بالحب تأسست الحضارات والقيم الجميلة

الحب يجعل هذا العالم اكثر سلام...

فكل ما ارتفع منسوب الحب قل منسوب الحقد وارتفع الانسان فوق  الرذائل

الحب في رواية"مدينة النساء"للروائي التونسي الأمين السعيدي هو محور هام تتعلق به كل الفصول وكل الأحداث وهو مقوم أساسي للسرد والقص كما انه أحد أهم عناصر التشويق والحبكة...

فشخصية "صفوان"البطل في الرواية كانت شخصية سليمة التفكير تنتصر في كل المواقف تناضل من اجل الأرض والانسان عامة ونشر قيم العدل والحرية ونشر السعادة...

وكان الحب محركا أساسيا لكل افعاله فرضوان يحب"فاطمة"وهي كذلك شخصية بطلة في الرواية

تحمل كل صفات الجمال تساند زوجها في جميع الصعوبات التي تعترضه وكان الانسجام شعار علاقة فاطمة برضوان...

كما ان شخصية "رجاء"كانت ضحية لغياب الحب في حياتها اذا انها تزوجت لترضي عائلتها وتسكت المجتمع الذي يلاحقها بنظرته القاسية

وكانت حياتها صعبة فيها شقاء كبير...

وينتصر الخير عن الشر في "مدينة النساء" بانتصار الحب والجمال والانسانية فينتصر الوطن ويتحقق العدل وتصبح مدينة النساء رمز للتحضر والرقي والتقدم

وكأن الأمين السعيدي اراد ان يقول في روايته:بالحب تبنى الاوطان وتتحقق السعادة ويعم الخير والعدل والسلام.






 الشاعر الناقد المغربي / علال الجعدوني يكتب : ورقة أدبية مقتضبة في حق كتابات الشاعرة  فوزية مراكشي بنجعفر 




✓ مدخل :


كما هو معروف عند الأدباء ، الشعر هو تعبير داخلي وترنيمة روحية  يرسمها الشاعر بعيون قلبه ، كما يعتبر حالة وجدانية نابعة من الأعماق  . وللشعر عناصر أساسية تحتل الصدارة في الكتابة منها : العاطفة ، الفكرة ، الخيال ، الأسلوب ،النظم ... كما له أغراض أساسية ، المتمثلة في : الوصف ، المدح  والهجاء ....

والتجديد الشعري يعتبر من أبرز مشاغل الشعراء والشاعرات في زمن الحداثة ، والذي أصبح ينفتح  على جغرافيات إبداعية متنوعة الممتدة من مختلف الثقافات  .....


✓التعريف بالشاعرة :


ومن بين الشاعرات اللائي ارتوينا من شعر الحداثة نجد  الشاعرة فوزية مراكشي بنجعفر  أستاذة الفرنسية موهوبة ، تكتب الشعر الأنيق  بعدما نشأت بين عروش فاس مسقط رأسها ، مدينة تبهر بجمالها كل عاشق للحضارة ، مدينة لها وقع خاص على تركيبة المغرب ، لتنتقل  إلى مدينة الرباط ،  ومن تم إلى أمريكا لتعيش مع أبنائها هناك .... ، إنها (شاعرة بالمهجر ) .

أصدرت ديوانا شعريا سمته :  (عاشقة الحرية) .

كتبت بالفرنسية  ،  وسيصدر لها ديوانا آخر فيما قريب حسب تصريحها  ....

وغالبا كتاباتها متشبعة بالشجن والقهر والحيف الذي لحقها في بداية حياتها المهنية .


✓ دلالة الغلاف  :


يعتبر الغلاف من بين المداخل الرئيسية التي تشد المتلقي وتضعه في صورة تحفيزية  .. فالصورة الموضوعة على الغلاف  تغري القارىء ، بحيث يظهر فيها رجل وأنثى  قبالة نهر أو بركة ماء يستمتعان بجمال المنظر والطبيعة الساحرة الزاهية بألوان الربيع  ، قد تعتبر هذه اللوحة لوحة رومانسية ، إذ هي بمثابة رمز من رموز الحرية بمعنى  لوحة تترجم التحرر من قيود العادات والتقاليد الموروثة  ..  


✓دلالة العنوان :


يعتبر العنوان مفتاح محفز لقراءة الديوان ، يمكن اعتباره كعتبة قرائية لا تنفصل عن نسيج المضمون  ، كما يمكن اعتباره إشارة سيميائية تظهر خفايا النصوص وتكشف ملامح سراديبه ...

والعنوان مركب من كلمتين ( عاشقة للحرية ) .

فعاشقة ( إسم)

عاشقة فاعل من عشق .

عشق  : فعل  ، نقول عشق يعشق عشقا وعشقا ومعشقا فهو عاشق ، ونقول للأنثى  عاشق أو عاشقة

والمفعول معشوق وعشيق 

عشق الشيء هويه وتعلق به وأحبه حبا شديدا  .

عشق الشيء لصق به ، لزمه  ....


أما الحرية  :

حرية مصدر حر والجمع حريات  .

الحرية : الخلوص من الشوائب أو الرق أو اللؤم  .

الحرية حالة يكون عليها الكائن الحي الذي لا يخضع لقهر أو قيد أو غلبة ويتصرف طبقا لإرادته وطبيعته خلاف عبودية .

ويمكن التوسع لنقول :

الحرية هي التحرر من القيود التي تكبل طاقات الإنسان وإنتاحاته سواء كانت قيودا مادية أو معنوية ، فهي تشمل التخلص من العبودية لشخص أو جماعة أو للذات ، والتخلص من الضغوط المفروضة على شخص ما لتنفيذ غرض ما .


✓ الثيمة :


يكاد يكون موضوع الديوان ذو منحى نفسي  ، بحيث يمكن القول على أن الشاعرة  أحبطت في حياتها مما جعلها تجسد همومها  في الكتابة الشعرية ، كتبت بدلالات تتدفق برموز منطلقة من الواقع المعيشي ، سابحة في فلك كثير القلق والشحن . بديوان ( عاشقة الحرية)  حوالي مائة وثلاثة وثلاثون( 133)صفحة يتصدره تقديم للناقد أسيف أسيف Assif Assif .


✓البيئة الشعرية  :


للشاعرة ارتباط وثيق بالثقافة الفرسية و العربية  لأنها احترفت مهنة التعليم ، وتربت في الحقل التربوي  بين رجال ونساء الفكر والمعرفة والكتابات المتنوعة والمتميزة ، فكل هذا ساهم في إغناء معاريفها ، فالتركيبة البيئية بعناصرها  المكانية ومكونتها اللونية  ساهموا في تشكيل الحروف البهية الوارفة  .  


✓ دلالة الموضوع :


المنغمس في قراءة نصوصها المزركشة والمتلونة يتبين له  أن الشاعرة وظفت جمال روحها ومشاعرها وكل ما يعتريها من أحلام وهواجس  لتبرز لنا كتابات راقية ودسمة بالخيلات العميقة  تنبض بهموم مشحونة بخيبات أمل جعلتها تثور في وجه طبيعة الحياة التي يسبح في كنفها  كل  جريح   ...

فالديوان مليء بخبايا الذات لكون الشاعرة لم تحقق أحلامها مما جعلها تخوض ريهانا لغويا لتثور على الأوضاع  بطريقة خاصة مقتنصة لذة المجازات بالركوب على الترميز بطريقتها الٱبداعية ،  لذلك وظفت  المصطلحين عاشقة الحرية اللذان يحملان دلالات ومعاني كثيرة ،  فمن منا لا يعشق الحرية  بمفهومها الكامل  ، وبتأويلها ودلالاتها ؟؟؟  ...

نعم للغة الشعرية إحساس ووعي دقيق غالباً ما يؤجح الذات ، لهذا نجد الشاعرة تخاطب المتلقي  بعبارات مسؤولة وبخيارات تخترق الصمت  ، لهذا يجب قراءة نصوصها بتأن وبصيرة لاستنباط مكامن مضامين العبارات  وإلا لن تتذوق طعم  مقاصيد  ما  نسجته أناملها بحرقة الكتابة العميقة ، يكفي الرجوع إلى عنوان الديوان  الذي هو بمثابة بوابة لتوجيه المتلقي ....

ومن دون إطالة ، يمكن الجزم على أن الشعر صوت الأعماق ، ووشم للفكر ، ونبش في سراديب الذات  . والشاعرة فوزية مراكشي بنجعفر  طائرة غردت وتغرد بما يخالج كيانها ومشاعرها وأحاسيسنا ، كما أن كتاباتها تملأ الفراغ حين ترصد الممكن  في المجتمع باعتباره واقعا ، و يمكن تصنيف كتابتها ضمن الأدب الواقعي  بامتياز .

ومن هذا المنبر أتمنى لها التوفيق والنجاح المستمر   .


 

الشاعر الناقد المغربي / علال الجعدوني يكتب : ورقة أدبية مقتضبة في حق كتابات الشاعرة  فوزية مراكشي بنجعفر


الشاعر الناقد المغربي / علال الجعدوني يكتب : ورقة أدبية مقتضبة في حق كتابات الشاعرة  فوزية مراكشي بنجعفر


الشاعر الناقد المغربي / علال الجعدوني يكتب : ورقة أدبية مقتضبة في حق كتابات الشاعرة فوزية مراكشي بنجعفر 



 

الناقد المغربي / علال الجعدوني يكتب ورقة مقتضبة في ابداع الزجال حسن ميري 




لايبدع الجميع ، ولكن  من يحمل هم الزمان يبدع ، لأن الإبداع ينبع من الأعماق ،وكل من يحكي ما بدواخله ويترجم أحاسيسه ومشاعره بصدق ينجح في نسج نص زجلي متميز ،والشاعر والزجال حسن ميري من المبدعين الذين بصموا بصمتهم في فن الزجل وكتبوا مواويل مثيرة وجميلة جدا تلامس الواقع المعيشي ، واقع الحياه الذي يلف طبيعة الإنسان بجميع تلاوينه  ...

والنص الذي بين أيدينا نص زاخر بصور الشجن والألم  يحكي مرارة الفقد الذي نتخبط فيه  مما أطفى هذا الوصف جمالية الإبداع والتميز ، فالشاعر  يحمل تجربة جد مهمة في عالم الكتابة كما أنه متمكن من وضع صور دقيقة المعنى والدلالة القوية  ، بالتأكيد لم تبق تلك الحلاوة التي عاشها أسلافنا ولم يبق ذاك الصدق الذي قرأنا عنه  ،ولم تبق تركيبة الحياة التي من المفترض أن تستمر ليعيش الإنسان في رحاب الاطمئنان بعيدا عن الوجع والألم وووو. .   

على أي نص جميل  يحترم الوحدة العضويه للموضوع كما أنه متناسق الكلمات والمعنى ، يحافظ على طابع القاموس اللغوي الشعبي كما أنه  ممتع جدا لكونه يعالج ظاهرة يعيش في كنفها الإنسان الضعيف  ...

فتحية له من هذا المنبر ونأمل أن يستمر في صدارة الإبداع .



الناقد المغربي / علال الجعدوني يكتب ورقة مقتضبة في ابداع الزجال حسن ميري 




 

الناقد المغربي / علال الجعدوني يكتب : ورقة أدبية  مقتضبة فيما تغردت به الزجالة فاطمة جليدي 




****


العيد بلا اصواب

بلا اجماعت لحباب

بلا ضحكتْ لميمة

بلا ضمتْ الاب

ماهُو عيد ما هُو عيد

وااالقلوب الصافية

بلمحبة الوافية

نقيو لقلوب 

رسمو لمحبة

صلة الرحم شهدة

نغمسوها كاملين

ببركة مولانا لحنين

تكفانا ويشيط الخير

نذوقو احبابنا وجيرانا

خوتنا  واصحابنا

تعيدو وتعاودو

فطاعة ربي

 وارضاة لوالدين


زجلية فاطمة جليدي الشاعرة 


يعتبر الزجل فن تعبيري قوي بل عشق لا مثيل له كفن متشبع بالموروث الشعبي الأصيل  ،اصطبغ بالأصالة المنجدرة في عمق الحضارة والذي بقي عالقا بالذاكرة الإنسانية على مر العصور ليطفح كفن شفهي انطلاقا من الأندلس ولو أن هناك من يرده إلى أبعد من ذلك ، إلى قدم القدم ... مما  سينطلق هذا الإبداع الجميل في رحلة صوفية إلى خلوة الذات ليتنفس به فن الزجل ويرقى ليشرب منه كل عاشق لعبق الإيقاع النابع من الأعماق دون تنمق أو تصنع ليصبح بين الزجالين شعلة إلى حد الهوس .. 

والزجالة فاطمة جليدي ارتوت من حوض هذا الفن لتبحر في بحوره بتأشيرة عبور نحو تخليد زجليات سكنت الروح والذاكرة ملتحفة حبائل الإبداع بما يخالج أعماق الذات .

وبالرجوع لزجليتها المنشورة على صفحتها  نقرأ في مضمونها أنه لم يعد هناك طعما للعيد بدون جماعة الأحباب  والأهل ، وضحكة  الأبوين ، وصفاء القلوب ، وصلة الرحم  ...إلخ

صحيح أن للعيد ذوق رفيعا يختلف عن كل المناسبات الاجتماعيه ، لكن اليوم كل شيء تغير لظروف خاصه قد تكون ناتجة عن تركيبة الواقع المعيشي الذي اختفت فيه تلك العادات والتقاليد الفياضة بالمحبة ...

فزجلية الزجالة فاطمة جليدي تغريدة جميلة هي من نبض تحولات طبيعة المجمع وما جرى على كوكب الأرض ، بحيث نجدها انتقت كلمات مصورة المشهد الزجلي بتركيبة دقيقة ترتق في رحابها خيبات حاضر العيد بلا سند عائلي ...لقد سكبت مشاعر ذاتها ببوح زجلي يسبر الأعماق  مبحرة في حنايا  الأحاسيس  بحصرة على طابع العيد الذي تحول من طبيعة إلى أخرى بلا طعم ...

فتحية للزجالة المبدعة على هذا النص الراقي لكونها استجلت كوامن النفس وهي تسبح في عرصات مخيال  صادق على صهوة المجاز والانزياح  مليئة بالشجن الدفين والقلق الوجودي  ...

يمكن اختتام القول باعتبار زجليتها وهاجة قريبة من نفس الإنسان ...أتمنى لها التوفيق والنجاح المستمر في ابداعاتها ...


الناقد المغربي / علال الجعدوني يكتب : ورقة أدبية  مقتضبة فيما تغردت به الزجالة فاطمة جليدي



الناقد المغربي / علال الجعدوني يكتب : ورقة أدبية مقتضبة فيما تغردت به الزجالة فاطمة جليدي 





 

الكاتبة الأردنية / ربى ريحاني تكتب قراءة نقدية في رواية "س ع" للروائي العراقي د. أياد طه

 



أن تجد هذه الأيام شخصاً ينكر ذاته، ويضحي في سبيل الوطن لهو أمرٌ صعب، ولكنه ليس بمستحيل. هذا ما أظهرته الملحمة الاجتماعية الاستخباراتية س ع للكاتب العراقي د. أياد طه، ففي روايته هذه الصادرة عن دار الأيام للنشر والتوزيع في الأردن، خرج الكاتب عن التقليد، وابتعد عن السيرة الذاتية ومنذ لحظة قراءتها تكتشف أنه صاحب قلب مثقل بهموم شعبه وحبه للوطن، لا يدعو إلى ثورة دموية


، بل فكرية سلاحها العلم والتخطيط المنظم الذي يحمي مقدرات الوطن ومواردها من عدوه.


اختياره لاسم الرواية ذكي جداً ولافت للنظر وكأنه يدعو القارئ، ويقول له تفضل إلى العمق، هناك أحداث مشوقة بانتظارك. وعندما تبدأ بقراءتها تجدها منذ البداية تركز على البطل س ع وشخوص قليلة، حيث أصر السارد ألا يكشف اسمه الحقيقي لإثارة عنصر التشويق والخيال أو ربما لجذب الجيل الجديد وحثهم على القراءة. حملت الرواية خطاباً اجتماعياً، وسياسيًا، ودينيًا وثقافيًا ورومانسيًا في آن واحد؛ وهذا عمل إبداعي للغاية بجمعهم معاً في مكان واحد.


كان البطل س ع شاباً في مقتبل عمره، متزوجًا وله ابن، لديه وظيفة متواضعة مع الدولة، وتدرج بها إلى أن أوكلت له مهمة إنقاذ شعبه من عملية إرهابية قد تفتك بحياة الأبرياء من أبناء وطنه وأمته وهذه المهمة السرية والخطرة تمثلت في إحباط تفجير سلاح كيميائي تم تصنيعه بوصفة خاصة من قبل أستاذ جامعي يُدرس في إحدى الجامعات في بلد آمن غير العراق. لقد تخلى عنه قادته الذين كلفوه بالمهمة بسبب تغيرات في لوجستيات الخطة وفقد الدعم الذي احتاجه لإتمام المهمة، إلا أن إنقاذ أرواح الأبرياء من أبناء وطنه مهما كانت طائفتهم وانتماءاتهم كانت أولويته التي لن يتنازل عنها مهما كلفه الأمر. فالكاتب بينَ لنا أن بطلنا رجل ذو إرادة وصاحب مبدأ، متمسك بقيمه ورجل بأس. يرى البطل س ع وطنه منارة علم وأم الحضارات والأديان والقوميات في صفحة ٢٨٣ يتحدث البطل مع نفسه ويقول: "أنت لوحة إنسانية بكل قومياتك والأديان والمذاهب فيك، لهذا يحاولون تلوين أرضك بالدم، لكن ثق منك الثورة والتغيير في حال أمتنا ستتفجر، وأعاهدك أن هذه ستبقى عقيدتي، لن أهاب الشر ولن أداهن من تجبر"


دارت أحداثها في ثلاثة بلدان، وكان في كل بلد له اسم ووضع ودور مختلف عن الآخر كلفه طلاقه من زوجته وفقدان حب حياته وابنه وخروجهما من حياته الكثير، وفي موقف ما ادعى بأنهم قد ماتوا. تقمص البطل أربع شخصيات فتارة نراه من الطبقة المخملية صاحب أملاك ومجمع تجاري وتارة عاملاً وتارة موظفاً، كتب صكوكا مؤجلة وملأ المجمع بالبضائع غير مدفوعة الثمن، وبعد أن زُج بالسجن وجد خالد نسيبة فرصته المنشودة لينتقم منه بسبب غيرته التي ملأت صدره بالحقد والكراهية للبطل كونه كان ناجحاً وهو لا. فاستولى على أملاكه وقام برفع قضايا ملفقة عليه، وسعى لطلاقه من شقيقته. ولكن بعد خروجه من السجن تابع مسيرته لإتمام المهمة في سبيل الدفاع عن وطنه، حتى لو كان الجندي الوحيد في الكون.


نسج الكاتب أحداث الرواية كمن يطرز ثوبًا عربيًا يحتاج إلى دقة وتركيز فائقين، تعمد الكاتب أن يبني روايته من خلال رموز ودلالات ليجبر عقل القارئ على تحليل النص، ويقرأ ما بين السطور، كيف لا وهي رواية استخباراتية غامضة، فقد أراد أن يثير عنصر التشويق من خلال مخاطبة العقل والعاطفة في آن واحد. ظهر البطل طيلة أحداث الرواية بالرجل المثقف الواعي لمصلحة شعبه ويعي تماما الخطر الذي يحيط بوطنه وحكومته المُسيسة من الخارج والضغط الذي تفرضه الدول الأعداء.


نجد نهاية الرواية مفتوحة وكأن الكاتب أياد طه يقول هناك جزء ثانٍ للرواية وكأنه يقول أيضاً أن القادم أفضل لمستقبل أمتي، بالنسبة لبطلنا في الرواية فإن الانتصار ليس بالمعركة، ولكن بالسلم، والسلم هو بتمكين أبناء شعبه بالعلم والثقافة من خلال المنقذين، فبعد أن أتم البطل مهمته في التخلص من البروفيسور مخترع الوصفة الكيميائية جمع نخبة من المتعلمين والمثقفين بقيادة الضابط زياد. أمره البطل أن يقسمهم إلى أربع مجموعات، إعلاميًا، ودينيًا، ومجتمعيًا وقوة ضاربة، واختار منهم أربعة أشخاص كفء أصحاب تخصصات أكاديمية لتشكيل حكومة ظل أو ما يعرف بحكومة إنقاذ وطني. 


عند اللقاء بالمجموعة الصغيرة المتكونة من زياد وامرأة وثلاثة رجال آخرين قام البطل بالترحيب بهم، فبادرت الشابة الثلاثينية وعرفت عن اسمها "شيار" وهو يعني الثورة باللغة الكردية، تعمد الكاتب ذكره في الرواية كون الأكراد هم أصحاب القومية العريقة، طلب منها كونها إعلامية بتأسيس جيش إلكتروني يدعو إلى الترويج والخروج في احتجاجات شعارها استرداد الوطن وتفريغه من المفسدين والأحزاب ومن تدخل هيمنة الدول المجاورة ومنعهم من تنفيذ أجنداتهم في العراق. أما رعد وطه وعيسى المسيحي ليؤكد على الوجود والتاريخ المسيحيين في العراق، فكلّ منهم كُلّف بدور رئيس ضمن نفوذهم وتخصصاتهم، وينهي لقاءه بهم بحثهم على أن يكونوا أصحاب همة ورباطة جأش والتخلّي عن منصب الرئيس والاقتداء بمنصب القائد؛ لأن الرئيس يركّز على كلمة أنا، أما القائد الناجح يعمل ضمن المجموعة ويركّز على كلمة نحن. 


رواية تستحق القراءة وتوسيع الرؤية المستقبلية لأي عربي أو مهما كان عرقه ولا سيما أنها ترجمت لعدة لغات ونشرت في كافة أرجاء الوطن العربي والخارج.


الكاتبة الأردنية / ربى ريحاني تكتب قراءة نقدية في رواية "س ع" للروائي العراقي د. أياد طه



الكاتبة الأردنية / ربى ريحاني تكتب قراءة نقدية في رواية "س ع" للروائي العراقي د. أياد طه